القانون واضح وبريء من المتسلّقين... شميطلي مسؤول عن استهداف عكر ومشهد الوزارة المرعب!

14/09/2021 02:27PM

بدا اليوم الأخير لوزيرة الخارجية السابقة زينة عكر، عاصفًا أمس بعدما شهدت الوزارة على تكسير وخلع وإشكالات وصراخ. 

المشهد من بعيد لا يعكس الحضارة ولا الرقي والغوص في أسبابه وتفاصيله يكشف معلومات تعكس مدى "الفلتان" والهريان الذي يضرب مؤسسات الدولة. 

وفي التفاصيل، حضرت عكر أمس لتوديع العاملين في الوزارة قبل أن تتفاجأ بإغلاق الأبواب بوجهها تحت حجة أنّ حكومة جديدة تشكّلت ولم تعد وزيرة. وكأنّ المسؤول عن خلق هذا المشهد يواكب للمرة الأولى عملية التسلّم والتسليم. 

والبحث عن المسؤول عن هذا التصرف يوصل إلى أمين عام وزارة الخارجية هاني شميطلي. 

أما تحليل الوضع، فيشير إلى مخالفة واضحة وصريحة للقانون الذي يحدد مهام شميطلي وينظمها من دون غض النظر عن السابقة السوداء والمرعبة التي حصلت في وزارة الخارجية المنهكة صورتها أصلًا بعد تصريح الوزير الأسبق شربل وهبة. فهل هدم صورة لبنان الخارجية صار هدفًا للبعض؟ 

ومهما برر البعض وجعل من مشهد الأمس نُكتة ووسيلة لتصفية الحسابات، يبقى ما جرى مصنفًا ضمن خانة الخطر جدًّا لأنّ صورة وسمعة وهيبة دولة وضعت علنًا على المحك. خاصة أنّ التصرف غير اللّائق هذا يتعارض مع صلاحيات شميطلي لأنّ لا شيء يعطيه مطلقا حق الاعتراض الميداني لوزير تصريف الأعمال والتعرض له بإغلاق أبواب الإدارة العامة. لأنّ صلاحياته وفي حال اعتقد أنّ عكر تخالف القانون، تقتصر على إعداد تقرير إداري وفقًا للأصول حتى يُرفع إلى الوزير الجديد مع إبلاغ الأجهزة الرقابية المسؤولة. 

والحقيقة أنّ الغوص في التفاصيل يوحي بأنّ ما فعله شميطلي ينطلق من دوافع شخصية لا علاقة لها بالقانون على الرغم من محاولته استخدام منصبه لتغطية الأسباب الحقيقية محاولًا التمويه عبر التسلّح بالقانون والصلاحيات زورًا. لأنّ القانون لا يمنع عكر من زيارة الوزارة أبدًا. 

كيف؟

"تصريف الأعمال" هو الحالة الإدارية التي تشمل عمل الوزراء طيلة فترة عمل الحكومة المستقيلة، وأيضًا طيلة فترة عمل الحكومة الجديدة المشكلة قبل نيلها الثقة من مجلس النواب. وبالتالي فإنّ عكر هي في حالة "تصريف الأعمال"، وكذلك أيضا الوزير الجديد عبد الله أبو حبيب وقد بقيت الوزيرة عكر مسؤولة عن ممارسة مهامها في "تصريف الأعمال" حتى اليوم حيث سلّمت رسميًا خلفها الوزارة. علمًا أن الوزيرة كانت تقوم بزيارة وداعية لا أكثر، وكانت قد توقفت عن التوقيع أصلًا لدى صدور مرسوم الحكومة الجديدة.

فعن أي أمانة يتحدث شميطلي؟ وهل يعتبر مهامه اليوم تقتصر على خلق هذه الصورة غير الحضارية عن الوزارة؟ وهل هكذا تُدار مؤسسات الدولة؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك