فتشوا عن عمر حرفوش في فوز لوبان الكاسح!

20/06/2022 03:04PM

مخطئ من اعتقد أنّ الألاعيب الانتخابية القذرة أرغمت رجل الأعمال اللّبناني وصاحب مبادرة استعادة الأموال المنهوبة، عمر حرفوش على الخروج من الميدان السياسي المحلي والدولي. 

وإذا أردنا العودة إلى الوراء قليلًا يتضح أنّ زيارة رئيسة الحزب اليميني في فرنسا مارين لوبان إلى لبنان كانت مختلفة. إذ ضمت اسمًا بارزًا عرفه لبنان كثيرًا وهو: حرفوش من دون أن يقرأ أحد وقتها في أبعاد ذلك. 

ولمن لا يعرف فإنّ علاقة صداقة وطيدة وقديمة تجمع بين الإثنين وقد اتضح بعد التدقيق أنّ حرفوش هو مستشار لوبان منذ سنوات وهو المؤثر الأول الذي غيّر طريقة تفكيرها المتطرفة وأبعدها عن "الإسلاموفوبيا". وأنّ العازف الصامت والهادئ هو الذي عزف على أوتار اقتراب اليمين الفرنسي من أوكرانيا وساعد لوبان على استقطاب سياسيين من أحزاب مختلفة كما ساهم في إبعادها عن والدها المتطرف الأكبر. 

والأهم من كلّ ذلك يكمن في أنّ لوبان ترددت لسنوات إلى شقة حرفوش في باريس حيث التقت سرًا بمفكرين وعلماء اقتصاد ساهموا في تغيير وجهة نظرها التي صارت أكثر انفتاحًا.

هذا التغيير الذي سلكته لوبان أدّى إلى الفوز التاريخي الذي حققه اليمين المسيحي في الانتخابات التشريعية. 

وعلى الرغم من إيجابية هذه التطورات، يبقى اهتمام اللّبنانيين محصورًا بما يعنيه هذا الفوز بالنسبة لهم وكيف سينعكس ذلك عليهم. 

وفي هذا الإطار، ينبغي الالتفات إلى أنّ حصول حزب لوبان على لجان مهمة في البرلمان الفرنسي كالخارجية أو المالية سيؤثر على قرارات وتوجهات الرئيس الفرنسي بشكل مباشر وهذا ما يعني لبنان. 

فيما يتعهد حرفوش أيضًا بمتابعة ضغطه على فرنسا لتجميد أموال من شاركوا في تهريب أكثر من 5 مليار دولار لإعادتها إلى المودعين اللّبنانيين.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك