هل تنجح معارضة صور الزهراني في خرق لائحة "الثنائي"؟

14/05/2022 11:09AM

كتب رمال جوني في "نداء الوطن":

لم تتمكن المعارضة في انتخابات 2018 في دائرة الجنوب الثانية من الوصول للحاصل الانتخابي وقد بلغ حينها 19153صوتاً وتمثلت بلائحة فقط «معاً للتغيير» برئاسة رياض الاسعد حيث سجلت 11480 ألف صوت فقط، فهل تنجح في الوصول للحاصل الانتخابي في ظل وجود 3 لوائح اعتراضية هي: «الدولة الحاضنة» المدعومة من المحامية بشرى الخليل، «القرار الحر» المدعومة من «القوات»، و»معاً للتغيير» المدعومة من «الشيوعي» والقوى التغييرية، وكسر احادية القرار في صور؟

في دائرة صور الزهراني 328619 ناخباً سيقترعون لاختيار 7 مرشحين: 2 شيعي، 1 روم كاثوليك في الزهراني و4 شيعة في صور، في حين يبلغ عدد اقلام الاقتراع 82 قلماً في صور و52 قلماً في الزهراني ومتوقعاً ان تكون المعركة فاترة نوعاً ما نسبة الى تشتت المعارضة، ما سيؤدي الى تشتت اصوات الناخبين، وخسارة فرصتها في الخرق، الا اذا حصلت مفاجآت وقررت الاصوات الصامتة الاقتراع، وهو ما تعول عليه القوى التغييرية التي يبدو انها سئمت جداً من تحول المعركة معركة استفتاء احجام على الارض، فهي تسعى لمعرفة نسبة مؤيديها، وإن كانت تملك حظوظاً فريدة مع المرشح المسيحي في دائرة الزهراني سواء هشام حايك او روبير كنعان، اللذين ينافسان ميشال موسى على مقعده، ويطمحان لخرقه، متكئين على اصوات الاغتراب التي صبت بمعظمها لصالح القوى التغييرية.

تكاد تكون المعركة في هذه الدائرة «منتهية»، والكل سلم بالنتيجة، ولكن هناك من يعول على الصوت السني والمسيحي، رغم ادراكه مسبقاً ان الصوت الشيعي تحديداً في هذه الدائرة يحسم المعركة، والكل يعلم ان اصوات مناصري «حزب الله» ستكون رافعة مرشحي لائحة «الامل والوفاء»، وانهم لن يسمحوا لاي مرشح بخرق المرشح الاضعف ضمن اللائحة.

كل التحضيرات للمعركة اكتملت، مسيرات سيارة للحركة تجوب القرى، تحفز الناس على الاقتراع، متغاضية عن كل الازمات الراهنة، فالانتخابات يسوق لها على انها تاريخ مفصلي في لبنان، فكل فريق يراها اثبات وجود.

وفيما ماكينات «حزب الله» و»امل» تعمل بشكل دؤوب على جذب الناخب بكثافة، فإن المعارضة وجدت صعوبة في تأمين مندوبين لها في القرى، وهذا يدفعها بحسب اوساطها للتخوف من التلاعب في الاصوات وتدعو الى ان تكون الانتخابات تحت إشراف دولي.

في هذه الدائرة وتحديداً دائرة الزهراني يلعب اسم الرئيس نبيه بري دوراً فاعلاً في جذب الناخب، حتى الناخب السني سيصب في صالح اللائحة انطلاقاً من التحالفات بين «امل» و»المستقبل»، وهو ما اكدته وفودهم امام الرئيس بري في دارته، هذا عدا عن اعتماده على اصوات «حزب الله» التفضيلية التي ستصب في صالحه، فلا مرشح للحزب في هذه الدائرة، غير ان المعركة ستكون قاسية على المقعد المسيحي، الذي يبدو خشبة خلاص لائحة «معاً للتغيير» وتجد فيه فرصتها الوحيدة للخرق، في حين تطمح المرشحة عن لائحة «الدولة الحاضنة» بشرى الخليل لاحداث خرق، او اقله لتسجيل نسبة اصوات مرتفعة، فهي تملك حيثية شعبية، ووزناً قوياً في القرى، وعينها على اصوات «سرايا المقاومة» هل ستصب من تحت الطاولة لصالحها؟

لا يخفي احد ان مظاهر الانتخابات تكاد تكون خجولة في هذه الدائرة، حتى الشعارات الانتخابية وأدتها الازمة الاقتصادية، واكتفى المرشحون ببضع لوحات، فاذا كانت معركة الاحجام تحتدم بين «امل» و»حزب الله» لتثبيت شعبية كل منهما، من الاقوى، ولمن الغلبة، يبدو ان المعارضة تسعى لكسر الاحادية واثبات حضورها على الارض والقول انها هنا..

يوم الاحد ستفتح صناديق الاقتراع، على معركة فاترة نسبيا في دائرة صور الزهراني، حيث تتمثل فقط على المقعد المسيحي ويمثل 39 الف ناخب، وستحتدم اكثر بين «القوات» و»التيار» والاعتراض، فأصوات «القوات» ستذهب لصالح روبير كنعان، فاين ستذهب اصوات «التيار»؟ وعدا ذلك فالمقاعد الشيعية المعركة داخلها على الصوت التفضيلي، من الاقوى، فهل تفاجئ صور الثنائي بنسبة الاقتراع أم تقترع استفتاء على النهج فقط؟

وحدها صناديق الاقتراع ستحدد حجم المعركة وقوتها، فما يحكى في العلن مختلف عن السر، بحسب اوساط المعارضة فإن نسبة مؤيديها كبيرة ولكنهم يدعمونهم «بصمت» وربما سيقترعون لهم «بصمت ايضاً». فهل تكون معركة الاصوات الصامتة في هذه الدائرة، وتقول صور للمرة الاولى «نعم» لتغيير سياسة الانماء القائمة، ام ان الخطاب التحريضي السائد سيدفع بهم نحو نسبة اقتراع مرتفعة وغير مسبوقة؟

الناخب السني سيصوت للتغيير مع ترك الخيار له لمن سيقترع، غير ان تشتت المعارضة في 3 لوائح حرمها فرصة الوصول للحاصل. فهل تنجح في كسر احادية الثنائي وترسيخ قاعدة اعتراضية في صور؟ كل تلك الاسئلة ستجيب عنها صناديق الاقتراع التي سترسم خريطة طريق صور الجديدة.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك