شائعات حول خلافات داخلية.... والسبب اختفاء قادة طالبان

15/09/2021 07:36AM

أثار اختفاء قادة حركة طالبان عن الأنظار، خلال الفترة الماضية، شائعات حول مصير القادة الذين تقلد بعضهم مناصب وزارية ومع ذلك لا يعرف الكثير عن أوضاعهم الحالية.

وقال موقع "سي أن أن" إن قادة الحركة لا يظهرون في المناسبات العامة ولا يسمحون بسهولة بإجراء مقابلات أو عقد مؤتمرات صحفية، ويتحرك الكثير منهم في الخفاء، ومكان وجودهم غير معروف، ما يؤدي حتما إلى خلق شائعات حول أوضاعهم الصحية وعن وجود خلافات الداخلية.

واكتسبت هذه الشائعات الكثير من الزخم مؤخرا لدرجة أن المتحدثين باسم الحركة تجنبوا الإجابة على تساؤلات بشأن أنباء عن إصابة أو مقتل الشريك المؤسس للجماعة الذي تقلد، مؤخرا، منصب نائب رئيس الوزراء، الملا عبد الغني برادر، في معركة مع شبكة حقاني، في كابل الأسبوع الماضي.

الملا عبد الغني برادر.. أحد مؤسسي الحركة

وأصدر برادر، الذي لعب دورا رئيسيا في مفاوضات الدوحة مع الولايات المتحدة، بيانا صوتيا، الإثنين، أعلن فيه أنه على قيد الحياة وبصحة جيدة. ويسمع القيادي في المقطع الصوتي القصير وهو يقول: "لقد كنت في رحلة بالخارج خلال هذه الأيام. لقد ذهبت إلى مكان ما وحمد الله كلنا على ما يرام... لا توجد مشاكل ولا مشاكل بحمد الله. أنا أؤكد لكم بنسبة 100 في المئة".

وقالت "سي أن أن" إنه أصدر تسجيلا صوتيا مدته 39 ثانية بجودة متواضعة، إلى جانب مدونة مكتوبة بخط اليد من مساعده، ولم ينشر صورا أو فيديو، وهو ما غذى التكهنات أيضا.

وآخر مرة شوهد فيها كانت في ظهور عابر بأحد فنادق كابل في الأسبوع الأول من سبتمبر.

وغذت شائعات وجود خلاف داخلي في الجماعة غياب برادر عن الوفد الذي التقى وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في كابل، الأحد. وبرر مسؤولو الحركة ذلك بأنه لم يكن في كابل وذهب إلى قندهار، حيث يوجد مقر قائد الجماعة الملا أخوند زاده.

وبالمثل، قال مسؤولو طالبان إن أخوند زاده سيظهر قريبا على الملأ، لكنه لم يفعل ذلك، ما أثار أيضا شائعات بأنه مريض أو حتى ميت، وفقا للشبكة الأميركية.

وأصبح برادر نائبا لرئيس الوزراء، والملا يعقوب، نجل الملا عمر، أصبح وزيرا للدفاع، فيما أسندت حقيبة الداخلية إلى سراج الدين حقاني، زعيم شبكة حقاني التي صنّفتها واشنطن بأنها إرهابية والمقربة تاريخيا من تنظيم "القاعدة".

ورغم تقلدهما منصبين أمنيين كبيرين، اختفى الملا يعقوب وسراج الدين حقاني، فيما ظهر خليل، عم سراج الدين، الذي تم تعيينه وزيرا للاجئين، على الملأ وخاطب التجمعات القبلية وحتى أجرى مقابلات مع صحفيين أجانب مختارين، رغم أن تحركاته أحيطت بإجراءات أمنية مشددة.

وتقول "سي أن أن" إنه "في هذا الجو المحموم، فإن أي شيء ينشأ عن نزاع أو صدام بين العناصر المتنافسة في الجماعة لن يعرف عنه الكثير"، مشيرة إلى أن "المكائد" التي تحدث داخل الحركة وعملية صنع القرار فيها "مبهمة" للغاية.

وتشير إلى أن أن تكثيف الحملة الإعلامية والاتصالات للحركة لا يمتد أثره إلى القادة الذين أمضوا معظم حياتهم في حرب العصابات وداخل السجون، "وتبقى طالبان منظمة سرية" رغم تقلدها السلطة رسميا.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك