ترمب وقَّع مذكرة للانسحاب من أفغانستان قبل مغادرة البيت الأبيض

15/09/2021 07:17AM

جاء في كتاب من المقرر أن يصدر الأسبوع المقبل، أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، وقع على مذكرة "سرا" تأمر وزير الدفاع بسحب القوات الأميركية من أفغانستان والصومال قبل نهاية ولايته في يناير 2021.

وذكر كتاب "الخطر" أن ترامب وقع المذكرة "المارقة" دون القيام بالإجراءات الطبيعية المعمول بها في هذه الحالات وهي استشارة كبار مسؤولي فريقه الأمني.

وتم هذا التوقيع على مذكرة سحب القوات في 11 نوفمبر الماضي، أي بعد نحو ثمانية أيام من الانتخابات الرئاسية التي خسرها، وفقا للكتاب.

وتقول شبكة "سي أن أن" إن هذا الإجراء يدحض الحجج القائلة إن ترامب كان يريد سحب القوات الأميركية من أفغانستان بشكل أفضل من الرئيس الحالي، جو بايدن، وتتناقض مع تصريحات أدلى بها مؤخرا بأنه ما كان سيسحب القوات بهذه السرعة.

ويشير الكتاب، وفقا لما جاء في تقرير الشبكة، إلى أن اثنين من الموالين لترامب صاغا المذكرة السرية ولم يسبق لوزير الدفاع ومستشار الأمن القومي ورئيس هيئة الأركان المشتركة حينها الاطلاع عليها مطلقا قبل التوقيع.

وتقول المذكرة الموجهة إلى وزير الدفاع بالوكالة وقتها (كريس ميلر): "أوجهك بسحب جميع القوات الأميركية من جمهورية الصومال الفيدرالية في موعد أقصاه 31 ديسمبر 2020، ومن جمهورية أفغانستان الإسلامية في موعد أقصاه 15 يناير 2021، وإبلاغ جميع القوات المتحالفة والشريكة بالتوجيهات".

ويقول مؤلفا الكتاب، بوب وودوارد، والصحفي روبرت كوستا، إن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، ووزير الدفاع بالوكالة ميلر، ورئيس الأركان المعين حديثا، كاش باتيل، أصيبوا جميعا بالصدمة عندما وصلت المذكرة إلى وزارة الدفاع (البنتاغون).

في ذلك الوقت، أعلن ميلي الذي كان برفق ميلر وباتيل أنه سيتجه إلى البيت الأبيض لمواجهة ترامب.

وفي بيت الرئاسة، قام الثلاثة بزيارة مفاجئة لمستشار الأمن القومي حينها، روبرت أوبراين، وأطلعوه على المذكرة الموقعة، وسأله ميلي: "كيف حدث هذا؟ هل كانت هناك أي عملية هنا على الإطلاق؟ كيف يقوم الرئيس بذلك؟"

ونظر أوبراين إلى المذكرة وقال: "ليست لدي أي فكرة"، بحسب الكتاب.

وحينها قال ميلي لأوبراين:"ماذا تقصد أنك لا تملك فكرة؟ أنت مستشار الأمن القومي للرئيس؟ ووزير الدفاع لم يكن يعلم بهذا؟ كيف يحدث هذا بحق الجحيم؟".

وأخذ أوبراين المذكرة وغادر لمقابلة ترامب وأبلغه بضرورة أن يجتمع مع القادة لمناقشة هذا الأمر وهو ما وافق الرئيس الأميركي على القيام به وتم سحب المذكرة.

وقال مؤلفا الكتاب إنها كانت "مذكرة مارقة فعليا وليس لها صفة"، وذكرا أنها كانت أيضا أحد الأسباب التي جعلت ميلي يشعر بالقلق من ترامب بعد خسارته الانتخابات، وقام باتخاذ خطوات لتقييده من شن ضربات عسكرية أو استخدام الأسلحة النووية.

وكان الكتاب قد ذكر أن ميلي تحدث مع نظيره الصيني مرتين لتهدئة مخاوف بكين بشأن توجيه ضربة عسكرية أميركية ضدها خلال رئاسة ترامب.

ويشير الكتاب إلى أن ميلي أمر الضباط المسؤولين عن تنفيذ أوامر إطلاق الأسلحة النووية بالرجوع إليه خشية أن يتصرف الرئيس السابق بمفرده في هذا الأمر.ويقول مؤلفا الكتاب إنه بعد هجوم أنصار ترامب على مبنى الكابيتول في السادس من يناير الماضي "لم يشعر ميلي باليقين المطلق من أن الجيش يمكنه السيطرة أو الثقة بترامب"، واعتبر أن "وظيفته كضابط عسكري كبير هي التفكير فيما لا يمكن تصوره، واتخاذ أي وجميع الاحتياطات اللازمة".

ووودوارد، هو مفجر فضيحة "ووترغيت"، وسبق أن صدر له كتاب، في عام 2018، وصف فيه حالة من الفوضى داخل البيت الأبيض، وأشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي آنذاك، جيمس ماتيس، رفض توصية من ترامب بقتل الرئيس السوري، بشار الأسد.

وذكر وودوارد في كتاب له صدر قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية، العام الماضي، أن ترامب أقر له في فبراير 2020 بأنه كان يعرف مدى خطورة فيروس كورونا المستجد وقدرته على الانتشار، لكنه لم ينقل هذه المعلومات إلى الشعب الأميركي لأنه لم يكن يرغب في إثارة الذعر، وهي مزاعم رفضها الرئيس السابق.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك