واشنطن تلوح بـ"خيارات أخرى" إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران

14/10/2021 06:19AM

لوّحت الولايات المتحدة، الأربعاء، باللجوء إلى "خيارات أخرى" ضد إيران إذا فشل المسار الدبلوماسي في منع طهران من حيازة سلاح نووي.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي، يائير لابيد، في واشنطن، إن الولايات المتحدة تعتبر أن "الحل الدبلوماسي هو السبيل الأفضل" لجنب حيازة طهران للسلاح النووي.

لكنّه أشار إلى قرب "نفاد صبره" في ظل التعليق المستمر، منذ يونيو، للمفاوضات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق الدولي المبرم في عام 2015.

وقال: "نقترب من نقطة لن تعود فيها العودة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) في حد ذاتها لاستعادة فوائدها، وذلك لأن إيران كانت تستغل هذا الوقت لدفع برنامجها النووي بطرق متنوعة".

وقال بلينكن إن "الحوار يتطلب طرفين، ولم نلمس في هذه المرحلة نية لدى إيران" للانخراط في الحوار، وذكّر بأن الهامش المتاح "آخذ بالانحسار".

وفي رد على تلويح نظيره الإسرائيلي باستخدام القوة ضد إيران، قال بلينكن باقتضاب "نحن جاهزون للجوء إلى خيارات أخرى إن لم تغيّر إيران مسارها".

من جهته قال لابيد "أظن أن العالم بأسره يفهم ماهية الخيارات الأخرى".

وتابع وزير الخارجية الإسرائيلي أن "وزير الخارجية أنتوني بلينكن وأنا ابنا ناجين من الهولوكوست. ندرك أن هناك أوقاتا يتعين فيها على الأمم أن تستخدم القوة لحماية العالم من الشر"، وأضاف "تحتفظ إسرائيل بحق التحرك في أي وقت وبأي طريقة".

ويسعى لابيد خلال زيارته واشنطن إلى مطالبة إدارة الرئيس جو بايدن بإعداد "خطة بديلة" في حال فشل المسار الدبلوماسي مع إيران.

وبدأ الأميركيون يتحدثون أكثر فأكثر عن ضرورة إعداد خطط بديلة في ملف إيران النووي.

والأربعاء، قال المبعوث الأميركي المكلف بالملف الإيراني، روب مالي، الذي قاد المفاوضات غير المباشرة مع إيران في وقت سابق من العام الحالي: "إننا واقعيون. نحن ندرك أن هناك على الأقل احتمالا كبيرا بأن تختار طهران مسارا مغايرا، وعلينا أن ننسّق مع إسرائيل ومع حلفائنا في المنطقة".

وقال مالي إنه سيزور، في الأيام المقبلة، السعودية وقطر والإمارات لبحث "الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي" و"الخيارات المتاحة لضبط البرنامج النووي الإيراني في حال فشل تلك الجهود".

ونص الاتفاق النووي، الذي أبرم في فيينا في عام 2015، بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى، على رفع جزء من العقوبات الغربية والأممية المفروضة على طهران، في مقابل التزامها عدم تطوير أسلحة نووية وكبحها برنامجها النووي ووضعه تحت رقابة أممية صارمة.

لكن بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق في عام 2018، تنصلت طهران تدريجيا من معظم التزاماتها.

وفي أبريل الماضي، بدأت في فيينا مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة الدول المشاركة في الاتفاق النووي بهدف إنقاذه، لكن المحادثات علقت بعدما انتُخب المحافظ المتشدد، إبراهيم رئيسي، رئيسا لإيران، ولم تستأنف بعد.

ولم تحدد حكومة رئيسي موعدا لاستئناف المفاوضات، ما دفع الأميركيين والأوروبيين إلى التحذير من أن صبرهم بدأ ينفد.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك