بالفيديو: ما هو موقف السعودية من حكومة ميقاتي؟

15/09/2021 07:45AM

من المعلوم أن نجاح الحكومة الجديدة يتوقف على مدى جديتها في وضع الاصلاحات التي وعدت بها ومدى قدرتها على وقف الانهيار والحفاظ على الستاتيكو القائم لحين موعد الانتخابات النيابية. والاهم ان نجاح الحكومة يتوقف على مدى قدرتها على استعادة الثقة الدولية وأيضا العربية، فمن دون هذه الثقة لا مساعدات وبالتالي لا انقاذ. حتى الان معظم دول القرار ومنها الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وبريطانيا رحبت بالحكومة الجديدة وسفيرة فرنسا والقائم بالاعمال الاميركي كانا أول من زار ميقاتي في السراي ولم ينتظرا حصوله على الثقة. التأييد الدولي للحكومة الجديدة أتى على قاعدة أن وجود حكومة افضل من الفراغ لكن الترحيب شيء والمساعدة شيء آخر، فالرسالة الدولية واضحة لا مساعدات من دون اصلاحات.

والسؤال هل سيتمكن ميقاتي من تخطي العراقيل التي وضعتها القوى السياسية أمام الاصلاحات وهي القوى نفسها الممثلة في الحكومة الجديدة؟ وماذا عن الدول العربية وتحديدا المملكة العربية السعودية التي تبقى الاساس في فتح ابواب دول الخليج أمام ميقاتي وحكومته، والمعلوم أن موقف المملكة من أي حكومة لا يرتبط بالشخص ولا بالاصلاحات بل أيضا بسياسة الحكومة الخارجية وامتلاكها القرار السيادي. بحسب المعلومات فإن الموقف السعودي المبدئي سيتراوح بين الصمت وعدم التعليق كما هو الحال حاليا والحكم على الأفعال وليس على البيان الوزاري الذي كان دائما نصا انشائيا لا يطبق كما كانت الحال مع مبدأ الناي بنفس لبنان عن صراعات المنطقة.

وتكشف مصادر مطلعة على الموقف السعودي أن موقف المملكة من الحكومة الجديدة يتسم بالتشكيك لا سيما أن لا شيء تغير في طريقة تشكيل الحكومة وتركيبتها، وبالتالي الموقف السعودي أيضا لن يتغير فلا ثقة بحكومة لا تمتلك قرارها السيادي. قبل تشكيل الحكومة جرت محاولات أميركية فرنسية لاشراك السعودية مجددا في الملف اللبناني، ولنتذكر الزيارة الشهيرة للسفيرتين شاي وغريو الى الرياض، الا أن المهمة الاميركية الفرنسية لم تنجح وهذا المسار لا يزال يحتاج الى الكثير من العمل وفق ما تؤكد مصادر دبلوماسية، التي تعترف أن النتيجة الوحيدة  التي تحققت كانت بمشاركة السعودية في مؤتمر 4 آب لمساعدة لبنان بعد أن قاطعت المؤتمرات الاخرى وإن كانت لم تقدم مساعدات، والرد السعودي على المسعى الاميركي الفرنسي كان بأننا قدمنا الكثير من المساعدات على مر السنين فكانت نتيجتها تعاظم دور حزب الله الذي يشارك في حرب الحوثيين على المملكة ويقوم بتدريب مجموعاتهم في لبنان.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك