التيار الوطني الحر.. هل هناك ضرورة لتجيير الأصوات الى المرشح الأوفر حظاً؟

14/01/2022 02:08PM

يستعد التيار الوطني الحر الى حسم مرشحيه في مختلف الدوائر، مع بدء المرحلة الثالثة من إستطلاعات الرأي الخاصة به، حيث تستعر المعارك الداخلية بين المرشحين في أكثر من دائرة، منها: جزين بين النائب السابق أمل أبو زيد والنائب الحالي زياد أسود، وفي عاليه بين ايلي حنا والنائب الحالي سيزار أبي خليل وفي الشوف بين  النائب الحالي ماريو عون وغسان عطالله، وفي دائرة عكار بين جيمي جبور والنائب الحالي أسعد درغام.

 ويبدو جليا أن التيار يواجه معارك داخلية أكثر من مواجهته للأخصام الخارجيين،  بسبب المنافسة الشرسة على الصوت التفضيلي من داخل التيار وإنقسام الأصوات بين أكثر من مرشح ما سيؤدي حكما الى خسارة التيار لعدد من النواب وبالتالي إضعاف كتلته في البرلمان.

وتخرج العديد من الأصوات الحزبية المطالبة بضرورة لمّ الشمل وتوحيد الصفوف الداخلية للتمكن من مواجهة الأخصام من باقي الأحزاب، بدل التلهي في الحروب الداخلية لكون المرحلة دقيقة ولا يمكن المراهنة على خسارة مقاعد نيابية.  

الواقع نفسه ينسحب على (دائرة الشمال الأولى)، حيث يمتلك التكتل نائبين، ويرشح التيار كلا من النائب الحالي أسعد درغام (عن المقعد الأرثوذكسي) وجيمي جبور(عن المقعد الماروني)، الا أن الأرقام تشير الى أن اللائحة التي حصدت في إنتخابات العام 2018 ، 34430 أي ما يقارب 2.17 % وفازت بمقعدين نيابيين هما: أسعد درغام عن (الروم الأرثوذكس)، ومصطفى علي حسين عن (العلويين)، ستتمكن هذه المرة بحال نسجت تحالفات قوية من الفوز بمقعدين. ولكن قدرة التيار التجييرية لن تكون أكثر من 12 ألف صوت، بسبب التراجع والتململ الذي أصاب التيار في كل لبنان.  

 وبالتالي فانه ليس بمقدور التيار تأمين وصول أكثر من مرشح واحد الى الندوة البرلمانية، ما معناه أن تشتيت الصوت التفضيلي سيكون السبب الأساسي لخسارة التيار وبالتالي تأمين وصول مرشحين من خارج القاعدة العونية وهما، إما العلوي والأرثوذكسي الثاني، وإما العلوي والسنة، ويبدو واضحا تضارب الحسابات الداخلية.

حيث سيكون التيار مضطراً إلى تجيير أصواته التفضيلية لمرشح واحد منهما، بسبب مخاطر خسارتهما معاً اذا انقسمت الأصوات التفضيلية مناصفة بينهما.

 

فمن مع يتنافس التيار في عكار؟

أبرز المرشحين الموارنة هما: النائب هادي حبيش مرشح "المستقبل" الدائم والمدلل لدى الرئيس سعد الحريري، ومرشح الوطني الحر جيمي جبور.

أما بالنسبة للروم الأرثوذكس (مقعدان). فإن أقوى المرشحين وأبرزهم هو نائب التيار الحالي أسعد درغام، يليه عدد من المرشحين منهم مرشح القوات (لم يحسم بعد)، مرشح الحزب القومي (لم يحسم مرشحه بعد)، مرشح المردة كريم الراسي، رئيس اتحاد بلديات الجومة سابقا سجيع عطية، المرشح السابق جان موسى...

وتفيد الاستطلاعات الاحصائية الى قدرة "المستقبل" الذي حصد في العام 2018، 76452 صوتا، أي 4.83%، قد تراجعت بعض الشيء ولكن يبقى الأقوى على الساحة ومن المرجح أن يحصد أربعة نواب، وبالتالي فان المستقبل سيصب إهتمامه على المرشحين السنة والمرشح الماروني، الذي لا يحتمل الحريري خسارته على الاطلاق.

 

وفي هذا الاطار، يرجع مصدر انتخابي ضرورة ان يجيير التيار الأصوات الى المرشح الأوفر حظاً، لأن الهدف هو الحصول على مقعد مضمون، فيما ستشكل الخسارة نتيجة كارثية بالنسبة إلى الجمهور البرتقالي في المحافظة التي يشكل فيها التيار الوطني الحر أكثرية في الشارع المسيحي.

إقرأ ايضا: مقابل فشل الوصول الى الحوار... مجلس النواب يفّعل جلساته!


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك