19/04/2022 07:36AM
تنظر الولايات المتحدة إلى نفسها باعتبارها مكانا استثنائيا، "مقدرا له أن يجلب الحرية إلى العالم"، كما يشير تحليل نشر على موقع The Atlantic قال إن "الصين تنظر إلى نفسها أيضا كمكان استثنائي، بسبب إنجازاتها في مجال الحكم والاقتصاد".
ويقول التحليل إن "المواجهة" الآخذة في الاتساع بين الولايات المتحدة والصين أصبحت "صدام استثنائيات".
ومن وجهة النظر الصينية، يعد احتواء البلاد "الناجح" لفيروس كورونا على مدى العامين الماضيين "دليلا لا جدال فيه على تفوق نظامها"، خاصة عند مقارنته بأداء منافستها على الجانب الآخر للمحيط.
وفي حين ضربت موجة تلو الأخرى من الفيروس الولايات المتحدة وغيرها من المجتمعات المفتوحة، وأودت بحياة الملايين، أبقت الدولة الاستبدادية في الصين الحالات عند الصفر أو بالقرب منه، مما يضمن أن سكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة آمنون وبشكل أهم مستمرون بالعمل.
ويقول التحليل إن سياسة "صفر كوفيد" أصبحت شعارا لعظمة الصين الناشئة. وكلما ارتفع عدد الوفيات في الولايات المتحدة، كلما بدا النظام الشيوعي أكثر قدرة، بل واهتماما بشعبه.
وركزت آلة الدعاية الصينية على هذه القصة، بحسب الموقع، ولكن مع التفشي الأخير لفيروس كورونا تتعرض هذه الآلة، والنظام السياسي والاقتصادي للبلاد لضغوط شديدة.
وبسبب التفشي، أصبحت شنغهاي، العاصمة المالية للصين، مغلقة إلى حد كبير لأكثر من أسبوعين، ويكافح السكان لشراء الطعام.
وفي غوانغتشو، وهي مركز تجاري رئيسي في جنوب البلاد، يقوم المسؤولون المحليون بتحويل مركز مؤتمرات يضم معرض كانتون الشهير إلى مستشفى طوارئ.
وفي جميع أنحاء الصين، تفرض المدن قيودا لمكافحة الوباء، وتقوم الأسر بتخزين الإمدادات، خوفا من إغلاقها بعد ذلك.
وفي ووهان، المركز الأصلي للوباء، يطلب من السكان إجراء اختبار COVID سلبي للسماح لهم بركوب مترو الأنفاق.
وفي حين أن الكثير من بقية العالم قد تعلمت التعايش مع فيروس كورونا لا يزال المسؤولون الصينيون يغلقون المدن، ويختبرون عشرات الملايين من السكان، ويطاردون حالة تلو الأخرى، كما كانوا قبل عامين.
وبطريقة أو بأخرى، يقول التحليل إنه سيكون لزاما على الصين أن تجد طرقا جديدة للتأقلم، مثلها مثل أي دولة أخرى.
ويقول التحليل إن "الدولة التي تنظر إلى نفسها على انها استثنائية تكون مجبرة على دفع أثمان أكبر من غيرها من الدول للمحافظة على هذه الصورة".
ويعمل نظام شي جين بينغ بنشاط على تعزيز نظامه السياسي والاجتماعي والاقتصادي الاستبدادي باعتباره شكلا أفضل من أشكال الحكم في البلدان الأخرى.
وتفشت عدوى فيروس كورونا في جميع أنحاء الصين، من مركز التكنولوجيا في شنتشن في أقصى الجنوب إلى مقاطعة جيلين على الحدود الشمالية الشرقية مع كوريا الشمالية.
وكانت شنغهاي الأكثر تضررا، حيث تجاوز عدد الحالات المؤكدة عدد حالات تفشي المرض الأصلي في ووهان.
وأظهر سكان المدينة مستوى غير عادي من الغضب تجاه الحكومة الشيوعية، وخاصة تجاه الجوانب اللاإنسانية لسياسة صفر كوفيد.
وطالب المحتجون بالطعام والحرية، ونشروا بتحد مواجهاتهم مع السلطات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد أثارت القصص المتداولة على نطاق واسع عن كبار السن والمرضى الذين يموتون في شققهم لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على سيارة إسعاف أو رعاية طبية تعاطفا وغضبا.
وسارعت سلطات شنغهاي، إلى تهدئة الاستياء المتزايد من خلال السماح بمزيد من عمليات تسليم المواد الغذائية والإعلان عن استثناءات من انفصال العائلات.
ولكن بالنسبة للجزء الأكبر، أصبحت الحكومة أكثر قسوة في فرض قيودها.
وحتى مع تدهور الأوضاع في شنغهاي، قال الرئيس الصيني إن بلاده يجب أن تلتزم بسياسة مكافحة كوفيد وإنه لن يتم تخفيف ضوابط الوباء.
ويقول التحليل إن استعداد الحزب الشيوعي للتسبب في أزمة إنسانية تحت شعار منع حدوث أزمة إنسانية يكشف الكثير عن الدوافع وراء سياسته والحقيقة هي أن الحكومة لديها مخاوف حقيقية بشأن ما قد يحدث بدون هذه السياسة.
حيث لا يزال لدى الصين أكثر من 50 مليون نسمة فوق سن 60 عاما لم يتم تطعيمهم بالكامل وبالتالي فهم معرضون بشكل خاص لتفشي المرض خارج نطاق السيطرة.
ومن شأن التخفيف أن يخاطر بسرعة بإرباك نظام الرعاية الصحية، غير المجهز لمواجهة وباء فالصين لديها سدس قدرة وحدات العناية المركزة في الولايات المتحدة وأقل من خمس عدد الممرضات للفرد الواحد.
وفي ظل هذه الظروف، فإن احتمال أن يتمكن كوفيد، إذا لم يتم كبح جماحه، من قتل الملايين في الصين أمر حقيقي للغاية.
واختارت بكين تطعيم سكانها باللقاحات محلية الصنع فقط، تستند اللقاحات الصينية إلى تكنولوجيا أقدم من المنافسين الغربيين، ومن المعروف أنها أقل فعالية، خاصة ضد متغيرات فيروس كورونا الأكثر حداثة.
وأظهرت دراسة أجرتها جامعتان في هونغ كونغ ونشرت في ديسمبر أنه حتى ثلاث جرعات من لقاح سينوفاك الصيني الشهير لم تكن كافية للحماية من متغير أوميكرون، وهكذا ترك شي سكانه غير ملقحين وضعفاء، لما يظهر أنه غايات سياسية.
شارك هذا الخبر
الذهب يرتفع بدعم من تراجع الدولار وأسعار الطاقة
ترامب يلوّح بضربات أشد على إيران إذا أغلقت مضيق هرمز
الجيش الإسرائيلي: استهداف مواقع عسكرية إيرانية ومدارج جوية
سوريا: الحزب أطلق صواريخ باتجاهنا
ضغوط الحزب على المحكمة العسكرية تقوّض قرار حظر السلاح
رسالة أميركية لبري من أربع كلمات قلبت المعادلة
عون يبادر للإنقاذ: مفاوضات مباشرة ونزع سلاح "العصابة"
التدمير القادم كارثي.. عميد متقاعد يكشف: تخلي عربي عن لبنان والبنى التحتية لم تعد محيّدة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa