08/10/2021 07:19AM
عمر حبنجر وداود رمال واتحاد درويش - الأنباء الكويتية:
غادر وزير خارجية إيران، حسين عبداللهيان بيروت متوجها إلى دمشق بعد جولة «إثبات وجود» وعرض خدمات على الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب فالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وجاء الخبير في الأمن القومي الأميركي أموس هوستاين على رأس وفد، للتوسط في مسألة ترسيم الحدود المائية بين لبنان وإسرائيل!
أكثر من تفسير أعطي لزيارة وزير خارجية إيران إلى بيروت، بعضهم اعتبرها زيارة رعائية، لبلد واقع تحت سيطرة الأذرع الإيرانية، وفي ذلك رسالة على عناوين إقليمية ودولية. والبعض الآخر، اعتبرها بمنزلة نقطة لاغية لكل العروض الدولية والعربية المشروطة بإصلاحات، ضمنها الخروج من تحت العباءة الإيرانية.
ويصب في هذه الخانة العرض الذي قدمه بـ «تقديم كل أوجه الدعم إلى لبنان لمساعدته على تجاوز المرحلة العصيبة التي يعاني منها راهنا» وأعلن استعداد «الشركات الإيرانية خلال 18 شهرا لبناء معملين لإنتاج الطاقة الكهربائية بقوة ألف ميغاواط في بيروت والجنوب». وأضاف على ذلك عرضا إيرانيا «لإعادة ترميم مرفأ بيروت في حال طلب ذلك».
واستهل عبداللهيان جولته بزيارة الرئيس عون في بعبدا وتبلغ منه دعم لبنان للجهود التي تبذلها طهران لتعزيز التقارب بينها وبين دول المنطقة، لاسيما العلاقات مع الدول العربية.
ونوه عون بـ «التضامن الذي تبديه إيران مع لبنان في مواجهة أزماته، وبالمساعدات التي قدمتها بعد انفجار مرفأ بيروت».
وجدد عبداللهيان لعون دعم بلاده الثابت للبنان، واستعداد الحكومة الإيرانية لتقديم كل المؤازرة في المجالات التي يحتاجها.
وانتقل عبداللهيان من بعبدا إلى عين التينة، حيث التقاه الرئيس بري وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية.
اللقاء الذي استمر ساعة تحدث بعده الوزير الإيراني قائلا: تحدثنا في الكثير من الأمور وكان هناك تأكيد على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين. وأضاف: كان هناك تشاطر في وجهات النظر على أن كل الملفات الإقليمية ينبغي أن تحل على أيدي أهل المنطقة بأنفسهم وقد قيمنا إيجابيا استمرار وتيرة المفاوضات الإيرانية - السعودية، ونحن نعتبر أن وجود القوى الغريبة في المنطقة هو العامل الأساسي الذي يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار وإيجاد المشكلات في ربوع المنطقة.
وفي السراي الحكومي، هنأ الرئيس ميقاتي عبداللهيان بتوليه مهامه، وقال: «إن لبنان بأمس الحاجة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها، من خلال علاقات طبيعية بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة فيما بينها بما يخدم تطلعات شعوبها».
ورحب ميقاتي بـ«المناخات والأجواء الإيجابية التي سادت جولات الحوار بين إيران والمملكة العربية السعودية والتي استضافها العراق الشقيق»، وشدد على «وجوب الاستثمار على النوايا الصادقة التي تبديها الأطراف المتحاورة للوصول إلى طي كل صفحات الخلاف، والتأسيس لفتح صفحة جديدة من علاقات التفاهم والصداقة القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل بشؤونها الداخلية». وقال: «إن الخدمة الفضلى التي يمكن ان تقدم للمنطقة بشكل عام، وللبنان بشكل خاص في هذه المرحلة الحرجة، هي ان تثمر لقاءات الحوار والتفاوض بين الجوار العربي والإيراني توافقا كاملا حول مختلف العناوين والقضايا التي من شأن التفاهم حولها ان يسهم في إرساء دعائم الأمن والتقدم والاستقرار، وهذا ما سيلقي بظلاله الإيجابية وفوائده على لبنان واللبنانيين»، مشيرا إلى أن لبنان يرحب بأي جهد يحافظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية.
ومن السراي، انتقل عبداللهيان إلى وزارة الخارجية، حيث أجرى محادثات مع نظيره اللبناني بوحبيب، ثم عقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا قال خلاله عبداللهيان: «توافقنا حول انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة وملف العلاقات السياحية والاقتصادية مازال مفتوحا أمام الجانبين».
وعن الملف النووي الإيراني، أكد عبداللهيان أن «المفاوضات هي الأصل وتحدثت مع نظيري اللبناني حول هذا الموضوع»، مشيرا إلى أن «المفاوضات التي تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الإيراني هي المفاوضات التي تطمح إليها الحكومة الإيرانية».
وقبل ان يغادر عبداللهيان، وصل آموس هوستاين، الخبير في الأمن القومي والطاقة الأميركي، على رأس وفد وهو الذي سبق ان لعب دورا في موضوع ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ترافقه فيكتوريا لانز، وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية، لإعادة البحث بهذا الملف.
وهوستاين، هو كبير مستشاري البيت الأبيض للأمن والطاقة، وهو يهودي إسرائيلي المولد وأميركي الجنسية، ومهمته التوسط بين لبنان وبين نفسه كمواطن إسرائيلي، إيجاد حل مرض لمشكلة ترسيم الحدود المائية بين البلدين.
ولا يبدو ان مهمة هوستاين ستكون صعبة، طالما ان لبنان، رئاسة وحكومة، يحتجز مرسوم تعديل الحدود، في الأدراج الرسمية، ولكل غايته، فمنهم من يراهن على مقايضة عملية الترسيم بالعقوبات الأميركية المفروضة عليه، ومنهم من يتجنب إغضاب واشنطن، عبر محاولة إبعاد الضباط الخبراء، الذين رسموا الحدود المائية الجنوبية الصحيحة، واستبدالهم بمستشارين «غب الطلب» أقل إزعاجا وأكثر مطواعية!.
في غضون ذلك، مساحة الإحباط في لبنان تكبر، بتقدم الأيام، وبدأ اللبنانيون يلمسون بأن مصدر الأزمات لبناني، ومواقع الحل لبنانية، في ظل منظومة حاكمة لم تتفاعل مع العروض الدولية، فرنسية كانت أو ألمانية، ولم تتحرك لحسم ملفي الكهرباء والمرفأ، ومازالت حركتها خجولة باتجاه صندوق النقد الدولي وشروطه، في وقت يطرح أحد الوزراء الجدد هيكتور حجار، (وزير الشؤون الاجتماعية) وصاحب نظرية الاستغناء عن «الحفاضات»، فكرة بيع اللبنانيين مجوهراتهم إنقاذا للبلد، ومثله فعل النائب العوني سليم عون، الذي قال: «ان أموال اللبنانيين في البيوت ومعها أموال المغتربين، كافية لإعادة البلد إلى سكة الإنقاذ»، لتنهال عليهما ردود الفعل الشعبية الغاضبة، من وزن: «بعد ان تبخرت أموال الناس عينكم على المجوهرات؟».
شارك هذا الخبر
ضبط كمية من المخدرات وأسلحة مع مروج في بيروت..إليكم التفاصيل
المواد الغذائية متوفرة بكميات كافية خلال شهر رمضان؟
غارة الهرمل تابع..إليكم عدد الشهداء والجرحى
عون يستقبل وفدًا من جامعة الروح القدس - الكسليك
تصعيد إسرائيلي في الضفة: هدم منازل ونزوح جماعي
بالصور والفيديو: غارة إسرائيلية تنتهك الهدنة ومعلومات عن سقوط ضحايا
توقيف 86 سوريًا لدخولهم لبنان خلسة
رفع جلسة إعطاء الثقة إلى الساعة السادسة مساءً
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa