رصاص الطيونة أصاب اتفاق مار مخايل ومرحلة جديدة مفتوحة على كلّ الاحتمالات

16/10/2021 01:52PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

يُمكن القول إنّ البيان الصادر عن "التيار الوطني الحرّ"، ليلة انتهاء أحداث الطيونة كان مُلتبسًا. فهو إن وقف إلى جانب الثنائي الشيعي متضامنًا، إلّا أنه عاد ليمرر رسالة مفادها أنه يدعم المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار. 

وما كانت الكلمة التي خرج بها رئيس الجمهورية ميشال عون في اللّيلة ذاتها حيث رمى قنبلة فصل السلّطات، إلّا دليلًا إضافيًا يعكس الكثير من التباين مع الثنائي بشكل عام ومع "حزب اللّه" بشكل خاص. 

على هذه الأدلة، بنى المراقبون رأيهم معلنين تعرّض اتفاق "مار مخايل" لهزّة كبيرة أقرب إلى زلزال على ما يبدو سيطيح به. وذلك من منطلق أنّ ما قبل 14 تشرين ليس أبدًا كما بعده، لا على الصعيد السياسي ولا الأمني. 

القيادي السابق في "التيار الوطني الحر"، أنطوان نصر اللّه اعتبر أنّ الاتفاق انتهى منذ زمن، وذلك لأنّ التيار و"حزب اللّه" لم يتصارحا حيال الكثير من التفاصيل. الأمر الذي أدّى إلى وجود شارعين متقابلين لا يثقان ببعضهما البعض. 

ورأى نصر الله أنّ الطرفين يتحملان مسؤولية ما وصلت إليه الأمور لأنهما أخفيا الكثير من الهواجس. 

المحامي نصر الله، تحدث لـ "السياسة" عن المزيد من الأسباب التي أدّت إلى زعزعة "اتفاق مار مخايل" وإضعافه إلى هذا الحدّ.

حيث لفت إلى أنّ "التيار" لم يُقدّم أيّ جديد في حين كبر "حزب اللّه" كثيرًا وقد شهدت المنطقة الكثير من التغيّرات السياسية. مشيرًا إلى أنّ الاتفاق الذي حصل بين الرئيس عون ورئيس حزب القوّات اللّبنانية، سمير جعجع تحت عنوان الحفاظ على حقوق المسيحيين وعلى الرغم من عناوينه الفرعية إلّا أنه لعب دورًا في التأثير سلبًا على "اتفاق مار مخايل". 

وعلى الأرض، يعني انهيار الاتفاق في هذا التوقيت السياسي الدقيق زيادة الشرخ العمودي، السياسي والطائفي القائم. 

ومن هذا المنطلق، يرى البعض أنّ الموقف من أحداث الطيونة والاختلاف الكبير في الأراء إن لم يكونا ابتزازًا من "التيار" فقد يتحولان إلى فرصة لإعادة النظر في بعض التفاصيل خاصة إذا كان باسيل يسعى فعلًا لكرسي الرئاسة الأولى. 

وفي هذا السياق، يعتبر نصر اللّه أنّ إعادة الحديث من جديد عن الاتفاق يحتاج إلى صراحة الطرفين. وسيكون على "التيار" طرح هواجس المسيحيين كلّها. كما عليه أن يُجيب على الكثير من الأسئلة التي يحتاج "حزب اللّه" لإجابتها. 

مشددًا على أنّ "حزب اللّه" لن يتحدث الآن أبدًا بموضوع رئاسة الجمهورية. 

إلى ذلك، وبعدما فجّر البعض الجدال السياسي الذي كان قائمًا داخل الحكومة على الأرض، عادت بيروت لتلملم مشاهد جولات العنف التي شهدتها الطيونة ومحيطها. على وقع خطاب سياسي حادّ واتهامات متبادلة لا تجعل الأوضاع السياسية أكثر استقرارًا من الحالة الاقتصادية وتقلّبات الدولار الأسود.


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك