لغز السترة المتفجرة.. شكوك حول أحد المتهمين في "تفجيرات باريس"

31/03/2022 03:54PM

بعد سنوات من الصمت، زعم المتهم الرئيسي في هجمات باريس الإرهابية عام 2015 أمام المحكمة إنه امتنع عن تفجير سترة متفجرات، بينما أكد خبير للمحكمة أن السترة كان فيها بعض العيوب منعته من تنفيذ خطته، وفقا لما ذكرت صحيفة "الغارديان "البريطانية.

 وعبد السلام هو العضو المزعوم الوحيد الناجي من خلية إرهابية نفذت الهجمات التي أسفرت عن مقتل 130 شخص في باريس؛ يوم 13 نوفمبر من العام 2015، مما أدى أيضا إلى إصابة 350 آخرين خلال هجوم دموي استهدف مسرح باتاكلان الموسيقي، قبل إطلاق النار عشوائيا على حانات ومطاعم قريبة.

 وقد قال عبد السلام الذي فر إلى بلجيكا بعد الهجوم خلال الجلسة التي عقدت أمس، الأربعاء، إنه قرر ألا يفجر السترة، "ليس لأنني خائف، بل لأنني قررت عدم فعل ذلك".

وكان عبد السلام يرتدي سترة مفخخة، لكنه تخلص منها في إحدى ضواحي باريس، حيث تم العثور عليها لاحقا، وبرر قراره هذا قائلا: "شعرت بالعار".

وفي البداية، قال عبد السلام للمحكمة: "أرغب في استخدام حقي في الصمت"، وعلى الرغم من ذلك فإن رئيس المحكمة حاول إعادة ترتيب تسلسل أحداث يوم الهجمات، باستخدام تحقيقات الشرطة والمعلومات التي أدلى بها عبد السلام، ولم يقدم المتهم أية أجوبة على سلسلة من الأسئلة في البداية.

وفي سياق متصل، قال خبير شرطة للمحكمة إن السترة الناسفة التي ارتداها صلاح كان بها بعض العيوب، موضحا: "إن صواعق التفجير الموجودة في مقدمة وخلف السترة كان بها عيوب ولم تكن بها بطارية أو زر تفجير".

وتابع: "أعتقد أنه كان بالإمكان تفجيرها باستخدام عود ثقاب (كبريت) أو ولاعة، وإذا كانت المادة المتفجرة الموجودة فيها (TATP) جافة بدرجة كافية فإنها كانت لتنفجر كذلك من تلقاء نفسها".

وألقت شهادة الخبير بظلال من الشك على مزاعم عبد السلام بأنه تراجع طواعية عن المشاركة في الهجمات في اللحظة الأخيرة.

واعترف خبير الشرطة باستحالة معرفة ما إذا كان عبد السلام قد حاول تفجير السترة، قائلا: "لا يمكننا معرفة ذلك على وجه اليقين".

وكان عبد السلام قد اتصل بأصدقائه في بلجيكا ليطلب منهم الحضور لاصطحابه ليلة الهجمات، وأخبرهم أن السترة لم تعمل، ولكنه نفى تلك الشهادات وادعى أنها مجرد كذب.

وتابع:"اخترت عدم تفجير حزامي الناسف. ليس بدافع الجبن أو الخوف، لكني لم أرغب في فعل ذلك، فقد شعرت بالعار عندما سمعت ما فعله الآخرون".

وتابع: "كان عمري وقتها 25 عامًا وكنت خائفًا".

ولدى سؤاله عن استنتاجات الخبير، قال إنه أزال المفجر الذي يعمل بضغطة زر والبطارية قبل رميه في حاوية حيث "لا توجد فيه فرصة تذكر ليعثر عليه ويلمسه أي شخص".

واحتشدت عائلات الضحايا في قاعة المحكمة في قصر العدل في باريس يوم وسط حراسة مشددة، حيث اتهم المدعي العام نيكولا لوبريس عبد السلام بـ "التلاعب والخداع"، مضيفا: "لقد وعد صلاح عبد السلام أن يقدم لنا تفسيرات وهو لا يفعل ذلك".

ذكّر لوبريس عبد السلام أنه في وصية تركها على جهاز الكمبيوتر الخاص به وفي رسالة إلى والدته، كتب أنه "مقاتل في سبيل الله"، وقال إن المشتبه به اعترف برغبته في السفر إلى سوريا للقتال ولكن طُلب منه البقاء في أوروبا "للعمل" هناك.

وتابع المدعي: "عبارة (العمل هناك) تعني العزم على تنفيذ هجمات"، وتابع موجها كلامه لعبد السلام: "قبل الهجمات بوقت طويل كنت على دراية كاملة بما سيحدث لاحقًا. ما قلته هو أكاذيب. لقد فعلت ما فعلته عن طيب خاطر".

وأضاف "يمكننا أن نستنتج استنتاجًا جادًا أنه كان هناك توزيع للأهداف والأدوار بين المهاجمين"، وسأل عبد السلام "ماذا كان من المفترض أن تفعل وأين كانت وجهتك؟ نحن نتفهم أن شقيقك إبراهيم قرر أنك ستشارك وهذا هو السبب في أنك حصلت على سترة ناسفة وبندقية كلاشينكوف؟".

وقال القاضي إن عبد السلام كان في الدائرة الثامنة عشرة بباريس وإن تنظيم داعش فيما بعد قال إنه كان هناك هجوم في الدائرة الثامنة عشرة رغم عدم حدوث ذلك، وتابع: "ماذا كان من المفترض أن تفعل بالضبط يوم 13 نوفمبر؟" .

وأضاف القاضي "هناك أسئلة كثيرة بدون إجابات"، ولكن المتهم رفض الإجابة على تلك الأسئلة.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa