بابا الفاتيكان يدعو اللبنانيين إلى إنقاذ وطنهم ويتعهد لميقاتي ببذل جهود دولية لمساعدتهم

26/11/2021 07:26AM

كتب عمر حبنجر في "الانباء الكويتية":

«أدعو الى تعاون جميع اللبنانيين من أجل انقاذ وطنهم»، هذا ما أبلغه البابا فرنسيس لرئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الذي استقبله في الفاتيكان صباح أمس. ونقل ميقاتي الى البابا فرنسيس مدى المصاعب التي تواجه لبنان، من مختلف وجوهها. وقال بعد اللقاء:«ان البابا أكد لي انه سيبذل كل جهده في المحافل الدولية لمساعدة لبنان».

بدوره، أكد ميقاتي «أن الحرب التي كادت تقضي على عيشنا المشترك علمتنا كيف نحمي هذه الميزة الفريدة، وأننا نجاهد اليوم للحفاظ عليها رغم التحديات والمخاطر، لأن فيها ضمانة لمستقبل اللبنانيين من دون تمييز». وفي خلال اللقاء، قال الرئيس ميقاتي: «إننا في هذه الاوقات الصعبة التي يمر بها لبنان في أمس الحاجة الى دعم الاصدقاء على كل الصعد، خصوصا على الصعد الاقتصادية والاجتماعية». وأضاف: «لقد كان المسيحيون في الشرق من دعائم الحريات وحقوق الانسان وحرية المعتقد، وقد وجدوا على الدوام الملاذ الآمن في لبنان، وبقدر ما يشعر المسيحيون في لبنان بالأمان بقدر ما ينعكس ذلك على جميع المسيحيين في الشرق. وأنا واثق بأن الكرسي الرسولي يمكنه القيام بدور كبير في هذا الإطار».

بعد ذلك عقد الرئيس ميقاتي اجتماعا مع امين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بياترو باروليني في حضور عضوي الوفد اللبناني وزير العدل هنري خوري ووزير السياحة وليد نصار وسفير لبنان في الفاتيكان فريد الخازن.

وفي خلال الاجتماع شدد باروليني على أن لبنان اساسي للوجود المسيحي في الشرق وهو كان على الدوام مثالا للعالم حول كيفية تعايش المجتمعات مع بعضها البعض. وأكد «أن صدقية اي حكومة ان تؤمن التزامات البلد خاصة مع المجتمع الدولي». وأعرب عن قلقه من الوضع الاجتماعي في لبنان والأوضاع الاقتصادية التي يرزح اللبنانيون تحتها، ونوه بشجاعة رئيس الحكومة في تحمل المسؤولية الصعبة رغم ادراكه المسبق بخطورتها.

وفي نهاية زيارة الفاتيكان، قال ميقاتي: «أكدت دعوة الرئيس لقداسة البابا لزيارة لبنان قريبا، لان جميع اللبنانيين ينتظرون هذه الزيارة وينظرون اليها بوصفها أملا جديدا لهم، على غرار الزيارات السابقة التي قام بها عدد من البابوات وابرزها زيارة البابا القديس يوحنا بولس الثاني صاحب الشعار الشهير «لبنان أكبر من وطن، إنه رسالة».

وتابع:«لقد حملني البابا فرنسيس محبته الكبيرة الى اللبنانيين وتعاطفه معهم في هذه الظروف العصيبة التي يعيشونها، مجددا ثقته بأن اللبنانيين قادرون على تجاوز المحنة، مشددا على اهمية استمرار الدور الذي يقوم به اللبنانيون وتفاعلهم مع محيطهم العربي، ما يبقي لبنان بلدا رياديا وذا فرادة. وأكد قداسته انه سيبذل كل جهده في كل المحافل الدولية لمساعدة لبنان على عبور المرحلة الصعبة التي يعيشها واعادة السلام والاستقرار اليه، ولكي ينعم اللبنانيون بالعيش الكريم». وأضاف ميقاتي: «كذلك تناول البحث الاوضاع العامة في المنطقة والتطورات التي تحصل فيها، وكان هناك تأكيد متبادل على اهمية تفعيل العلاقات الإسلامية - المسيحية». وختم: «خرجت من هذا اللقاء مع قداسة البابا فرنسيس بارتياح تام».

في هذه الأثناء، شدد الرئيس ميشال عون خلال استقباله وفد أندية «الليونز»، على أهمية المفاوضات الجارية مع الصندوق النقد الدولي، وكشف عن محاولة اغتياله سياسيا، من خلال تحوير الحقائق والأكاذيب، واعتبر ان الأوضاع السيئة التي يعيشها لبنان هي نتيجة تراكم المشاكل والتي زادتها حدة الصعوبات، حيث بلغ الدين نحو 200 مليار دولار، والحرب في سورية أغلقت المنافذ الى أسواق الدول العربية، والنزوح من سورية اكثر من مليون ونصف مليون سوري، وتسببت في خسائر سنوية قدرت بنحو 3 مليارات دولار.

وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» ذكرت ان الغرف السوداء في القصر الجمهوري أنجزت فذلكة دستورية، من أجل تمديد بقاء عون في القصر رئيسا، في حال الفشل بانتخاب رئيس جديد، ضاربا بذلك الدستور، ومستندا الى قاعدة عدم جواز شغور موقع الرئاسة، وهي الموقع الماروني الأول.

وقد شن وزير الثقافة محمد وسام المرتضى الذي يمثل ثنائي حزب الله وأمل في الحكومة حملة شعواء على من «يعمل ومازال يعمل على تحويل كارثة انفجار المرفأ الى أداة لاستثمار الغرائز الطائفية خدمة لأهداف خاصة، ولمشاريع خارجية».

وزير الزراعة عباس الحاج حسن (أمل) قال ردا على سؤال بجريدة «نداء الوطن»، بعد قضية قاضي التحقيق في تفجير مرفأ بيروت طارق البيطار، هناك حادث الطيونة الأليم، وهناك أيضا ترتيب العلاقة مع الإخوة في السعودية وباقي الدول العربية، وقال السعودية كانت دائما الى جانب لبنان.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك