الانتخابات تواجه محاولات "التطيير"... و27 آذار قد يحرم كثرًا من حقهم!

13/10/2021 10:25AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة":

بدأ مؤخرًا الاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة ولو بخجل. يحصل ذلك، على ضفة المعارك السياسية التي تشغل الشريحة الأكبر من النواب في إطار حرب الدعاوى القضائية الممارسة على المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار.

بارود: فئة كبيرة قد تُحرم من حقها في الانتخاب

وبالعودة إلى الانتخابات المنتظرة، ييقى الخوف من تطييرها قائمًا على الرغم من الحركة الحاصلة. وتجدر الإشارة إلى أنّ ٢٧ آذار المقبل هو الموعد الذي قيل إنه حُدد لإجرائها، فيما ما زالت الصورة ضبابية ولم يؤكد أي تفصيل بعد.

أمّا الثابت الوحيد، فيبقى الأصوات المعارضة لتقريب موعد الانتخابات إلى هذا الحدّ واختيار ٢٧ آذار كموعد لهذا الاستحقاق. حيث اتُهمت السلطة الحالية بالمناورة.

وزير الداخلية الأسبق زياد بارود، شدد في حديثه لـ "السياسة" على أنّ إجراء الانتخابات في آذار لا يأتي ضمن إطار الانتخابات المبكرة التي طالب بها البعض. 

بارود أكدّ أنّ الانتخابات إن جرت في آذار المقبل وتحديدًا في السابع والعشرين فستكون ضمن المهل الدستورية على اعتبار أنّ المادة 42 من الدستور نصت على أن تُجرى الانتخابات قبل 60 يومًا من انتهاء ولاية مجلس النواب. 

وعلى الرغم من غياب المخالفات حتى هذه النقطة، إلّا أنّ وزير الداخلية الأسبق يلقي الضوء على محاذير مهمّة يجب الانتباه إليها. لأنّ القوائم الانتخابية تُجمد في ٣٠ آذار من كلّ سنة وفقًا للقانون.

وهذا يعني أنّ كثرًا سيحرمون من حقهم في الاقتراع على اعتبار أنّ "لوائح الشطب" التي ستُستخدم هي تلك الصادرة في آذار 2021. ما سيؤدي بحسب بارود إلى حرمان ما بين الـ 85000 والـ 110 آلاف ناخب من حقهم،  إمّا بسبب انتهاء المهلة الزمنية التي وُضعت لحرمانهم من حقوقهم المدنية إن كانوا من فئة المحكومين. أو لأنّ قسمًا منهم قد لا يكون بلغ سن الاقتراع في العام الذي اعتُمدت لوائح الشطب الصادرة خلاله.

وفي هذا الإطار، رأى بارود أنه يمكن حلّ هذه المشكلة عبر إجراء تعديل قانوني تقني على مادة من قانون الانتخاب لتصبح اللّوائح المعتمدة هي تلك الصادرة في آذار 2022 أي قبل أيام من موعد الاستحقاق الانتخابي.

انتخاب من في سن الـ 18 غير ممكن 

وبالحديث عن سن الاقتراع ولوائح الشطب رُفعت الأصوات مؤخرًا للمطالبة بخفض هذا السن إلى عمر الـ ١٨ سنة.

وفي هدا السياق، رأى بارود أنّ هذا الحديث يأتي في إطار الاشتباك السياسي أو ينبثق من معرفة من يُطالب به أنّ تحقيقه صعب.

فقد شدد على أنّ سن الاقتراع محدد بالدستور وتغييره يتطلب تعديلًا دستوريًا، والمهل المتبقية لا تسمح بذلك. 

حق المغتربين مكرّس

وعلى خط الانتخابات، كثُرت المعلومات المتضاربة عن انتخابات المغتربين ليشير آخر ما سُرّب إلى أنّ التعويل الآن على مراقبة نسبة المسجلين لتحديد إذا ما كانت ستُجرى أم لا. 

لكنّ بارود شدد على أنّ حق المغتربين مكرّس وحين يُعطى الحق لا يُسلب بل يُعزز. 

مؤكدًا أنّ التجربة الأولى كانت ناجحة، إلّا أنّ البعض يحاول تقليص تأثير اقتراع المغتربين بحيث سيختارون 6 نواب فقط. لافتًا إلى أنّ شريحة كبيرة من السياسيين تخشى من نتيجة انتخاب المغتربين لا سيّما من الذين غادروا بفعل الأزمة الاقتصادية ناقمين على السلطة. 

وقد كشف بارود عن أنّ حوالي الـ 6000 ناخب سجّل اسمه في الخارج والعدد مرشح للارتفاع طبعًا إذا لمس هؤلاء جديّة في إجراء الانتخابات على الرغم من أنّ المهلة التي أعطيت لهم لا تتجاوز الشهر والأيام.

 تعديل القانون يطيّر الانتخابات

إلى ذلك، عاد الحديث عن تعديل قانون الانتخابات إلى الواجهة على الرغم من أنّ الاهتمام بهذا الموضوع بدأ مؤخرًا وتزامنًا مع اقتراب موعد الاستحقاق المنتظر.

وهنا، لفت بارود إلى أنّ وعلى الرغم من الملاحظات الكثيرة التي تحيط بالقانون الحالي إلّا أنه لا يمكن الحديث عن تعديل بعدما دخلنا دائرة الخطر على صعيد المهل. معتبرًا أنّ هذا الطرح من شأنه تطيير الانتخابات وتأجيلها تحت شعار التمديد التقني، في وقت لا يُمكن فيه أبدًا إلّا إجراء الانتخابات. 

وعلى الأرض، بدأت الأحزاب الخائفة على ما حصدته من مراكز سابقًا بالاستعداد وإعادة النظر بتحالفاتها كما بدأ العمل أيضًا على حملات وشعارات، بمواكبة من شركات الإحصاء.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك