كيف ستغير فنلندا والسويد حلف الناتو؟

12/05/2022 11:03PM

في وقت مبكر من يوم الخميس أعلن رئيس فنلندا ورئيسة وزرائها أنهما يؤيدان الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "بدون تأخير" وأن قرارا رسميا سيتخذ في أقرب وقت ممكن.

تقول صحيفة "واشنطن بوست" إن "الدافع وراء القرار بعد عقود من تشكيل التحالف الأمني عبر الأطلسي واضح، حيث كان الغزو الروسي لأوكرانيا بمثابة تذكير لفنلندا بأن جارتها الشرقية لا يمكن الوثوق بها لاحترام حدودهما المشتركة". 

تضيف الصحيفة إن من المحتمل أن الحلف نفسه لن يتغير كثيرا، لكن التوتر بين الناتو وخصمه الجيوسياسي (روسيا) قد يكون كذلك.

فماذا يعني هذا؟ وكيف يمكن للإضافة المحتملة لفنلندا، وللسويد لاحقا، إعادة تشكيل ميزان القوة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي؟ 

تعتبر قضية الحدود الفنلندية الروسية الأهم في هذا كله، وفقا للصحيفة، التي أشارت إلى أن توسع الناتو بمرور الوقت باتجاه الحافة الغربية لروسيا، مع انهيار الاتحاد السوفيتي قبل 30 عاما، دفع عددا من دول الاتحاد السوفيتي السابق ودول حلف وارسو إلى السعي للحصول على عضوية الحلف.

تشترك روسيا بالفعل في الحدود مع كل من الدول السوفيتية السابقة إستونيا ولاتفيا ومع جزء بعيد من النرويج، وجميعها أعضاء في حلف الناتو.

ومع ذلك، فإن إضافة فنلندا سيوسع الحدود المشتركة بين الناتو وروسيا من حوالي 700 كيلومتر إلى أكثر من 1900.

هذا قد لا يزيد من احتمالات اندلاع حرب بين البلدين، لكن تحول فنلندا إلى الغرب هو خطوة كانت تأمل روسيا في منعها.

وتعهدت الحكومة الروسية، في بيان لها، بـ "اتخاذ خطوات انتقامية، سواء ذات طبيعة عسكرية تقنية أو غيرها، لوقف التهديدات لأمنها القومي التي تنشأ في هذا الصدد".

ما يقدمه الناتو لفنلندا واضح، وهو الأمان من جارتها الشرقية العدوانية. لكن ما الذي ستضيفه فنلندا والسويد إلى الناتو؟

من ناحية المساحة وعدد السكان، سيصبح حجم دول الناتو بالنسبة لروسيا 1.4 ضعف حجم روسيا بأكملها وهو أمر ليس مهم جدا، لكن الكثير من أجزاء روسيا غير مأهولة بالسكان.

يبلغ عدد سكان دول الناتو حوالي ستة أضعاف ونصف عدد سكان روسيا، ومع ذلك، فإن إضافة فنلندا والسويد لن يغير الكثير، وفقا للصحيفة.

بالنسبة للاقتصاد يبلغ إجمالي الناتج المحلي للدول الأعضاء في الناتو لعام 2020 ما يعادل 27 ضعف الناتج المحلي لروسيا.

وستؤدي إضافة فنلندا والسويد إلى زيادة ذلك إلى 27.6 ضعف الناتج المحلي الإجمالي لروسيا.

أما الإنفاق العسكري، الذي يعتبر أحد متطلبات عضوية الناتو، فينفق الأعضاء الحاليون حوالي 24.5 ضعف ما تنفقه روسيا على جيوشهم. 

فيما يتعلق بحجم الجيوش، يبلغ عدد أفراد القوات العسكرية في جيوش الناتو حوالي 3.2 أضعاف عدد ما تمتلكه روسيا.

وفي حال تضمين أعداد قوات الاحتياط فإن الهامش يضيق أكثر، حيث لدى الناتو 1.7 ضعف ما لدى روسيا. 

ولكن عند إضافة فنلندا والسويد، فإن المقياس يتضاعف، لإن فنلندا لديها احتياطي عسكري ضخم. يعود السبب في ذلك إلى حد كبير لأنها تشترك بحدود طويلة مع روسيا.

كذلك عمدت فنلندا إلى زيادة احتياطيها من أفراد الجيش بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014 وبدأت في الانخراط في صراع عسكري في شرق أوكرانيا.

يُظهر إعلان هلسنكي مدى تأثير الهجوم على أوكرانيا الذي شنه فلاديمير بوتين في 24 فبراير على الرأي العام الفنلندي. 

ووفقا لاستطلاع نُشر الاثنين يؤيد 76 في المئة من 5,5 مليون فنلندي الانضمام، أي ثلاثة أضعاف العدد ما قبل الحرب.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك