لا أعياد هذه السنة... تزيين "الشجرة" لمن استطاع إليه سبيلًا!

21/11/2021 01:54PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

تشكّل فترة عيد الميلاد فسحة الأمل والفرح الوحيدة المتبقية في البلد بعد عواصف من الأزمات السياسية، الاقتصادية والاجتماعية. 

على الأرض بدأت المحال تستعد للموسم الذي تعوّل عليه لكسر الركود القاتل الذي أفضته الأزمة، إلّا أنّ الحركة ما زالت ضعيفة جدًّا. فيما تحتلّ الأسعار المرتفعة والتي لم يشهدها اللّبنانيون سابقًا المشهد الأول عوضًا عن "الزينة". 

وبالحديث عن زينة الميلاد فإنّ الأسعار تشير إلى أنّ قلّة ستتمكن من التزيين والأغلبية ستعوّل على ما كان عندها في السنوات السابقة. 

"السياسة" جالت في الأسواق، حيث كانت شجرة الميلاد بمليون و500 ألف ليرة بالحدّ الأدنى للحجم الوسط متجاوزة الـ 3 ملايين في الكثير من الأحيان. مع الإشارة إلى وجود نوعيات بسعر أرخص قليلًا وإنما بجودة لم نكن نصادفها في السوق سابقًا. 

"الطابات" التي كانت تُعلّق على الأشجار باتت أقرب إلى حبّات من اللّؤلؤ. حيث تباع الواحدة أحيانًا بـ 30 ألف ليرة فيما يُمكن أن نلمس عروضات في بعض المعارض الفارغة، حيث تباع مجموعة مؤلفة من 4 طابات بـ 70 ألفًا وما فوق. 

أضواء الأشجار "لحقها الغلا" أيضًا، فقد ارتفع سعرها ليصل إلى 57 ألف ليرة بالحدّ الأدنى، متجاوزًا الـ 157 ألف ليرة في أحيان كثيرة. 

وهذا يعني أنّ كلفة تزيين شجرة العيد مرتفعة جدًّا، مع الإشارة إلى أنّ تحضير المغارة مكلف أيضًا. فيبدأ سعر المجسمات الصغيرة بالـ 450 ألف ليرة ليتجاوز المليون ليرة وحتى المليونين وفقًا للنوعية والحجم. 

هذا المشهد الصادم خرقته تخفيضات كبيرة جدًّا سبقت الموسم أيضًا في بعض المتاجر، ما عكس حجم الإقبال الخفيف ومحاولة أصحاب المحال تحريك سوقهم بأيّ طريقة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ التخفيضات في بعض المحال وصلت إلى الـ 40% مع أنّ فترة التزيين ما زالت في أولها. 

وعلى الرغم من كلّ ذلك، فمن المستبعد أن يعيش اللّبنانيون هذه السنة فترة الأعياد كما جرت العادة في ظلّ عجزهم أصلًا عن تأمين الأسياسيات.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك