البيان الختامي لسينودس الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

18/09/2021 04:32PM

التأم السينودس السنوي العام لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية في دير سيدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، بين 12 و 18 أيلول الحالي، بدعوة من البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، ومشاركة أساقفة الأبرشيات والأكسرخوسيات الوافدين من لبنان وسوريا والعراق والقدس والأردن ومصر وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية وكندا وفنزويلا والمعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي. واعتذر عن الحضور رئيس أساقفة دمشق سابقا لأسباب صحية، والزائر الرسولي في أوستراليا والنائب البطريركي في تركيا بسبب التدابير المفروضة إثر تفشي وباء كورونا.

وقال البيان الختامي: "بدأ السينودس بقداس ترأسه يونان، تلته الجلسة الافتتاحية التي استهلت بكلمة له، عرض فيها الخطوط العريضة للسينودس. ورفع آباء السينودس رسالة إلى قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، ملتمسين منه الصلاة والبركة الرسولية لأجل نجاح أعمال السينودس. بعد ذلك، أمضى الآباء يوما كاملا بالتأمل والصلاة في رياضة روحية ألقى مواعظها النائب البطريركي العام على نيابة جونيه المارونية المطران أنطوان نبيل العنداري، الذي تأمل بموضوع الدعوة الأسقفية".

أضاف: "بالنسبة إلى تقارير الأبرشيات والأكسرخوسيات، قدم الآباء تقارير مفصلة عن أبرشياتهم المنتشرة في لبنان وسوريا والعراق والخليج العربي والقدس والأردن ومصر وتركيا، وما أصابها من نكبات نتيجة للحروب والنزاعات المختلفة. ولكن ما عزى قلوب الآباء، النشاطات الراعوية والثقافية والاجتماعية والروحية العديدة التي تدفع أبناء الكنيسة إلى الفرح والرجاء بالمستقبل. وشكر الآباء الجمعيات الخيرية الإنسانية المسيحية التي تساهم بإعادة إعمار ما دمرته قوى الظلام. ووضعوا أمام عيونهم التحديات الخطيرة التي يواجهها المسيحيون في الشرق، وبشكل خاص الهجرة بسبب الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية. وتوجهوا إلى رؤساء الدول والحكومات في الشرق لكي يعملوا من أجل إيقاف الحروب ونبذ منطق الطائفية والعنصرية. وصلى الآباء من أجل لبنان وما يعانيه من أزمات اقتصادية واجتماعية وصحية وتربوية، وتمنوا للحكومة الجديدة النجاح والتوفيق في مهمتها. وعبروا في الوقت عينه عن خيبة أملهم بسبب التمادي في تهميش حقوق السريان بعامة والطائفة السريانية الكاثوليكية بخاصة، وذلك بعدم تمثيلهم في هذه الحكومة، كما هي الحال في الوظائف العليا المدنية والعسكرية والقضائية. ودعوا الحكومة إلى العمل سريعا على تخفيف معاناة الشعب وكشف حقيقة تفجير مرفأ بيروت. ووقفوا دقيقة صمت لراحة نفوس الضحايا، داعين للجرحى بالشفاء العاجل".

وتابع: "ودعا الآباء المسؤولين إلى العمل بشكل جدي على التدقيق الجنائي لمعرفة مصير أموال اللبنانيين وودائعهم في المصارف، والتي نهبت، مشددين على وجوب حصول الانتخابات النيابية في موعدها في أيار المقبل، لتشكيل طبقة سياسية جديدة تنهض بلبنان من كبوته. ولفتوا إلى الانهيار المالي والاقتصادي المتمادي، وضرورة الحد من الإذلال الذي يتعرض له اللبنانيون أمام محطات البنزين والمصارف والصيدليات والأفران، فضلا عن الانقطاع شبه الدائم للتيار والشح في المياه، وعدم توافر الوقود والأدوية والخبز وسواها من المواد الأساسية والحيوية. وبحث الآباء أوضاع كنائسنا في الولايات المتحدة وكندا وأوستراليا وأوروبا وفنزويلا، وخصوصا بعد تزايد عدد أبنائنا اللاجئين قسرا فيها. وشددوا على أهمية مرافقتهم في أوطانهم الجديدة، والاهتمام بهم من خلال تأمين كهنة لخدمتهم وتأسيس الكنائس والمراكز الثقافية والروحية والاجتماعية التي تجمعهم. كما دعاهم الآباء إلى التزام جذورهم الإيمانية والثقافية والليتورجية، ومجابهة تحدي ذوبانهم في البلدان الغربية. وعبروا عن شكرهم لتبرعاتهم السخية لإخوتهم في الشرق".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك