ثروة لبنان النفطية مُهددة والتنقيب الإسرائيلي يُعيد ترسيم الحدود إلى الواجهة

21/09/2021 11:43AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

في الوقت الذي يهللّ فيه بعض اللّبنانيين لوصول صهاريج المازوت الإيراني، تستمرّ "اسرائيل" بالتقدّم في المجال النفطي واستخراج الغاز بعدما وقّعت مؤخرًا عقدًا مع شركة "هاليبرتون" الأميركية. 

ومع هذا التوقيع، عاد ملف ترسيم الحدود إلى الواجهة من جديد، فيما تحرك لبنان الرسمي مطالبًا مجلس الأمن الدولي بالتأكد من أنّ العقد الموقع لا يشمل المناطق المتنازع عليها. وقد كان لهذا التطور الأخير حصة في كلمة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس، بعد انتهاء جلسة مناقشة البيان الوزاري.

الوقت ضدنا ويمكن القول إنّ الفارق الزمني بيننا و"اسرائيل" في المجال النفطي يصلّ إلى حوالي الـ 15 سنة لصالحها، كونها تتقدم في هذا المجال وبسرعة. هكذا لخّص الخبير في الصناعة النفطية، المهندس ربيع ياغي الواقع. 

ولفت أيضًا إلى أنّ "إسرائيل" لم تبدأ عملها في المجال النفطي مؤخرًا بل تزامنًا مع تحرّك لبنان على هذا الخط  ما بين العامين 2001 و2002. حيث بدأ المسح الجيولوجي في نفس الفترة الزمنية وهذا يعكس مدى سوء الإدارة في القطاع النفطي اللّبناني حيث ما زلنا مكاننا فيما صار العدو "بلدًا" نفطيًا ومصدرًا. 

وفي حديثه لـ "السياسة"، شدد ياغي على أنّ "إسرائيل" تتقدم في المناطق المحازية للبنان عبر التعاقد مع شركات كبيرة وأخرى صغيرة وقد كان آخرها الشركة الأميركية التي بدأت عملها مقابل البلوك رقم 9. 

مشيرًا إلى أنّ "اسرائيل" عدو وهي تعرف كيفية استغلال الوضع ضدنا ومن هنا صار من الضروري الانتهاء من ترسيم الحدود سريعًا والخروج بموقف واحد وموحد وإعادة إرسال الملف إلى الأمم المتحدة لتعديل الحدود والإحداثيات لأنّ الوقت ليس لصالحنا أبدًا ويجب البدء باستخراج النفط والغاز سريعًا. 

التنقيب الإسرائيلي يُهدد لبنان.. و"الـ سبق شمّ الحبق"

ما يحصل مؤخرًا يهدد حصة لبنان من المشتقات النفطية خاصة إذا كانت الحقول التي تُنقب فيها "إسرائيل" متداخلة مع مكامن البلوك رقم 9. 

هذا الوضع، لم ينفِه ياغي، بل أكد أنّ في حال وجود حقول مشتركة ومتداخلة فيمكن القول صراحة إنّ "الـ سبق شمّ الحبق". مشددًا على ضرورة ممارسة الدولة اللّبنانية سيادتها على التنقيب لأنّ أيّ اكتشاف في النفط والغاز سيشكّل قيمة مضافة وخشبة خلاص للبنان في ظلّ الأزمة الاقتصادية الحادّة التي يعاني منها. 

وهذا يعني أنه وفي حال تأخرنا أكثر وكان بيننا و"إسرائيل" مساحات نفطية مشتركة فقد يصل لبنان متأخرًا كثيرًا وقد ينجح كيان الاحتلال إلى وقتها في التخفيف من حصتنا و"تنشيف" الآبار. 

ياغي رأى أنّ هذا الملف يجب أن يكون من أولويات الحكومة الجديدة التي عليها التحرك سريعًا. 

 TOTAL رضخت للضغوطات الإسرائيلية

لبنان تأخر كثيرًا في البدء بعمليات التنقيب ويبدو أنّ الموضوع لم يكن ليستحوذ على اهتمام السلطات اللّبنانية أو ليعود إلى الواجهة من جديد لو لم توقع "إسرائيل" عقدها الأخير. 

والحقيقة، أنه وعلى الرغم من فشل محاولة التنقيب الأولى في البلوك رقم 4 إلّا أنه ووفقًا لـ ياغي فإنّ البلوكات: 8 و9 و10 تشكّل مناطق واعدة. 

لافتًا إلى أنه وعلى ما يبدو وللأسف رضخت شركة "TOTAL" للضغوطات الإسرائيلية. وشرح ياغي ذلك مستندًا إلى تصريح رسمي صادر عن وزير الطاقة الأسبق سيزار أبي خليل حيث أكدّ وقتها أنّ "TOTAL" ستبدأ بالتنقيب في البلوكين 9 و4 بشكل متزامن إلّا أنّ ذلك لم يحصل. 

مشددًا على أنه كان من المفترض أن تبدأ الشركة عملية التنقيب في البلوك رقم 9 مؤخرًا والبدء ببئر جديد في البلوك رقم 4 إلّا أنّ ذلك لم يحصل بعد، بحجة فيروس كورونا.

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك