حكوميًا: ملاحظات أميركية جادّة على وزيرين قد تُطيح بهما... وفرنسا مستعدّة للدعم المادي

14/09/2021 10:15AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

في الذكرى السنوية الأولى للمبادرة الفرنسية التي مرّت بمطبات كثيرة طيلة سنة وشهر أبصرت الحكومة النور ولو كان رئيسها مختلفًا.  وذلك بعدما فشل كلّ من المرشح الأول والثاني في التشكيل قبل أن ترسو العملية عند برّ الرئيس نجيب ميقاتي. 

حرفوش: سيدر قد يعود للبنانيين في حالة واحدة

اليوم الأول لنشاط ميقاتي واكبه صندوق النقد بـ "دفشة" دعم بعدما تبلّغت وزارة المالية منه بأنّ لبنان سيستلم في 16 أيلول الحالي قرابة مليار و135 مليون دولار أميركي، بدل حقوق السحب الخاصة (SD)وذلك بقيمة 860 مليون دولار عن العام 2021 وقيمة 275 مليون دولار عن العام 2009، على أن تودع الأموال في حساب مصرف لبنان. وإن كان الطلب قد قدمته حكومة الرئيس حسان دياب إلّا أنّ التحرك والردّ الجدّي أتى تزامنًا مع نشاط الحكومة الجديدة ما أوحى بأنّ الدعم الدولي الموعود قد يبدأ قريبًا. 

والسؤال الآن: هل ما زالت فرنسا عند وعدها؟

صاحب مبادرة استعادة الأموال المنهوبة، عمر حرفوش أشار إلى أنّ منافسي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتوا كثرًا في إطار الاستعداد للانتخابات الرئاسية. ومن هذا المنطلق ارتاح ماكرون لجهة تشكيل الحكومة في لبنان على اعتبار أنه حصل على ما سعى إليه في النهاية. 

حرفوش وفي حديثه لـ "السياسة"، شدد على أنّ الدعم الفرنسي لحكومة ميقاتي موجودٌ وبقوّة على أن يُقدّم الدعم اللّازم بالتعاون مع دول أوروبية أخرى. من دون أن يعني ذلك أنّ الازدهار سيكون ملموسًا وسريعًا جدًّا لأنّ الوضع في لبنان أكثر من سيء. 

وبالحديث عن الدعم، أكد أنّ في حال بدأت حكومة ميقاتي بالإصلاحات سريعًا فعندها سيعود قرض "سيدر" إلى اللّبنانيين. 

مشيرًا إلى أنه متفائل فتشكيل ميقاتي الحكومة يعتبر أعجوبة وقد أثبت الرجل أنه ديبلوماسي بعدما نجح في مهمته من دون تدخل خارجي. إلّا أنه شدد أيضًا على أنّ غياب العنصر النسائي في هذه الحكومة واقتصاره على سيدة واحدة ليس مقبولًا، لافتًا إلى أنّ تفاؤله لا يعني أنّ ميقاتي سينجح في بناء الدولة لأنه جزء من المنظومة الحاكمة. 

ملاحظات أميركية على وزيرين... فهل يتم استبدالهما؟

"حكومة الأمل والعمل" كما سميّت تُكمل التسلّم والتسليم اليوم فيما الجميع يتوقع منها القيام بخطوات سريعة وملموسة تخفف بداية حدّة الأزمات المتنوعة التي تحاصر اللّبنانيين منذ فترة طويلة، بعدما تقاعست حكومة تصريف الأعمال السابقة حتى عن القيام بأكثر الضروريات. 

والواقع يشير إلى أنّ اللّبنانيين ليسوا وحدهم من يترقبون ما ستقوم به هذه الحكومة. لأنه ووفقًا لحرفوش فإنّ الأميركيين والأوروبيين ينظرون إليها بإيجابية على الرغم من وجود ملاحظات كبيرة على وزيرين أساسين قد تنتهي الأمور إمّا باستبدالهما أو غض النظر مؤقتًا بفعل الظرف الاستثنائي. مشددًا على أنّ الوزيرين يواجهان قضايا معيّنة في الولايات المتحدة الأميركية مؤكدًا أنّ المعنيين لا علاقة لهما بحزب اللّه. 

لا عقوبات

وعلى خطّ العقوبات الأوروبية المرتقبة، كشف حرفوش لـ "السياسة" أنّ لا عقوبات حاليًا لأنّ لا آلية لذلك إلّا أنّ التحقيق القضائي في فرنسا  مستقلّ عن الشق السياسي وهو مستمر.  معلنًا أنه علّق نشاطه التحقيقي لشهر واحد فقط لأنّ ذلك لا يؤثر على نتيجة التحقيقات بداية ومحاولًا عبر ذلك إعطاء فرصة للحكومة.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك