03/11/2021 06:13PM
في الوقت الذي بات فيه لبنان غارقا في الظلام، أصبحت مشاريع الطاقة الشمسية هي الحل الأنجع من أجل تأمين الكهرباء للمناطق اللبنانية، لا سيما مع قدوم فصل الشتاء وبظل أزمة المحروقات وارتفاع اسعارها.
في هذا السياق وفي خطوة لافتة على صعيد العمل من اجل انشاء مشاريع الطاقة الشمسية في البقاع، قام وفد من البنك الأوروبي والجامعة الأميركية في لبنان وهيئة الأمم المتحدة يرافقهم وفد من المركز اللبناني لحفظ الطاقة، بزيارة الى مشروع طفيل الحديثة، وذلك في سياق الدراسة التي يتم العمل عليها من اجل تنفيذ مشروع لإقامة محطة لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية، لتغذية الطفيل وجزء من مناطق البقاع.
وتأتي هذه الزيارة الى بلدة الطفيل انطلاقا من موقعها الاستراتيجي حيث أظهرت دراسة «المركز الوطني للاستشعار عن بعد» التابع «للمجلس الوطني للبحوث العلمية» حول الأراضي اللبنانية أن الطفيل تمتلك إمكانات مهمّة لإنشاء مزارع للطاقة الشمسية حيث تحتوي على نحو 13 كلم2 من مجمل هذه الأراضي، وهي مُسطّحة أو شبه مُسطّحة وذات إشعاعات مرتفعة على مدار السنة، بالإضافة إلى أن موقعها الجغرافي والذي يساهم في أيّ عملية تبادل طاقوي في المستقبل مع سوريا، في حال تعذّر تمديد شبكات النقل بين الطفيل وبعلبك، حيث يمكن وصل المعمل بالشبكة السورية ونقل 300 ميغاواط إضافية عبر خطوط الاستجرار الحالية.
كما أجرى برنامج الطاقة والأمن في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية للطاقة المُتجدّدة، دراسة تمهيدية للجدوى الاقتصادية لمحطّة إنتاج بقدرة 300 ميغاواط من الطاقة الشمسية (مع محور تتبّع لحركة الشمس axis tracking-1) في منطقة الطفيل البقاعية، وتبيّن أن متوسّط القدرة الإنتاجية يبلغ نحو 600 غيغاواط ساعة (600 مليون كيلواط ساعة) في السنة، مع أخذ عوامل الطقس والمناخ في الاعتبار، وتتراوح الكلفة الإجمالية لإنشاء المعمل بين 225 و300 مليون دولار أميركي، وهو يمتدّ على مساحة 5.2 كلم2، أي ضمن الـ13 كلم2 التي أظهرها مسح الأراضي في الطفيل.
تجدر الإشارة الى ان شركة سيزرس المملوكة من قبل رجل الاعمال حسن دقو تقوم بتنفيذ مشروع زراعي واقتصادي نموذجي في بلدة الطفيل، حيث ستتحول المنطقة معه الى منطقة صناعية واقتصادية من الدرجة الاولى، ان لجهة اقامة المزارع ومعامل الالبان والاجبان الى جانب بحيرة لتربية الاسماك المتنوعة، اضافة الى المشاريع السياحية والتي ستساهم في إنعاش تلك المنطقة النائية وتحويلها الى مشروع حيوي ومصدر رزق للكثير من العائلات، حيث يوفر مشروع طفيل الحديثة آلاف فرص العمل لأبناء الطفيل والجوار.
وبات السؤال المطروح اليوم "هل تنقذ شركة سيزرس ومشاريع حسن دقو بالطفيل لبنان من الظلمة، خصوصا انه وفي حال تم تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية، فإن ذلك سيعزز وضع منطقة الطفيل التي كانت حتى الأمس القريب منسية من قبل الدولة، وها هي اليوم باتت مقصدا من اجل اقامة مشروع الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية الذي سيغذي قسما من بلدات البقاع.
شارك هذا الخبر
ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي
في مجلس الأمن: مطالبات دولية بوقف الاعتداءات الإيرانية وفتح مضيق هرمز
«لجنة عليا» بين لبنان وسوريا تؤسس لمرحلة «التكافؤ والنديّة»
إسرائيل تبدّل قواعد المواجهة في الجنوب باتجاه حرب منخفضة الوتيرة
بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»
تعرفة النقل ثابتة رغم تراجع المحروقات
عون يرسم الإطار لـ"الثنائي"... الرجوع للـ23 ممنوع
تضامن عربي واسع مع سوريا إثر تفجير دمشق
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa