مهاجرون يخططون لرحلات ملحمية "نهايتها غير مضمونة"

28/11/2021 10:19AM

يفر مئات الألوف من الصراعات والفقر والاضطهاد في بلاد ينهشها الفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويتسللون عبر الحدود بمساعدة مهربين في رحلات ملحمية إلى الدول ذات الاقتصادات الغنية في غرب أوروبا.

وإذا سارت الأمور وفقا لخطة أشكان رحموني (21 عاما) فسيزحف هذا الشاب الإيراني خارج خيمته بالقرب من خط قديم للسكك الحديدية في بلدة دونكيرك الساحلية ويرتدي سترة نجاة.

سوف يتسلق الكثبان الرملية، حاملا زورقا قابلا للنفخ، مع عشرات آخرين يختبئون في مخيم مؤقت في ظروف بائسة على طول امتداد الساحل الشمالي لفرنسا. جميعهم سيندفعون نحو الشواطئ الفرنسية لمحاولة عبور القنال الإنكليزية عند جنح الظلام، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

وإذا نجحوا، فإن المرة المقبلة التي يلمسون فيها الأرض ستكون في إنكلترا.

تقول صحيفة واشنطن بوست إن أكثر من 30 ألف مهاجر حاولوا عبور القنال هذا العام، أي حوالي ثلاثة أضعاف ما كان عليه عام 2020، حيث ضيقت السلطات الخناق على طرق أخرى، بما في ذلك المعابر بالقطارات وشاحنات البضائع. 

وقد شجعت عمليات العبور الناجحة عددا متزايدا من المهاجرين على محاولة الرحلة عبر مضيق دوفر.

وتقول فرنسا إن تصميم المهاجرين على العبور المحفوف بالمخاطر عبر أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم يؤكد الحاجة إلى تعاون أوروبي أعمق لمنعهم من الوصول إلى القنال في المقام الأول.

وخلال زيارة لكرواتيا، قال الرئيس إيمانويل ماكرون: "بمجرد وصولهم إلى شواطئ القنال يكون الوقت قد تأخر كثيرا".

وتعارض بريطانيا ذلك وتشكو منذ سنوات من أن فرنسا لا تفعل ما يكفي لوقف تدفق المهاجرين.

ويتسبب هدوء الأجواء البحرية في زيادة عمليات إبحار القوارب هذا الشهر لأن المهربين والمهاجرين يعرفون أن نافذة الفرصة ستغلق قريبا معظم فصل الشتاء.

وهذا ما تنقله واشنطن بوست، فمع اقتراب درجات الحرارة الآن من التجمد في العديد من الليالي، يشعر رحموني وآخرون في مخيمات المهاجرين على طول القنال أنهم قد يظلون عالقين طوال فصل الشتاء ما لم يحاولوا العبور قريبا.

ومؤخرا يحاول رحموني تخيل نجاح ما يخطط له، كما يحاول نسيان الرجلين اللذين كانا ينامان في خيمته قبل أن ينتقل للعيش فيها. 

ففي صباح الأربعاء الماضي، شرع الرجلان في رحلة محفوفة بالمخاطر من فرنسا إلى إنكلترا. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، تأكد مصرع 27 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور القنال في زورق مطاطي.

كان الحادث هو الأسوأ من نوعه على الإطلاق في الممر المائي الفاصل بين البلدين. وحتى الآن تم التعرف على ضحية واحدة، وهي امرأة كردية من العراق (24 عاما) أرادت الانضمام إلى زوجها المسقبلي في بريطانيا.

ورحموني على يقين من أن الرجلين اللذين ناما في خيمته كانا على متن هذا الزورق أيضا. ومع ذلك، قال إنه سيحاول عبور القنال الإنكليزي أيضا، وهي المحطة الأخيرة في الرحلة التي دفع عمه بالفعل ثمنها وهي حوالي 3400 دولار للمهربين.

ومضى قائلا: "أنا خائف. ماذا بإمكاني أن أفعل؟"


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك