انتخابات رئاسة البرلمان في العراق مفصليّة... وبداية لنهاية النفوذ الإيراني؟

12/01/2022 10:14AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت دينا الحمصي في "السياسة":

على وقع فوضى غير مسبوقة وحالة من "الهرج والمرج"، عقد مجلس النواب الجديد في العراق جلسته الاولى بإختيار رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي للولاية الثانية والنائب عن التيار الصدري حاكم الزاملي نائبًا اولًا، والنائب عن الحزب الديموقراطي الكردستاني شاخوان عبدالله نائبًا ثانيًا، وسط اعتراض بعض الكتل الشيعية القريبة من إيران على ما جرى في الجلسة.

بدأت الجلسة برئاسة أكبر الاعضاء سنًا وهو النائب محمود المشهداني الذي كان هو أيضًا مرشحًا للرئاسة، إلا أنه تعرّض للاعتداء من قبل بعض النواب أثناء سجال حاد على الكتلة الأكبر لتعود وتنعقد الجلسة برئاسة رئيس السن الاحتياط الثاني، خالد الدراجي.

وتعليقًا على الجلسة الاولى والتطورات التي حلصت أكد المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ "السياسة" أنه: "إذا استمر الخط الاصلاحي بهذا التوجه أعتقد أن نفوذ ايران وقوتها والجماعات القريبة منها ستتراجع في العراق وهذا الوضع سينعكس ايجابيًا على الواقع العراقي أمنيًا واقتصاديًا وحتى سياسيًا".

واعتبر أن: "الموضوع أيضًا مرهون بالارادة الاصلاحية التي ستتواجد في المشهد السياسي".

ولفت إلى أنه: "كلما وُجدت ارادة الإصلاح تراجع الدور والنفوذ الايراني، إضافة الى مساعدة الدول الاقليمية والدولية لانتشال العراق من الحضن الايراني".

وعن توجه قوى الإطار التنسيقي الى المعارضة قال: "لا شك أنها ستتوجه إلى المعارضة وقسم منها سيتوجه إلى استخدام القوة الخشنة لمجابهة السلطة في المرحلة المقبلة".

وبشأن الخطوات المقبلة سواء من الإطار التنسيقي أو الاغلبية التي مررت رئاسة مجلس النواب، قال البيدر: "قوى الاطار التنسيقي ستتجه نحو خيار الطعن قضائيًا بالاجراءات التي حصلت في الجلسة الاولى ومدى شرعيتها، في المقابل القوى التي بدأت بتشكيل وجه المرحلة المقبلة أرى أنها سوف تزيد من امكاناتها ونفوذها السياسي وسوف تعمل على تشكيل الحكومة واختيار بقية الرؤساء الثلاثة: الجمهورية والوزراء والحكومة التي تعتبر الأهم".

من جانبه قال الخبير القانوني العراقي طارق حرب، إن"جلسة البرلمان دستورية وانتخاب هيئة الرئاسة تم وفقًا للاجراءات الدستورية المحددة في المادة 55 من الدستور".

وأضاف: "كان الأولى برئيس السن محمود المشهداني أن يتخلى عن رئاسة الجلسة، لانه كان مرشحًا منافسًا للحلبوسي".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك