"ما بتمرق هيك"...الانتخابات في أيار وهذه العقبات قد تعيق اقتراع المغتربين!

23/11/2021 11:12AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 


يُمكن القول إنّ الحملة الإعلامية والضغط الذي مورس على وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تشجيع المغتربين على التسجيل للاقتراع قد نجح. فانعكس ذلك على شكل أرقام مرتفعة أعلنتها وزارة الخارجية يوم السبت الفائت مع انتهاء المهلة المحددة. 


شمس الدين: شيء جديد في المشهد الانتخابي

بلغ عدد المسجلين 244.442 بعدما كانوا 92.810 في العام 2018. وهو ما رأى فيه الباحث في الشركة الدولية للمعلومات محمد شمس الدين ارتفاعًا كبيرًا يُظهر تغييرًا وشيئًا جديدًا في المشهد الانتخابي اللّبناني. 


151.632 هو الفارق في أعداد المسجلين بين هذه المرّة والتي سبقتها. وإن كانت حماسة الشريحة الأكبر من المسجلين للتغيير كبيرة، فإنّ عوامل متعددة قد تقف عائقًا في وجه أصواتها وصندوق الاقتراع.


وفي هذا السياق، يلفت شمس الدين في حديثه لـ "السياسة" إلى أنه لا يُمكن اعتبار كلّ المسجلين مقترعين ففي العام 2018 ألغيت طلبات حوالي الـ 9000 شخص. 

وفي الحديث عن العوامل التي قد تعيق اقتراع غير المقيمين، يشير إلى أنّ التسجيل كان من المنزل ولكن إذا كان مركز الاقتراع بعيدًا من منازل المسجلين فقد لا يذهبون للمشاركة. بالإضافة إلى أنّ هؤلاء استخدموا جوازات سفر أو إخراجات قيد قديمة للتسجيل فيما سيحتاجون لهويات جديدة أو جوازات سفر صالحة للاقتراع.

 

وبالحديث عن الهويات وجوازات السفر الجديدة، تجدر الإشارة إلى أنّ المغتربين الذين تسجلوا في الخارج لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في لبنان إذا حضروا.

 لكنّ شمس الدين يدعو لانتظار التطورات المرتقبة على اعتبار أنّ السفارات في الجولة الماضية كانت قد أعطت اللّبنانيين المقيمين في الخارج جوازات سفر موقتة لثلاثة أشهر، سُميّت بـ "الباسبور الانتخابي" حتى يتمكن هؤلاء من ممارسة حقهم.


علينا الانتظار

محليًا، تنقسم الأراء بين من يُعوّل على المغتربين لإحداث الخرق المنتظر وقلب المشهد الحالي ومن يعتبر أنّ لهم ولاءاتهم السياسية أيضًا وقد يكون التعويل عليهم في غير مكانه وما هو إلّا "تكبير أحلام". 

إلّا أنّ شمس الدين الذي ينظر إلى الرقم الكبير بإيجابية، يُفضّل الانتظار قليلًا حتى تتبيّن الدوائر التي تسجّل فيها هؤلاء وكيف توزعوا. خاصة أنّ مع قانون الانتخاب النسبي الحسم غير ممكن.


الانتخابات في أيار... والتعديلات "ما بتمرق"

وعلى خط موعد الانتخابات النيابية، يبدو أنّ المرحلة المقبلة ستفتح باب السجالات الجديدة مع إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون على عدم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للاقتراع في 27 آذار. 


وفي هذا السياق، تؤكد مصادر "التيار الوطني الحرّ" لـ "السياسة" أنّ الجميع بانتظار قرار المجلس الدستوري في ما يخص قبول أو رفض الطعن بالتعديلات التي طالت قانون الانتخاب. ولكن مهما كانت النتيجة فإنّ الواقع واضح والرئاسة الأولى مصرّة على إجراء الانتخابات في أيار على اعتبار أنّ ما يحصل "ما بيمرق هيك".


وهو ما لم ينفِه شمس الدين، الذي يشدد على أنّ ما صدر عن مجلس النواب هو توصية غير ملزمة وعلى ما يبدو فإنّ الانتخابات قد تُجرى في الثامن من أيار من العام المقبل. إلّا أنّ ذلك لا يغيّر شيئًا في ما يخص انتخابات المغتربين والتسجيل لأنّ القانون واضح لهذه الجهة. 


إلى ذلك، تصرّ مصادر "التيار" على أنّ "كلّ الأفرقاء السياسيين باتوا يعلمون أنّ هناك استحالة لإجراء الانتخابات في آذار وقد اقتنعوا بذلك". مشددة على أنّ التعديلات خلقت الكثير من الفجوات.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك