توالي الإدانات بعد التغريدة المسيئة للنبي.. وتحرك في الكويت

06/06/2022 01:32PM

مازالت الهند تواجه غضبا دبلوماسيا عارما من دول إسلامية بعد أن أدلى مسؤولان بارزان في حزب (بهاراتيا جاناتا) القومي الهندوسي الحاكم بتعليقات مهينة للإسلام والنبي محمد، ما أثار اتهامات بالتجديف في بعض الدول العربية التي جعلت نيودلهي تعاني لاحتواء التداعيات المدمرة.

وقدمت خمس دول عربية في الأقل احتجاجات رسمية إلى الهند، كما ردت باكستان وأفغانستان بقوة، الاثنين، على التعليقات التي أدلى بها متحدثان بارزان باسم حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية بدورها السفير الهندي للاحتجاج.

وفي القاهرة، اعتبر الأزهر في بيان أنّ التصريحات تمثّل "الإرهاب الحقيقي بعينه الذي يمكن أن يُدخل العالم بأسره في أزمات قاتلة وحروب طاحنة، ومن هنا فإن على المجتمع الدولي أن يتصدَّى بكل حزمٍ وبأس وقوَّة لوقف مخاطر هؤلاء العابثين".

واعتُبرت تصريحات شارما سببا في اندلاع صدامات في ولاية أوتار براديش الهندية الجمعة وطالبت منظمات إسلامية هندية عدة بتوقيفها.

وبررت شارما عبر تويتر تعليقاتها بأنها جاءت ردًا على "الإهانات" الموجهة ضد الإله الهندوسي شيفا، وقالت "إذا تسببت كلماتي بإزعاج أو أساءت إلى المشاعر الدينية لأي شخص على الإطلاق، فأنا بموجب ذلك أسحب تصريحي بدون شرط".

وتأتي التصريحات المثيرة للجدل عقب أعمال العنف المتزايدة التي استهدفت الأقلية المسلمة في الهند على يد قوميين هندوس شجعهم صمت مودي المنتظم عن مثل هذه الهجمات منذ انتخابه لأول مرة عام 2014، بحسب أسوشيتدبرس. 

وعلى مدار سنوات، كان المسلمون الهنود مستهدفين في كل مظاهر حياتهم تقريبا؛ من طعامهم وملابسهم إلى الزيجات بين الأديان.

وحذرت منظمات حقوقية مثل (هيومن رايتس ووتش) و(منظمة العفو الدولية) من أن الهجمات قد تتصاعد.

كما اتهمت هذه المنظمات حزب مودي الحاكم بالتجاهل، وفي بعض الأحيان تمكين خطاب الكراهية ضد المسلمين، الذين يشكلون 14 بالمائة من سكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، لكنهم ما زالوا كثيرين بما يكفي ليكونوا ثاني أكبر عدد للمسلمين في أي دولة.

دعوات للمقاطعة

وفي الكويت، أزال متجر غذائي كبير البضائع الهندية من على رفوفه، فيما توالت الإدانات في العالم العربي، الاثنين، احتجاجا على تصريحات تناولت النبي محمد أدلت بها مسؤولة كبيرة في الحزب الحاكم في الهند.

وأزالت جمعية العارضية التعاونية جنوب غرب مدينة الكويت، مساء الأحد، البضائع الهندية من على رفوفها، فيما أفاد مسؤول في اتحاد الجمعيات التعاونية، أكبر سلسلة متاجر غذائية في الكويت، أن نقاشًا يجري حول اعتماد المقاطعة في كافة الفروع.

وقال مدير جمعية العارضية التعاونية ناصر المطيري لوكالة فرانس برس "قاطعنا المنتجات الهندية بسبب الإساءة للرسول. نحن كشعب كويتي ومسلم لا نرضى بالاساءة للرسول".

من جهته، قال مطلق رشيد الذي كان يتبضع في المتجر "مقاطعة الهند شيء مفروض على كل مسلم وعلى كل دولة. يجب على كل الدول الإسلامية وعلى كل الإفراد أن يقاطعوا جميع البضائع الهندية".

ويعيش نحو 8,7 ملايين من بين 13,5 مليون مغترب هندي في منطقة الخليج وحدها، غالبيتهم في الإمارات (3,4 ملايين) والسعودية (2,5 مليون) والكويت (نحو مليون هندي)، بحسب إحصائيات هندية رسمية.

"اعتذار رسمي"

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، في بيان عن "شجبه ورفضه واستنكاره للتصريحات"، مشددا على "الموقف الرافض للاستفزاز او استهداف المعتقدات والأديان أو التقليل من شأنها".

وحذّرت "رابطة العالم الإسلامي" ومقرها السعودية من "المخاطر التي تنطوي عليها أساليب إثارة الكراهية ومن ذلك التطاول على الرموز الدينية"، فيما رحّبت وزارة الخارجية البحرينية بقرار إيقاف المتحدثة باسم الحزب الهندي عن العمل.

وطالبت "حركة مجتمع السلم" في الجزائر الحكومة الهندية بأن تقدم "اعتذارا رسميا للمسلمين وتعهدا بعدم تكرار ذلك"، داعية إلى "هبة عالمية لنصرة النبي ... وإلى ممارسة كل أشكال الضغوط والعقوبات القانونية والسياسية والدبلوماسية".

وسبق وأن أثارت تصريحات اعتبرت مناهضة للاسلام تظاهرات غاضبة في العالم الاسلامي.

وتعرضت فرنسا في 2020 لانتقادات شديدة في دول إسلامية بعدما دافع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد باسم حرية التعبير اثر إقدام إسلامي متطرف في أكتوبر من ذاك العام على قطع رأس مدرس فرنسي عرض على طلابه هذه الرسوم.

وخرجت تظاهرات غاضبة في عدة دول إسلامية احتجاجاً على تصريحات ماكرون.

وفي يناير 2015، هاجم مسلحان أعلنا الولاء لتنظيم القاعدة المتطرف مقار مجلة شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة وقتلا 12 شخصا بينهم عدد من أهم رساميها بعدما أثار تصويرها للنبي محمد في رسوم كاريكاتورية غضبا عارما وتهديدات بالقتل.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa