24/12/2021 06:58PM
بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وجّه البطريرك الكاثوليكوس لكرسي كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك رافائيل بدروس الحادي والعشرون رسالة ميلادية جاء فيها: فَرِحوا فَرحاً عظيماً.
إخوتي وأخواتي، الأزمنة مؤاتية لولادة الرب يسوع من امنا مريم العذراء. يقول القديس بولس : " لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ.
نتيجة الخطيئة و ابتعاد البشرية عن الله، سقطت الانسانية تحت سلطة الموت.
البشرية كانت بانتظار مخلص، ينزع عنها ثقل الخطيئة.
من احدى دلالات هذا الانتظار نجدها بمجيء المجوس.
إنّ الانجيلي متّى يروي لنا عن رجالٍ حكماء أتوا إلى أُورشليم من الشرق بحثاً عن ملك اليهود ليسجدوا له.
الانجيل لا يخبرنا الكثير عن هولاء الرجال، الشيء الوحيد المذكور عنهم هو الهدايا التي أتوا بها ليسوع. ومن هداياهم نعرفهم. نعرف أنّهم كانوا حكماء. كانوا يبحثون عن ملكٍ، لذلك أتوا بالذهب. كانوا يبحثون عن كاهنٍ ليرشدهم إلى الإله الحقيقي، لذلك أتوا بالبخور.
كانوا يبحثون عن مخلص يفدي نفسه من أجلهم، لذلك أتوا بالمر. عندما وجدوا يسوع، سجدوا له و"فرِحوا فرحاً عظيمًا" (متّى).
ولكن ليس الحكماء وحدهم فرحوا بولادة الرب، الرعيان أيضاً فرحوا. لأنهّمى كانوا أول ناس الذين عرفوا واقتربوا وسجدوا مخلصنا.
ها هو يسوع يقبل العبادة والسجود من الرعيان. فهو الإله الجميع.
هيرودوس أيضًا بحث عنه، لا ليسجد له بل ليقتله.
رجال الهيكل أيضاً قرأوا الكتب وعرفوا حقيقة المولود ولكن لم يبالوا للأمر.
النبي أشعيا يقول: "وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ.
ونحن اليوم في وسط الأهوال التي نعيشها فهل نحن من هؤلاء الذين يبحثون عن الله؟
هل نحن أيضًا كالمجوس نطلبه لنسجد له ونسلّم أنفسنا لسلطته؟
هل نفرح مع الرعيان لأنّ المخلّص ولد؟
هل نطلبه من كل قلبنا كما قال ارميا؟
أو نجد فيه عائقاً ومانعاً لأنانيتِنا كهيرودوس؟
أم نحن لا مبالون كرجال الهيكل!
إذا قلنا "نحن نبحث عنه كالمجوس والرعيان"، فإذًا أقول لكم اخوتي الأحباء: نحن مستعدون أن نتحمّل مشاقة المسافات التي قطعوها المجوس؟
أنتم وأنا مستعدون لتحمل الأخطار مثلما تحملوا المجوس خطر هيرودوس؟ نحن جاهزون ورائدون هذا الفرح فرح ولادة الملك والمخلّص سيدنا يسوع المسيح ؟
أيها الاحباء،
نحن اليوم بحاجة ماسة ليسوع المخلّص أكثر من أي وقت مضى. نحن اليوم نعيش أهوالاً وصعوبات فظة ومرهقة في وطننا الحبيب لبنان. هذه الأزمنة هي أزمنة الاضطهاد لقيمنا المسيحية بشتى الطرق. نحن ايضًا نبحث عن الخلاص.
ولكن هل نحن مستعدون من دون أن نقدّم ليسوع المولود ما يريد منّنا. إذا سألنا مذا يريد؟
فجوابنا سيكون أنّنا بانتظاره بكامل التضحية والإخلاص مقدمون حياتنا كلّها له لكي يقدّم ذاته بجميع ما يملك من محبة لنا أجمعين.
لا تخافوا. أفتحوا أبواب قلوبكم للمسيح، كما قاله هذا القديس بابا يوحنا بولس الثاني. يسوع أمين لكي يرفع عنا ثقل ومشاقات الحياة وينزع عنّا نير الخطية والعبودية ويعطينا السلام والمحبّة لبعضنا البعض في وطننا الحبيب لبنان.
ولد المسيح، هللويا!
شارك هذا الخبر
بالصور: الجيش يفكك 4 قنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي
نقابة الفنانين الأردنيين تشطب عضوية 21 فناناً بينهم صبا مبارك
تدهور حالة فيفي عبده بعد كسر القدم وجراحة محتملة خلال أسابيع
زواج تايلور سويفت وترافيس كيلسي في حفل أسطوري
نائب وزير الخارجية الإيراني: بصفتنا القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز نحذر من أي تحرك عسكري فيه
هزة أرضية بقوة 2.7 درجة تضرب بعلبك
السفارة الأميركية في بيروت: نقف بفخر إلى جانب اللبنانيين نحو مستقبل يحمل السلام
نتنياهو ينتظر ضوءًا أخضر من ترامب لعملية في علي الطاهر
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa