الجزائر تواصل مطالبتها بـ"اعتراف" فرنسا بجرائمها في الحقبة الاستعمارية

13/10/2021 10:17PM

قد تتخد الجزائر قرارات اقتصادية هامة ضد فرنسا، ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وفق ما تداولته عناوين صحفية محلية.

وتعد الجزائر شريكا اقتصاديا مهما لفرنسا بنحو 6.9 مليار  دولار، من المعاملات التجارية في عام 2020 وفقًا للجمارك الفرنسية.

والمنتجات الفرنسية الرئيسية المصدرة إلى الجزائر في عام 2020 هي: المنتجات الزراعية ( -8 في المائة  إلى 815 مليون دولار) ، والمنتجات الصيدلانية (- 9 في المائة  إلى 436 مليون دولار) ، ومركبات السيارات وملحقاتها (+1 في المائة  إلى 336 مليون دولار). 

لكن هذا الوضع قد يتغير، وفق متابعين للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ تنوي الجزائر استبدال باريس بحليفتها موسكو، التي "تتربص بالسوق الجزائرية" وفق أحد المعلقين.

والجزائر "أكبر سوق لتوريد المنتجات الزراعية، ولا سيما القمح"، وفق أستاذ الاقتصاد بجامعة جيجل، شرقي الجزائر، لونيسي حميد، و"بالإمكان أن يكون ذلك "سلاحا بيد الجزائر لمواجهة فرنسا".

تطور التجارة بين الجزائر وفرنسا - المصدر: الجمارك الفرنسية

تطور التجارة بين الجزائر وفرنسا - المصدر: الجمارك الفرنسية

وقالت صحيفة الشروق اليومية، نقلا عن وكالة "إنترفاكس" للأنباء، إن الشركات الروسية قررت زيادة صادرات القمح إلى الجزائر، بناء على طلب الأخيرة.

زعزعة المنافسة

وهذا القرار "دليل" على أن الجزائر تسعى الآن إلى التخلص من التبعية لفرنسا، بينما تحاول الدفع بعجلة التنمية محليا للتخلص من الاستيراد نهائيا، وفق ما قاله لونيسي حميد، في حديث لموقع "الحرة".

لكن المحلل السياسي، عثماني بلقاسم، يرى بأن الجزائر التي منعت الطائرات العسكرية الفرنسية، من استخدام مجالها الجوي للوصول إلى مالي، "لا تسعى إلى التضييق على فرنسا"، لأن اللجوء إلى روسيا، في تقديره، "مبني على معطيات اقتصادية فقط".

ولا يعتقد بلقاسمي في حديث لموقع "الحرة" أن يكون قرار بلاده اللجوء إلى القمح الروسي، "ردا على ماكرون".

ولفت إلى أن قرار تنويع  مصادر التموين بالقمح قبل فصل الشتاء، اتخذ منذ فترة "حتى قبل تصريحات ماكرون.

وبينما أدلى ماكرون بتصريحات تتعلق بتاريخ الجزائر، رأتها الأخيرة "مستفزة" في الثاني من أكتوبر الجاري، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مجموعة من المصدرين الفرنسيين، قولهم، منتصف شهر سبتمبر الماضي، إن الجزائر تخطط لفتح سوقها أمام واردات القمح الروسي "في خطوة قد تؤدي إلى زعزعة المنافسة في واحدة من أكبر مستهلكي الحبوب في العالم" وفق رويترز.

وقالت المنظمة إن البلاد تغير شروط استيرادها للسماح بشحن القمح من البحر الأسود، ولا سيما الحبوب الروسية والأوكرانية.

وكانت الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين، طالبت، الأحد، بـ"مراجعة العلاقات الاقتصادية مع فرنسا والاتحاد الأوروبي".

وكشف بيان للجمعية، أنها تسعى "مع كل الشركاء الاجتماعيين الوطنيين إلى تأسيس لجنة وطنية تعمل على قطع كل التعاملات الاقتصادية داخل الوطن وخارجه مع أي دولة لا تحترم نفسها".


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك