بعد زيارة ميقاتي للفاتيكان.. انفراجات ملموسة قريبًا

26/11/2021 06:37AM

جاء في "الجمهورية":

على رغم كل التحركات السياسية والديبلوماسية محلياً وفي اتجاه الخارج تحت عنوان السعي لتفريج الازمة بكل وجوهها السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية، ووضع لبنان على سكة التعافي، فإنّ اللبنانيين ما زالوا ينتقلون من إحباط الى آخر في ظل عجز السلطة الفاضح عن تحقيق اي انجاز زاد فيه تعطل جلسات مجلس الوزراء وتفاقم «الاشتراكات» في الازمات التي تنخرالبلاد، وإحجام الارادات الدولية عن تقديم اي مساعدة ما لم تلبّ الشروط المطلوب من لبنان تلبيتها في اطار ما يعرف بـ»الاصلاحات الانقاذية» في بعض القطاعات التي تسبب الفساد المعشّش فيها بالانهيار المريع الذي انزلقت اليه البلاد منذ العام 2019 ان لم يكن قبلاً وما تزال. لكن زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للفاتياكان امس واجتماعه مع الحبر الاعظم البابا فرنسيس، وبحسب معلومات لـ»الجمهورية»، حققت بعض النتائج التي يمكن البناء عليها لدفع البلاد نحو انفراجات ملموسة قريبا. وابلغ ميقاتي الى «الجمهورية» ارتياحه الى نتائج محادثاته مع قداسة البابا، مؤكداً انه دعاه لزيارة لبنان قريباً، وان رأس الكنيسة سيتحرك في كل الاتجاهات لمساعدة لبنان على الخروج من ازمته وانه سيكون له تحرك فاعل لدعمه على الصعيد الانساني. وقالت مصادر واكبت زيارة ميقاتي ان تغريدة البابا «التويترية» التي قال فيها: «أيها الرب الإله خذ لبنان بيده وقل له: إنهض، قم كما فعل يسوع مع ابنة يائيرس»، إنما عكست مدى اهتمامه الكبير بلبنان وسعيه الدؤوب لمساعدته على الخلاص من الازمة.

فقد دعا البابا فرنسيس خلال استقباله ميقاتي وافراد عائلته الى «تعاون جميع اللبنانيين من أجل انقاذ وطنهم، وطن الرسالة»، كما وصفه سلفه القديس يوحنا بولس الثاني. كما دعا الى «ان يستعيد لبنان دوره كنموذج للحوار والتلاقي بين الشرق والغرب». وقال: «هموم لبنان كثيرة وانا سأحمله في صلاتي من اجل ان يخلصه الله من كل الازمات».

وخلال خلوة إستمرّت نصف ساعة بينه وبين قداسة البابا قال ميقاتي: «لقد كان المسيحيون في الشرق من دعائم الحريات وحقوق الانسان وحرية المعتقد، وقد وجدوا على الدوام الملاذ الآمن في لبنان، وبقدر ما يشعر المسيحيون في لبنان بالامان ينعكس ذلك على جميع المسيحيين في الشرق».

وأعلن ميقاتي أنّ قداسته حَمّله «محبته الكبيرة الى اللبنانيين وتعاطفه معهم في هذه الظروف العصيبة التي يعيشونها، مجدداً ثقته في أنّ اللبنانيين قادرون على تجاوز المحنة ومشدداً على أهمية استمرار الدور الذي يقوم به اللبنانيون وتفاعلهم مع محيطهم العربي، ما يُبقي لبنان بلداً ريادياً وصاحب فرادة. كذلك أكد قداسته أنّه سيبذل كل جهده في كل المحافل الدولية لمساعدة لبنان على عبور المرحلة الصعبة التي يعيشها وإعادة السلام والاستقرار إليه، ولكي ينعم اللبنانيون بالعيش الكريم».

وأعلن ميقاتي أنّه سمع من المسؤولين في الفاتيكان «كلاماً مشجعاً حول أهمية الحفاظ على الوفاق الوطني بين اللبنانيين وضرورة توفير كلّ مقومات النجاح له، لأنّ به خلاص اللبنانيين وقدرتهم على الحفاظ على وطنهم واحداً موحداً». ولفت الى أنّه لمس «ارتياحاً بابوياً لما نقوم من جهد في الحفاظ على الامن والاستقرار في لبنان ومعالجة الصعوبات الهائلة التي يمرّ فيها، وتشجيعاً على الحفاظ على الاستقرار فيه وعلى الاستمرار في التزام الخيارات الوطنية التي يُجمع عليها اللبنانيون، فضلاً عن تعزيز العلاقات بين لبنان والعالم».

ومن جهته أكد أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بياترو باروليني، خلال لقائه ميقاتي، أنّ «الفاتيكان سيبذل جهودا لدعم لبنان في المحافل الدولية»، مشدداً على «ضرورة أن يكون لبنان على أفضل العلاقات مع محيطه العربي والمجتمع الدولي».


المصدر : الجمهورية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك