الاقتصاد الصيني يتعثر بسبب "الكهرباء وسوق العقارات"

18/10/2021 11:21AM

قالت السلطات الصينية، الاثنين، إن الاقتصاد نما بنسبة 4.9 في المئة بالربع الثالث من العام الحالي، وهو الأبطأ في عام، متأثرا بأزمة الطاقة، وديون قطاع العقارات، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ورغم أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد تعافى أسرع من اقتصادات معظم البلدان من وباء كورونا، إلا أن هناك عوامل أخرى تعمل الآن على إبطائه.

ودفع نقص الوقود الحكومة الصينية إلى فرض تقنين وقطع التيار الكهربائي في معظم أنحاء البلاد، مما أدى إلى تعطل إنتاج المصانع والحياة اليومية، وفقا للصحيفة.

ويراقب المستثمرون "بحذر"، لمعرفة تأثير أزمة ديون شركة التطوير العقاري "إيفرغراند"  على القطاع المالي.

ومع بداية وباء كورونا قبل نحو عامين، انخفض الناتج المحلي الإجمالي في الصين بنسبة 6.8 في المئة بالربع الأول من عام 2020. ومنذ ذلك الحين، عادت البلاد إلى النمو. وفي الربع الثالث من السنة الماضية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي 4.9 في المئة، وبلغ 7.9 في المئة بالربع الثاني من العام الحالي.

وارتفعت تكلفة السلع الصينية إلى أعلى معدل على الإطلاق، مما أثار مخاوف بشأن الركود والتضخم في الاقتصاد الصيني، في وقت تكافح فيه أغلب الشركات الصينية بالفعل من أزمة تفاقم الديون، وفقا لقناة "سي أن أن".

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس تكلفة السلع المباعة للشركات، بنسبة 10.7 في المئة بشهر سبتمبر مقارنة بالعام الماضي، وتعد هذه الزيادة الأسرع في الصين منذ عام 1996، عندما بدأت الحكومة في إصدار مثل هذه البيانات.

وقال دونغ ليغوان، كبير الإحصائيين في مكتب الإحصاء الوطني الصيني، في بيان إن الارتفاع يمكن أن يعزى إلى "ارتفاع أسعار الفحم والمنتجات من القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة".

وارتفعت أسعار الفحم إلى مستويات قياسية في البلاد، وفاقم ذلك فيضانات ضربت مناطق تحتوي على مناجم فحم وعطلت إنتاجه، حيث تكافح الصين لمواكبة الطلب على الطاقة.

وتظهر بيانات أن ارتفاع تكاليف المواد الخام، تقلل بشدة من أرباح الشركات الصينية، وهي مشكلة قد تجبرهم على خفض الإنتاج أو حتى تسريح العمال. وقد خفضت بعض المصانع بالفعل عدد نوبات العمل بسبب ترشيد الطاقة.

وأكدت الشبكة الأميركية أن ارتفاع الأسعار وانخفاض الإنتاج من الممكن أن يؤدي إلى مزيد من المشاكل لسلاسل التوريد العالمية، التي تخضع بالفعل لضغوط هائلة. وذكر بعض المحللين أن التضخم العالمي قد يستمر في الصعود مع "صدمة الإمدادات التي تمر بها الصين عبر سلاسل التوريد العالمية".

وبلغ التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا أعلى مستوياته في 13 عاما. وشهدت ألمانيا، التي تربطها علاقات تجارية وثيقة مع الصين، ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 29 عاما.

وتمر الصين بالفعل بأزمة طاقة تؤثر على إنتاج المصانع وتؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق. وتسببت انقطاعات الكهرباء التي سجلت في الفترة الأخيرة، بإقفال مصانع بشكل كامل أو جزئي، ما أثر على الإنتاج وسلاسل التوريد العالمية.

وتعود هذه الأزمة إلى سلسلة عوامل منها زيادة الطلب عالميا على موارد الطاقة مع إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية، وتسجيل الفحم الحجري أسعارا قياسية على المستوى المحلي، وضوابط الدولة على أسعار الكهرباء وأهداف الحد من الانبعاثات.

واضطرت أكثر من عشر محافظات ومناطق في الأشهر الماضية، إلى فرض قيود على استهلاك الطاقة.

وأثرت الأزمة على مصانع تنتج مواد لصالح شركات عالمية عملاقة مثل "آبل" و"تسلا"، وطلب منها تعليق الإنتاج.

وحذرت مذكرة صادرة عن شركة "كابيتال إيكونوميكس"، الأسبوع الماضي، من أنه "من غير المرجح أن يتراجع النقص في التيار الكهربائي في وقت قريب".


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك