اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية العالم الإسلامي وروسيا

25/11/2021 09:30AM

أجمع عدد من وزراء الشؤون الدينية في الدول الإسلامية على أهمية حوار مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا والعالم الإسلامي»، الذي يعقد في جدة تحت شعار «الحوار وآفاق التعاون» والذي انطلقت جلساته أمس (الأربعاء)، في تقريب وجهات النظر والمزيد من توطيد العلاقات في الجوانب كافة.

وقال الدكتور نور الحق قادر، وزير الشؤون الدينية والوئام بين الأديان في جمهورية باكستان الإسلامية، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الحوار له أهمية كبرى، إذ يجري البحث في جميع الموضوعات والمجالات التي تكرّس توطيد العلاقة مع الجانب الروسي. وأضاف: «نعول على أن يكون هذا المؤتمر جسراً لاستمرار وتقوية هذه العلاقات»، مقدماً شكره للقيادة في السعودية لإعداد وتنظيم هذا المؤتمر الذي سيؤدي إلى توثيق علاقات الدول الإسلامية مع روسيا.

وأضاف نور الحق أن باكستان تقف دوماً مع سياسة القيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، وما تتبعه من خطوات في دعم الدول الإسلامية، وما تقوم به في جمع المسلمين، ومن ذلك هذا الاجتماع، موضحاً أن من الحكمة الربط مع روسيا، لأن لها دوراً مهماً في قضايا المنطقة والعالم، وأن تكون هناك نتائج إيجابية لمثل هذه الاجتماعات، التي تدحر مصطلح الإسلاموفوبيا، خصوصاً في روسيا التي يواجه فيها المسلمون شيئاً من التشدد، وهذا الاجتماع سيعالج كل النقاط ويعم التوافق.

إلى ذلك، قال وزير الشؤون الدينية بإندونيسيا ياقوت قماس، لـ«الشرق الأوسط»، إن حوار روسيا والعالم الإسلامي مهم ويتناسب مع الأوضاع الموجودة حالياً في العالم، مشدداً على أهمية هذا الحوار من الجوانب كافة، خاصة من حيث الاجتماعية الإسلامية دولياً وإقليمياً، موضحاً أن الدين الإسلامي لديه كيان وقيم وله أساسيات، كما أنه شمولي بعكس ما يُصوَّر عنه، ومصطلحات التخوف من الإسلام ليست لها قواعد وليس لها تأثير على عمق الدين الإسلامي الحقيقي.

وعن الجماعات المتطرفة، قال إنه في هذا الجانب، نؤكد على عنصر مهم يجب فهمه أن الإسلام له أصول متجذرة، وهو شامل لكل ما نعيشه في حياتنا اليومية الاجتماعية والفردية، لذلك تأتي محاربة التطرف من خلال التطبيق العملي الشامل للدين الإسلامي في حياة الفرد، وإن كان هناك شيء خارج عن النص فهو ليس من الدين، الإسلام دين وسط يعلم كيف تعيش وكيف تنظم الأمور الأساسية في الحياة، موضحاً أن الاختلافات الدينية، لا شك أنها موجودة في مختلف دول العالم، إلا أن هذه الخلافات لو وجدت القواعد والأنظمة فلن يكون هناك ما يثيرها.

من جهته، قال مفتي الديار المصرية شوقي علام، لـ«الشرق الأوسط»، إننا في هذه المرحلة في أمسّ الحاجة إلى التقارب، والبشرية تحتاج إلى أن تطبق ما ورد في القرآن الكريم من تعاون على التقوى، إضافة إلى التعارف الذي لا يأتي إلا من خلال الحوار. وأضاف: «اجتماع جدة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، يصب في هذا الاتجاه، ونعول على أن يخرج هذا الاجتماع بالأهداف المرجوة منه»، معبراً عن كبير الاحترام والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، على هذه الرعاية الكريمة لمثل هذه الاجتماعات التي تعمق الحوار بين المجتمعات المختلفة.

وعن دور هذه الاجتماعات في إسكات الأصوات التي تدعو للفرقة، قال علام إن الأمة بذكاء قادتها وشعوبها تستطيع أن تفعل الكثير، وأن تحرص على التعاون والتشارك ونبذ الفرقة والتشرذم، وتعري في الوقت نفسه دعاة الفتنة والفكر المتطرف الذين يرغبون في شتات المسلمين، إلا أن علماءنا وقادة الأمة كانوا لهم بالمرصاد من جوانب عدة، وفي مقدمتها الجانب الفكري الذي نجحنا فيه خلال المرحلة السابقة من تفكيك الأفكار المتطرفة، وأن نقول في رسالة واضحة لشبابنا إن عناصر هذه الجماعات الذين طفوا على الساحة لن يدوموا، والفكر المستقيم الذي وُرِث عن الرسول الكريم هو الذي يبقى، ويدعو للبناء والعمران.


المصدر : الشرق الاوسط

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك