رزنامة الحكومة تسابق الوقت: غداً جلسة البيان والثقة الأسبوع المقبل

15/09/2021 07:07AM

جاء في "اللواء":

قوة الدفع لإطلاق الحكومة الميقاتية ماضية بالاتجاه الصحيح، وسط تنامي الأمل بإمكانية تحقيق انفراجات ممكنة، لجهة توفير الخدمات والتخفيف عن كاهل المواطن، مع انطلاق موسم المدارس والعودة إلى الجامعات والتحضيرات الجارية لإنجاز الموازنة العامة عن السنة الحالية، والتحضير للموازنة المقبلة 2022، في سباق واضح مع الوقت، نظراً للحاجة الملحة لأحداث صدمة إيجابية على أرض الواقع..

وفي اليوم التالي، من الأسبوع الأوّل لتأليف الحكومة، ناقشت لجنة البيان الوزاري الخطوط العريضة، على ان تستكمل المناقشات اليوم في جلسة ثالثة، على أمل ان تقرّ بالمجلس النيابي، بعد إقرار البيان في جلسة لمجلس الوزراء يرجح الا تتجاوز نهاية الأسبوع الجاري.

كل ذلك، يجري على وقع عمليات التسلم والتسليم، الذي أنجز في كل الوزارات تقريباً، مع وقوف على «اطلال الانجازات» أو التطلع إلى أعمال محفوفة بمخاطر العراقيل والصعوبات.

واليوم، يستقبل الرئيس نجيب ميقاتي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، للبحث في الوضع العام في البلاد، لا سيما الوضع المالي، بعد إعطاء «الموافقات المسبقة» لسبع بواخر تحمل المحروقات لمعظم الشركات العاملة.

لجنة البيان

عملياً، حكمت السرعة والدينامية عمل الحكومة الجديدة لجهة الاسراع في إنجاز البيان الوازري والتسلم والتسليم في معظم الوزارات ليطلع الوزراء الجدد على ملفاتها، بحيث توقعت بعض المصادر المتابعة إنجاز البيان الوزاري نهاية هذا الاسبوع او قبله وربما اليوم خلال الاجتماع الثالث للجنة او غداً، ليُحال الى مجلس الوزراء لإقراره ومن ثم احالته الى المجلس النيابي لمنح الثقة على اساسه للحكومة. لذلك اجمعت مصادر المعلومات على انه سيكون بياناً مقتضباً يُحاكي ابرز المشكلات والازمات التي يعيشها لبنان وسبل الخروج منها لوقف الانهيار الحاصل.

وقد دخلت اللجنة الوزارية في اجتماعها الثاني امس في مناقشة بنود البيان بنداً بنداً، مع تجاوز المسلمات الوطنية الكبرى التي لم يحصل عليها اي خلاف ولم يتم التوقف عندها كثيراً، مثل مواضيع تحرير الارض وترسيم الحدود والتوطين وعودة النازحين السوريين،

وقال عضو اللجنة وزير الزراعة عباس الحاج حسن لـ «اللواء»: ان الجو العام للنقاش في اللجنة اكثر من جيد، بحيث لم يحصل اي خلاف او اشتباك ان جاز التعبير حول اي نقطة تُعرقل او تؤخر انجاز البيان الوزاري بالسرعة المطلوبة، بالعكس هناك ارادة عند الجيمع بسرعة الانجاز تحت وقع الازمة الضاغطة. والامور الاستراتيجية التي كانت في الحكومات الماضية موضع خلاف (سلاح المقاومة والاستراتيجية الدفاعية والحدود وسواها) لم نتوقف عندها وباتت تفصيلاً امام الازمة المعيشية الصعبة التي يعيشها الناس، اضافة للنوايا الحسنة عند كل الاطراف بالعمل للخروج من الازمة.

اضاف الوزير الحاج حسن ردا على سؤال حول ابرز مضامين البيان: انها تتركز على الانقاذ الاقتصادي وفق الخطوط العامة التي حددها الرئيسان ميشال عون ونجيب ميقاتي، وهي التفاوض مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة للحصول على الهبات والقروض الميسرة، وتطبيق خطط «ماكينزي» للتعافي الاقتصادي ومؤتمر «سيدر» والمبادرة الفرنسية.

وحول الملاحظات او التعديلات التي طرأت على مسودة البيان التي قدمها رئيس الحكومة؟ قال الحاج حسن: انها ليست تعديلات بمعنى الكلمة بل «شلبنة» النص وتغيير بعض الصياغات لتصبح اكثر وضوحاً، بحيث لم تدخل تعديلات جوهرية على النص. 

واوضح الحاج حسن «ان البنود المتعلقة بالخبز والكهرباء وحاجات الناس ستذكر في البيان، والمطلوب إعادة ترميم الثقة بين المواطن والدولة».

وقال وزير العمل مصطفى بيرم بعد الاجتماع: حقنا بمقاومة الاحتلال والحفاظ على حقوقنا وأرضنا سيذكر بشكل واضح في البيان الوزاري. اضافة الى تصحيح الرواتب والأجور والحفاظ على الودائع وبنود أخرى تُطمئن الناس ستُذكر في البيان الوزاري».

الى ذلك، استقبل الرئيس ميقاتي سفيرة فرنسا آن غريو التي زارت ايضا الرئيس نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ، اضافة الى سفير النروج مارتن ييترفيك، ثم القائم بأعمال السفارة الاميركية ريتشارد مايكلز، في زايارت دعموتأييد للحكومة. كما اجتمع مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للبحث في الشؤون المالية ومواضيع عامة لتخفيف حدة الازمة.

واعلن أمس مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، جوزيب بوريل تعليق نظام العقوبات على لبنان بعد تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

وقال بوريل في تصريح صحفي نقلته قناة «الحدث»: «تم تعليق نظام العقوبات الأوروبي بشأن لبنان بعد تشكيل الحكومة وسنزيد المساعدات ونسهل مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي».

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن الشهر الماضي تطبيق نظام عقوبات على لبنان، بهدف الضغط على السياسيين اللبنانيين لتشكيل حكومة إنقاذ في البلاد، عقب استقالة حكومة حسان دياب، على خلفية كارثة انفجار مرفأ بيروت.

التسليم والتسلم

وكشف وزير المال السابق غازي وزني خلال عملية التسلم والتسليم انه تمّ رصد زيادة 50٪ على الرواتب والأجور كمساعدات اجتماعية في موازنة الـ2022، ورفعنا بدل النقل من 24 ألف ليرة إلى 64 ألف ليرة..

وأكّد ان لا مخرج من الأزمة الا من خلال برنامج صندوق النقد الدولي، الذي بات الجميع يعتبر اليوم ان التفاوض معه أمر لا بدّ منه.

ولاحظ وزير المال يوسف خليل ان زيادة الثقة بالسياسة المالية تتطلب تغييراً أساسياً بأداء وصورة وفعالية وشفافية الإدارة العامة وتفاعلها مع المواطنين، لأن فقدان الثقة بالمؤسسات الحكومية عائق ثقيل امام إخراج لبنان من مشاكله.

من جانبه، اعتبر وزير الداخليّة بسام المولوي خلال التسليم والتسلم أنّ «تثبيت الاستقرار الأمني وتعزيز الأمن الاجتماعي بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية سيكون الأولوية». وقال المولوي: «سنعمل على استيعاب الحراك الشعبي وخلق جو من التنسيق بين أجهزة الوزارة والحراك وصون حرية التعبير مع الحرص والتأكيد على عدم التعدي على الأملاك العامة والخاصة من خلال تطبيق القوانين كما سنعمل على استكمال التحضيرات لإجراء الانتخابات النيابية والبلدية والاختيارية في مواعيدها القانونية». ودعا العاملين في الوزارة الى «العمل قلباً واحداً لتخطي المحنة التي تمر بها البلاد». وأشار وزير الداخلية السابق محمد فهمي إلى أنّ «الوطن يستحقّ التضحية وهذا ما أتمنّى أن أنقله للأجيال القادمة».

بدوره، قال الوزير عبدالله بو حبيب وزير الخارجية خلال عملية التسلم والتسليم ان «الظروف صعبة لكنها ليست مستحيلة، وهي تنغمس من السياسة الداخلية التي تؤثر على السياسة الخارجية». وشدد على اهمية تعزيز العلاقة مع «العالم العربي فنحن جزء منه ولا يمكن ان نتخلى لا عن العالم العربي ولا عن العالم الغربي.» واضاف «الاهم ان نسعى الى ان تساعدنا هذه الدول ولا يوجد اي دولة لا ترغب سوى باستقرار لبنان».

وربط تكتل لبنان القوي أمس، منح الثقة للحكومة الجديدة، بأن يتضمن بيانها الوزاري إصدار وتوزيع البطاقة التمويلية وتعزيز برامج دعم الفئات الأكثر فقراً، في مقابل رفع تدريجي للدعم، وتوفير المحروقات ومنع تهريبها وتخزينها، وزيادة سعة التغذية بالكهرباء من المؤسسة، فضلاً عن تعهد واضح بتنفيذ العقد مع شركة الفاريز اند مارسال بشأن التدقيق الجنائي.

الاذونات المسبقة

نفطياً، أكدت مصادر مصرفية تبلغ المصارف العاملة منحها اذونات مسبقة لتأمين البنزين للأسواق على سعر 8000 ليرة لبنانية، على ان تبدأ الشركات عملية تفريغ البواخر فور دفع المصرف المركزي المتوجبات عليه لهذه الشركات، مشيرة إلى ان المخزون لامس الخط الأحمر.

وكشف رئيس مجلس إدارة «كورال» و«ليكويغاز» اوسكار يمين انه «بعد الاتصالات التي تمت مع مصرف لبنان، فإن حاكم المركزي رياض سلامة ملتزم بموضوع الدعم حتى آخر أيلول، وقد أثبت ذلك بإعطاء موافقات مسبقة لـ8 بواخر».

وبينما الطوابير بقيت على حالها امام المحطات.ذكرت مصادر شركات استيراد المحروقات انها تبلغت من المصارف قرار المصرف المركزي منحها اذونات مسبقة لتأمين البنزين للاسواق بسعر الـ8000 ليرة. والشركات مستعدة لبدء عملية ‏تفريغ البواخر فور دفع المصرف المركزي المتوجبات عليه لهذه الشركات ، وهو الامر الذي لم يحصل حتى الساعة، ما يضع البلد امام ازمة محروقات هي الاخطر بعدما لامس مخزون المشتقات الخط الاحمر وكاد يفقد في معظم الشركات ومحطات البنزين.

واكّد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أن احدى بواخر المحروقات بدأت بتفريغ حمولتها، وبعض الشركات بانتظار أن تستحصل على أموالها القديمة قبل البدء بتسلّم الحمولات الجديدة. 

وأضاف البراكس: «الكميات المتواجدة تكفي السوق 10 أيام ونأمل أن يجد وزير الطاقة الجديد الآلية المناسبة، والبيع في المحطات سيكون على أساس الآلية المعتمدة». 

واشار الى أن لا خيار واضحاً حتى الآن في ما يخصّ الآلية وكيفية التسعير. وحدد عاملين مؤثرين على استمرارية الطوابير، هما سعر صفيحة البنزين مقارنة بالسعر في سوريا والكميات التي تستورد ما إذا كانت تكفي السوق.

 وفي وقت يُتوقع وصول النفط الايراني الى لبنان من سوريا غدا الخميس، اعلن موقع «تانكر تراكرز» لرصد حركة السفن، ان ناقلة نفط إيرانية تفرغ 33 ألف طن متري من زيت الغاز في سوريا، على أن يتم نقلها لاحقاً إلى لبنان بواسطة الصهاريج.

احضار دياب!

قضائياً، احال قاضي التحقيق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى النيابة العامة التمييزية مذكرة احضار جديدة بحق رئيس الحكومة السابق حسان دياب، لتنفيذها قبل 24 ساعة من موعد جلسة استجوابه كمدعى عليه المحددة في 20 أيلول الحالي.

وتأتي المذكرة بعد تبدل مكان إقامة الرئيس السابق للحكومة من السراي الكبير إلى منزله في تلة الخياط.

وبعدما ترددت معلومات عن سفر الرئيس دياب إلى الولايات المتحدة الأميركية أكّد الأخير انه ذهب لرؤية ولديه الذين يدرسان الطب في الولايات المتحدة، وانه سيغيب لمدة أربعة أسابيع.

606326 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 706 اصابات جديدة بفايروس كورونا و8 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 606326 إصابة مثبتة مخبرياً.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك