"نقطة تحول مهمة" في قدرات الجيش الصيني وسط أزمة تايوان

17/06/2022 09:39PM

دشنت الصين، الجمعة، حاملة طائرات متطورة، هي الأولى من نوعها التي يتم تصميمها وبناؤها في الصين، في خطوة تهدف لتوسيع نطاق وقوة أسطولها البحري وقدراتها العسكرية التي وصلت إلى "نقطة تحول مهمة"، وفقا لخبراء.

وذكرت تقارير إعلامية حكومية صينية أن الحاملة، التي أطلق عليها اسم "فوجيان" غادرت حوضها الجاف في حوض بناء السفن خارج شنغهاي ورست عند رصيف قريب.

ويعتقد أن قدرات "فوجيان" المجهزة بأحدث الأسلحة وتقنيات إطلاق الطائرات ستنافس قدرات حاملات الطائرات الغربية.

وتنضم بذلك "فوجيان" إلى حاملة الطائرات "شاندونغ"، التي تم تشغيلها في أواخر عام 2019، و"لياونينغ" التي اشترتها الصين مستعملة من أوكرانيا في عام 1998 وتم تجديدها محليا.

وتتميز حاملة الطائرات الصينية الثالثة هذه عن الحاملتين الأخريين بحجمها الكبير فضلا عن تمتعها بمنجنيق لإطلاق الطائرات ما يسمح بحمل كمية أكبر من الوقود والأسلحة.

وسيعمل نظام المنجنيق المتطور بالطاقة الكهرومغنطيسية على ما أكدت وكالة الصين الجديدة.

وقال المحلل لدى شركة جينيس الاستخبارية الدفاعية رضوان رحمت لوكالة أسوشيتد برس إن الخطوة الصينية تعد قفزة هامة للمجمع الصناعي العسكري في البلاد.

وأضاف أن "هذا يدل على أن المهندسين الصينيين قادرون الآن على تصنيع مجموعة كاملة من المعدات المرتبطة بالحرب البحرية الحديثة، بما في ذلك الطرادات والفرقاطات والمدمرات والسفن الهجومية البرمائية والآن حاملة طائرات". 

ويأتي هذا التطور وسط توترات كبيرة بين الصين والولايات المتحدة بشأن جزيرة تايوان البالغ عدد سكانها 24 مليون نسمة والتي تعتبرها بكين مقاطعة تابعة لها.

وفي السنوات الأخيرة، وسعت الصين كذلك وجودها ليشمل المحيط الهندي وغرب المحيط الهادئ وما وراءهما، وأنشأت أول قاعدة خارجية لها على مدى العقد الماضي في دولة جيبوتي في القرن الأفريقي حيث تحتفظ الولايات المتحدة واليابان ودول أخرى بوجود عسكري. 

كما وقعت مؤخرا اتفاقية أمنية مع جزر سليمان يخشى الكثيرون أن تمنحها موقعا متقدما في جنوب المحيط الهادئ، وتعمل مع كمبوديا على توسيع منشأة ميناء هناك يمكن أن تمنحها وجودا في خليج تايلاند.

قال الزميل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ماثيو فونايول لشبكة "سي إن إن" إن حاملة الطائرات الصينية الجديدة ستكون أول حاملة طائرات حديثة يمتلكها الجيش الصيني.

وأضاف فونايول أن هذا يعد "خطوة مهمة إلى الأمام.. لقد التزم الصينيون ببرنامج بناء حاملات الطائرات واعتقد أنهم سيواصلون ذلك لأبعد حد ممكن".

بالمقابل قال المسؤول السابق في البنتاغون المتخصص بالشأن الصيني درو تومسون لصحيفة "نيويورك تايمز" إن تدشين حاملة الطائرات الصينية "يعد علامة فارقة بالنسبة للقوات الصينية ويعكس طموحات بكين طويلة الأمد لإبراز قوتها عسكريا والتنافس بشكل مباشر مع الولايات المتحدة".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الصين تسابق الزمن لتصبح القوة العسكرية المهيمنة في آسيا في السنوات القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن نجاحها في مساعيها تلك سيجعلها تستخدم القوة لمحاولة إخضاع الديمقراطية في تايوان.

ونقلت الصحيفة عن قائد القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الأدميرال جون سي أكويلينو القول إن بكين تحاول فرض هيمنة إقليمية وتغيير النظام الدولي في آسيا. 

وأضاف أن الصين تريد أن تكون في وضع يمكنها من إملاء القواعد واستخدام جيشها دون خوف من أي قيود، مشيرا إلى أن هدفهم هو التكافؤ مع الولايات المتحدة لضمان عدم ردعهم.

وتبين الصحيفة أن الصين تعمل على تعزيز قدراتها من أجل استخدام الابتزاز النووي لردع التدخل الأميركي في حال غزت تايوان، على غرار النموذج الروسي في أوكرانيا.

وتمتلك البحرية الصينية حاليا حوالي 355 قطعة بحرية، بما في ذلك غواصات. وتقدر الولايات المتحدة أن القوة ستنمو إلى 420 قطعة بحلول عام 2025 و460 بحلول عام 2030. 

وعلى الرغم من امتلاكها لأكبر قوة بحرية في العالم من حيث العدد، إلا أن البحرية الصينية لا تزال بعيدة عن الإمكانات البحرية الأميركية وخاصة في مجال حاملات الطائرات.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa