المحكمة العليا الأميركية تنظر في مصير منفذ اعتداء بوسطن

13/10/2021 05:20PM

تنظر المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الأربعاء، في مصير، جوهر تسارناييف، منفذ الاعتداء الدموي على ماراثون بوسطن في 2013، وستطرح تساؤلات ما إذا يجب أن يمضي بقية حياته في السجن، أو أن يعدم.

القضية التي تثير تساؤلات جوهرية حول اختيار هيئة المحلفين في الجرائم التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة تكشف أيضا عن نقاشا حول موقف الرئيس الأميركي، جو بايدن، بشأن عقوبة الإعدام.

فقد وعد بايدن خلال حملته بالعمل من أجل إلغاء هذه العقوبة على المستوى الفيدرالي، لكن حكومته ستدعو، الأربعاء، أمام القضاة التسعة في المحكمة العليا الى إعادة العمل بعقوبة الإعدام الصادرة بحق تسارناييف في محكمة البداية الأولى.

في العام 2013 زرع هذا الطالب من أصل شيشاني مع شقيقه الأكبر تاميرلان قنبلتين يدويتي الصنع قرب خط الوصول في سباق ماراتون بوسطن ما أوقع ثلاثة قتلى بينهم طفل في الثامنة من العمر، و264 جريحا.

وتم التعرف عليهما بفضل كاميرات المراقبة، ولاذ الشقيقان بالفرار وقتلا شرطيا أثناء فرارهما.

وبعد ثلاثة أيام على الاعتداء، قتل الشقيق الأكبر خلال مواجهة مع قوات الأمن.

وعثر على جوهر تسارناييف جريحا وهو مختبئ في مركب. كتب على احد الجدران أنه كان يريد الانتقام للمسلمين الذين قتلوا في العراق وأفغانستان.

خلال محاكمته عام 2015 أمام محكمة فدرالية في بوسطن، أكد محاموه أن الشاب الذي كان يبلغ من العمر 19 عاما كان تحت تأثير شقيقه الأكبر الذي كان متطرفا. وبدون نكران فداحة الوقائع، طلبوا عقوبة السجن المؤبد.

ولم تقتنع هيئة المحلفين وقررت عقوبة الاعدام.

في 2020، ألغت محكمة فدرالية الحكم مشيرة إلى مخالفتين فيه.

ورأت انه في مثل هذا الملف الذي يحظى بتغطية إعلامية واسعة، كان يجب استجواب أعضاء هيئة المحلفين المحتملين حول ما قرأوه أو رأوه عند وقوع الاعتداء بهدف استبعاد هؤلاء الذين قد كونوا رأيا.

كما اعتبرت أن المحكمة أخطأت برفضها طلب الدفاع الذي كان يريد التطرق الى جريمة قتل ثلاثية تعود إلى عام 2011، ارتكبها على الأرجح الشقيق الأكبر كاثبات على شخصيته كمؤثر.

وانتقد دونالد ترامب بشدة، حين كان رئيسا، محكمة الاستئناف معتبرا أن "عقوبة الإعدام نادرا ما كانت مستحقة كما هي في حالة" جوهر تسارناييف. وقد قدمت حكومته طعنا أمام المحكمة العليا لإلغاء قرارها.

حين وصل بايدن إلى البيت الأبيض كان بإمكان حكومته سحب هذا الطلب، لا سيما وأن محكمة الاستئناف أوضحت بأن جوهر تسارناييف يستحق البقاء في السجن مدى الحياة، لكنها تركته يأخذ مجراه وستدافع ممثلة عن وزارة العدل عن الطلب الأربعاء أمام المحكمة العليا باسم الولايات المتحدة.

في حجة نقلت أمام المحكمة، أكدت الدولة أن الشاب "كان مصمما على ارتكاب هذه الجرائم، وبقي فخورا بأعماله هذه".

وأضافت أن "هيئة المحلفين التي شاهدت شريط فيديو يظهره وهو يزرع قنبلة يدوية الصنع خلف مجموعة من الأطفال لم تكن لتغير رأيها" لو كانت على علم "بالضلوع المفترض لتاميرلان في جرائم بدون اي علاقة بذلك، ارتكبت قبل سنتين".

أما بخصوص التغطية الإعلامية "فهذا لا يعني أن شخصا لا يمكن أن يحاكم بشكل غير منحاز".

ورد محامو جوهر تسارناييف بالقول "إذا كان هناك أي ملف يجب التوجه فيه بسؤال إلى أعضاء هيئة المحلفين" عما سمعوه قبل المحاكمة فهو "هذا الملف". 

وأضافوا أنه "تم الإدلاء بتعليقات غير مقبولة على وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، تم توجيه دعوات إلى إعدامه إلى جانب تصريحات تحريضية حول ديانته ووضعه كمهاجر".

وقد تلقوا دعما من أطباء نفس متخصصين في الأحكام المسبقة وقضاة سابقين ومدعين فدراليين يعتبرون أن "الطلب بشكل فردي من أعضاء محتملين في هيئة محلفين عن مضمون ما يعرفونه هو آلية مفيدة وليست مثيرة للجدل لتشكيل هيئة محلفين غير منحازة".

يفترض أن تصدر المحكمة العليا قرارها قبل نهاية يونيو 2022.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك