"ألياف الذهب".. المواجهة بين الهند والصين تهدد صناعة عمرها 6 قرون

26/11/2021 08:24AM

يقول الكثير من التجار في ولاية كشمير جامو الهندية أن الصراع الحدودي بين نيودلهي وبكين قد أثر كثيرا على صناعة صوف الباشمينا، التي تعود إلى ستة قرون مضت، وتعرف باسم "ألياف الذهب" لارتفاع أسعار الأوشحة والشالات التي تنسج من ذلك الصوف.

وبحسب موقع "صوت أميركا"، فقد أدت التوترات على الحدود بين الهند والصين منذ 17 شهرا في منطقة لاداخ الحدودية في جبال الهيمالايا إلى وجود أخطار حقيقية على تلك الصناعة التي يعمل فيها ما يقرب من ثلاثة أرباع مليون شخص.

وتشكل المواجهة المستمرة منذ 17 شهرًا بين الهند والصين في منطقة لاداخ الحدودية في جبال الهيمالايا خطرًا على صناعة صوف الباشمينا، التي تعود إلى ستة قرون، والتي يعمل بها ما يقرب من ثلاثة أرباع مليون شخص، وفقًا لقادة الصناعة.

وقد خلفت المواجهات على المنطقة المتنازع عليها في وادي جلوان شرقي منطقة لاداخ إلى مقتل نحو 20 جنديا هنديا و4 عناصر من الجيش الصيني منذ يونيو من العام 2020.

وتسببت التوترات الحالية في قطع معظم سبل الوصول إلى مراعي قطعان ماعز الباشمينا والتي يقدر عددها 250 ألف رأس.

وقال ذاكر حسين زيدي، رجل الأعمال المقيم في لياه، وهي بلدة في ولاية هيماشال براديش المجاورة للهند، إن الجيش الهندي "لا يسمح للرعاة بالذهاب إلى المرتفعات العالية للرعي، وبالتالي فقد أثر على إنتاج الصوف" الذي يبيعه البدو مباشرة إلى الصناعيين.  

ويعد الباشمينا، من أحد أرقى وأغلى الأصواف في العالم، فهو أرق بست مرات من شعر الإنسان ويحظى بتقدير كبير في السوق الدولية، ويمكن أن يصل ثمن الوشاح منه إلى آلاف الدولارات في أوروبا وأميركا ودول الخليج العربي.

وأوضح أحد مصدري، الباشمينا عبد الحميد بنجابي، والرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة في ولاية كشمير، أن الاحتكاك الحدودي هو أحدث مشكلة تواجه إنتاج ألياف الباشمينا.

وتشمل العوامل الأخرى عمليات الإغلاق بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم وتحرك الهند المفاجئ في العام 2019 لإلغاء المادة 370، والتي وفرت درجة من الحكم الذاتي لمنطقة جامو وكشمير المتنازع عليها مع باكستان حيث تتم معالجة الكثير من الصوف، وقد نجم عن تلك الخطوة حملات أمنية مكثفة وفرض حظر تجوال مطول.

ولفت مدير الحرف اليدوية في كشمير، محمود أحمد شاه، إلى إن تباطؤ الطلب العالمي وضعف مراقبة الجودة من قبل بعض التجار ساهموا أيضًا في انخفاض مبيعات الباشمينا.

ونوه إلى أن صادرات الشالات الثمينة تراجعت من 41 مليون دولار في 2018-19 إلى 23.16 مليون دولار فقط في 2020-21.

من جانبه، يرى المدير المؤسس لعلامة أنسجة الكشمير الدولية الفاخرة Me & K، مجتبى قادري أن تراجع صناعة الباشمينا تعود بشكل كبير إلى الأجور المنخفضة التي يدفعها المصنعون للنساجين والحرفيين. 

ولاحقا، استجاب قادة صناعة الباشمينا للأزمة المتصاعدة الصيف الماضي بتأسيس منظمة "كشمير الباشمينا" للدفاع عن مصالحهم. 

وقال رئيس الجمعية، مباشر أحمد شو، إن أسعار الباشمينا الخام سوف ترتفع بسبب الاحتكاك الحدودي، فيما أكد مديرإحدى الشركات، جنيد شهدار، أن أسعار الصوف الخام قد ارتفعت بالفعل مؤخرا من 37 دولارًا إلى 47 دولارًا للكيلوغرام الواحد.  

يتردد أصداء مشاكل الصناعة في منطقة لاداك، حيث تحافظ ما يقدر بـ 1600 إلى 1700 أسرة بدوية على وجود صعب قطعان الماعز التي تنتج الألياف الثمينة من صوف الباشمينا.

وقال كونشوك ستانزين، عضو مجلس يمثل دائرة انتخابية حدودية في مجلس تنمية تلال لاداك المستقل: "إنهم يعيشون حياة صعبة للغاية وأطفالهم لا يريدون الاستمرار في نفس المهنة".

وقدم ستانزين مؤخرًا قائمة مطالب إلى وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، طالبًا لتخصيص أرض للرعي في محيط مدينة لياه لسكان الحدود الذين يجدون أن الحياة لم تعد قابلة للحياة بالقرب من خط التوتر الذي يفصل الهند عن الصين.



المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك