النفايات "راجعة"... الأزمة كبيرة وهنا يكمن الحل!

25/11/2021 01:54PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميليسّا دريان في "السياسة": 

كأنه لا يكفي اللّبنانيون الأزمات المتلاحقة التي تهبط عليهم يوميًّا، ليضاف على يومياتهم أزمة جديدة متمثلة بعودة النفايات إلى الشوارع.

فمنذ القدم ولبنان يعاني من موضوع النفايات، وكل الوزارات المتعاقبة لم تستطع أن تجد حلًا ولو "ترقيعيًّا" لها. حالها كحال الكهرباء في هذا البلد المشؤوم.

بعدما ما نامت هذه الأزمة في أدراج ودهاليز الدولة لفترة معيّنة، عادت لتلوح من جديد في الأفق، فما السبب؟

الباحث والأستاذ الجامعي في مجال الطاقة والبيئة الدكتور جوزف الأسمر يشير إلى أنّ "ما طرأ حاليًا هو أزمة الدولار وعقود الشركات مع الدولة اللّبنانية العاجزة عن تغطية تكاليفها".

الأسمر وفي حديثٍ لـ "السياسة" يوضح أنّ "الأزمة يعود سببها في الأساس لعدم وجود الرؤية الاستراتيجيّة والنظرة الرؤيوية لإصلاح القطاع"، مشيرًا إلى "وجود خطط وضعتها الوزارات المتعاقبة إنما المشكلة في التنفيذ. وهذه المشكلة كانت تحصل تحديدًا في مجلس الوزراء خاصة مع وجود مصالح مشتركة كانت تمنع تنفيذ الخطط، إضافة إلى النكد السياسي والمشاكل السياسيّة التي تدخل فيها المحاصصة".

 جولة "تاريخية" على الخطط المعتمدة 

بالعودة إلى الوراء، يشرح الأسمر: "في العام 1997 أُقفل مكب النورميندي، ووُضعت خطة طوارئ باعتماد مطمر الناعمة، حتى أصبح المطمر الحل الوحيد، وجُدد له وتوسع إلى أن "طلعت الصرخة".

ويتابع: "في العام 2010 أُقرّت فكرة المحارق في مجلس الوزراء، بالإضافة إلى معامل الفرز والتسبيغ، إنما هذا الحل وصل إلى المجتمع المدني الذي اعترض على الموضوع".

مضيفا: "إلى أن وصلنا إلى طريق مسدود، المجتمع المدني يريد حلًا للنفايات، خارج إطار المحارق والمطامر، فأُغلق مطمر الناعمة مع العلم أنه كان يستوعب المزيد واعتُمدت فكرة المطامر البحرية التي أيضًا تدخل في إطار الصفقات والسمسرات، وسوء الإدارة".

 أين يكمن الحل؟ 

بحسب الأسمر، "كل الوزراء المتعاقبين خططوا وعملوا بجدية على الموضوع، إلا أنّ الحل كان يصطدم دائمًا بالمواقع: موقع المطامر أو المحارق. ولهذا السبب، لا حلول من هذا المنطلق".

إلا أنّ الأسمر يرى الحل في مكان آخر، حيث يؤكد أنّ "اللامركزية هي الحل الوحيد لمشكلة النفايات، وما يُقصد هنا هو المعالجة اللامركزية من قبل البلديات.

ولكن هذه الخطوة بحاجة إلى تحرير أموال البلديات من الصندوق البلدي المستقل وإعفائها من ديون شركة "سوكلين" لتتمكن من التصرف، إنما في الوقت الحالي الأزمة كبيرة ولا أموال، وبالتالي يمكن اللجوء إلى خصخصة القطاع وإلّا النفايات ستغمر لبنان"!


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك