اللّبنانيون يتخلّون عن المواشي... أزمة جديدة تلوح في الأفق!

20/11/2021 02:10PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميليسّا دريان في "السياسة": 

غيّرت الأزمة الاقتصاديّة عادات معظم اللّبنانيين، وأجبرتهم على الاعتياد على نمط معيّن آخر.

ففي معظم المناطق الجبليّة، لجأ الناس إلى الزراعة من جديد، وتربية المواشي: أبقار، أغنام، ماعز... أو حتى دجاج للاستفادة من الحليب واللبن والأجبان والبيض، ولإعالة عائلة لا مدخول لديها في الظروف الاقتصاديّة الصعبة.

إلا أنّ هذا النمط الجديد من العيش تغيّر بسحر ساحر، وهذه الثروة الحيوانيّة أصبحت عبئًا على من يملكها.

 لماذا؟ 

المشكلة الأساسيّة للقطاع تتمثل بعدم وجود علف مدعوم، نتيجة الاحتكار وإعادة بيعه بسعر مضاعف. وهنا يشير أحد مربي الأبقار في جرود منطقة جبيل إلى أنّ "أسعار العلف ارتفعت بما يقارب الـ 100% عن سعرها القديم".

ويؤكد في حديث لـ "السياسة"، أنه "أمام هذا الارتفاع الكبير يقف مربّو الأبقار عاجزين، لأنه من ناحية لا يمكنهم شراء العلف بهذا السعر الكبير ولا يمكنهم من ناحية أخرى عدم شرائه وتأمينه للأبقار".

 الماعز والأغنام... المصير نفسه! 

الأمر لا يختلف كثيرًا عن مربي الأغنام والماعز، لأنهم أيضًا يواجهون المشكلة نفسها، وهنا يشير المربي ذاته، إلى أنّ "الربح الذي نجنيه من الحليب واللبن والأجبان لا يكفي حتى لإطعام المواشي، وهذا ما يدفعنا إلى رفع أسعار مشتقات الحليب، بغية الربح قليلا، وتأمين تكاليف الحيوانات، إضافة إلى ذلك، حتى اللّحام لا يشتري بهدف الذبح، لأن أسعار اللحوم تحلّق".

 ماذا عن الدجاج؟ 

للدجاج، أيضًا حصة من هذه الأزمة، فأسعار العلف أيضًا مرتفعة ولا علف مدعوما.

أم وليد، تعيش في منطقة جبلية، وتربي عددًا قليلًا من الدجاج لتأمين البيض للعائلة من دون الربح، تقول لـ "السياسة": "10 دجاجات نقف عاجزين عن إطعامها لأن أسعار الشعير والذرة ارتفعت كثيرًا في الفترة الأخيرة، وما نفكر به الآن هو كيفية التخلّص منها لأنها تكبّدنا مصروفًا إضافيًا".

هذا الواقع المأسويّ الذي يعيشه أبناء المناطق الجبليّة، سينعكس سلبًا على تأمين الأجبان والألبنان، وسيؤدي إلى خسارة ثروة حيوانية اعتمد عليها كثر من اللبنانيين لفترة من الزمن، فهل تتحرّك الدولة قبل فوات الأوان؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك