الكوتا النسائية على طاولة جلسة الغد... وإليكم كلّ الطروحات المقدمة!

18/10/2021 10:44AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ماريان طوق في "السياسة":

اعتادت النساء اللّبنانيات على الحقوق المنقوصة أو أجبرن على الرضوخ لهذا الواقع. فلطالما بدا واضحًا اعتبارهنّ بمرتبة أدنى أو الأصح بمرتبة "المستضعفات".

هذا أمر طبيعي في مجتمع ذكوري كالمجتمع اللبناني، ذكوري من رأس الهرم إلى أدناه. وقد برزت هذه الذكورية بشكل صارخ من قبل الطبقة السياسية الحاكمة وفي أكثر من مناسبة حيث "تفاصح النوّاب" معتبرين النساء غير لائقات بالعمل السياسي وغير صالحات له، أمّا هم "فيبرعون".

وعلى مر السنين كانت مشاركة المرأة اللّبنانية في العمل السياسي ضعيفة جدًا حتى أنها شبه معدومة. 

ومن جديد، وفيما تفصلنا أشهر قليلة عن الاستحقاق الانتخابي الكبير تُلمس محاولات لإعطاء النساء اللّبنانيات حقوقهن بالتمثيل السياسي عبر "الكوتا النسائية" التي ستحضر في جلسة مجلس النواب الثلاثاء.

فهل تبصر الكوتا النور؟

في هذا الاطار، أكّد الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين أنّ عدة صيغ للكوتا النسائية مطروحة لكنّ الصيغة الأوفر حظًا هي تلك المقدمة من كتلة التنمية والتحرير. 

وأضاف "يوجد صيغة مقدمة من الحزب التقدمي الاشتراكي وهي كوتا للترشح أي أنّ الفوز غير مؤكد"، مشيرًا الى أنّ "الصيغة المقدمة من كتلة التنمية والتحرير يوجد فيها ٢٠ مقعدًا، وفي اقتراح الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية يوجد ٢٤ مقعدًا أمّا في اقتراح جمعية "فيفتي فيفتي" فيوجد ٢٦ مقعدا". 

ورأى شمس الدين أنّه " من الممكن أن ينتهي النقاش عند اللجوء إلى الاقتراح المقدم من كتلة التنمية والتحرير وتحديدًا من النائبة عناية عز الدين".

أمّا الاقتراح المقدم من جمعية "فيفتي فيفتي" فهو على الشكل التالي: 40٪؜  كوتا الترشح و٤٠٪؜ من المقاعد للرجال والنساء معًا و يبقى ٢٦ معقدًا يوزعون ١٣ للمسلمين و١٣ للمسيحيين".

وبحسب شمس الدين تنقسم المقاعد على الشكل التالي: ٦ مقاعد للطائفة الشيعية، ٦ مقاعد للطائفة السنية ومقعد درزي واحد وفي الجهة المقابلة ٨ مقاعد للموارنة و ٣ للروم الأرثوذوكس ومقعد للأرمن الأرثوذوكس ومقعد للروم الكاثوليك.

كيف ستتوزع هذه المقاعد على الدوائر؟

أوضح شمس الدين أنّه "في كل دائرة هناك طائفة لديها أكثر من مقعد، بالإضافة إلى مقعد من الكوتا وواحد من خارج الكوتا، والنساء بإمكانهنّ الترشح على الكوتا أو خارجها".

وكشف أنّ المقاعد المارونية توزعت في كسروان جبيل، بعبدا، الشوف، المتن وجزين أي حيث يوجد أكثر من مقعد ماروني. أما مقاعد الروم الأرثوذكس فتوزعت في عكار، الكورة والمتن. والمقعد الدرزي الوحيد وُضع في عاليه.

كيف ستنعكس الكوتا النسائية على الانتخابات؟

اعتبر شمس الدين أنّ "الأحزاب  ستُرشح نساء عنها وبالتالي مقعد الكوتا يحتاج إلى أصوات أقل إذ إن المقعد محجوز"، مضيفًا "لذا أتصور أن ترتفع فرص النساء بالفوز وسيتم ترشيح أعداد أكبر من النساء لكن التغيير ليس مؤكدًا في المشهد السياسي إذ من الممكن أن تكون المرشحات تابعات لجهات سياسية أو حزبية ولو كنّ على مقعد الكوتا".

وأشار شمس الدين إلى أنّ "في مجلس النواب اليوم لدينا ٦ نساء ولكن مع اقتراح قانون كهذا توجد مقاعد محجوزة وبالتالي حكمًا سيكون للمرأة ٢٦ مقعدًا وإن فازت بعض النساء من خارج الكوتا قد يصبح المجموع ٣٠ مقعدا وهذا الرقم يُعتبر كبيرًا".

وختم "سيزداد الرقم من دورة انتخابية إلى أخرى وستترسخ فكرة وجود عدد كبير من النساء وصولًا إلى المناصفة بين النساء والرجال في المجلس النيابي".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك