قرار يخص البيتكوين يدفع بمظاهرات معارضة في السلفادور

18/10/2021 11:46AM

تظاهر الآلاف في شوارع سان سلفادور، الأحد، احتجاجا على سياسات الرئيس نجيب أبو كيلة، خصوصا ضد قراره جعل البيتكوين العملة الرسمية الثانية للبلاد. 

وخرج المتظاهرون بناء على دعوة منظمات وأحزاب سياسية عدة، من اليسار واليمين، حاملين لافتات كتبوا عليها "بيتكوين، الاحتيال" و"لا للدكتاتورية" و"الديموقراطية لا يمكن التفاوض عليها، بل يُدافَع عنها" و"تسقط السلطوية". 

وقال ريكاردو نافارو، رئيس منظمة "سيستا" البيئية، أحد منظمي التظاهرات، لوكالة فرانس برس: "الناس بدأوا يتعبون من هذه الحكومة الاستبدادية غير الديموقراطية. إنها تقودنا إلى الهاوية مع هذه الأفكار السيئة التي تضر بالاقتصاد، مثل (عملة) البيتكوين هذه".

وأصبحت السلفادور، في 7 سبتمبر، أول بلد في العالم يشرّع عملة البيتكوين، إلى جانب الدولار الأميركي، رغم التردد الشديد بين السكان وانتقادات اقتصاديين ومنظمات مالية دولية.

بالنسبة إلى الرئيس وحكومته، ستسمح عملة البيتكوين للسلفادوريين بتوفير 400 مليون دولار من الرسوم المصرفية عند استلام أموال المغتربين، خصوصا من الولايات المتحدة، التي تمثل 22 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

لكن أكثر من ثلثي سكان السلفادور، البالغ عددهم 6,5 ملايين، عارضوا للمرة الأولى قرار الرئيس أبو كيلة الذي يتمتع بشعبية كبيرة، وقالوا في استفتاءين منفصلين إنهم يريدون الاستمرار في استخدام الدولار الأميركي حصرا، وهي العملة القانونية للسلفادور منذ 20 عاما.

وأقر البرلمان السلفادوري، الذي يهيمن عليه أنصار الرئيس أبو كيلة بغالبية ساحقة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، القانون في يونيو الذي من شأنه تشريع البيتكوين في السلفادور وإلزام "قبول البيتكوين كوسيلة للدفع". وينص القانون على أن قيمة العملة الرقمية "سيحددها السوق".

لكن عددا من الاقتصاديين عبروا، إلى جانب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومصرف التنمية للبلدان الأميركية، عن شكوكهم وحذروا السلفادور من مخاطر الإقدام على هذه الخطوة.

واتهم أبو كيلة الذي انتُقد لنزعته السلطوية وازدرائه فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، المعارضة بالرغبة في "تخويف" السكان من خلال انتقاد البيتكوين.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك