جعجع: التغيير يبدأ من الانتخابات الرئاسية

22/06/2022 08:20AM

استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب وفدا من “حركة ابناء طرابلس” في حضور النائب ايلي خوري ومعاون الامين العام لشؤون الانتخابات جاد دميان.

جعجع رحّب بالوفد، معتبرا ان “هذه الزيارة تحمل نكهة خاصة لأنها آتية من طرابلس المظلومة كسائر المناطق اللبنانية، لأنه اذا كان الوطن بخير نكون جميعا بخير، فلو كانت الدورة الاقتصادية اليوم جيدة، لشهدت طرابلس كما المناطق الاخرى وضعا افضل مما هو عليه اليوم”.

 

واشار جعجع الى ان “خوري انتخب بهدف تمثيل طرابلس والقيام بواجباته تجاه ابنائها لذا ابوابه مشرّعة امامهم للاستماع الى مطالبهم وتنفيذ ما يمكن تنفيذه باعتبار ان “القوات” لا تعتمد سياسة الوعود بل تتصرف بشفافية واخلاص ووضوح وصراحة”.

 

اضاف: “منذ فوز خوري، عملنا مع حليفنا الفعلي النائب أشرف ريفي على رسم خطة عمل للانطلاق منها، وتبين لنا ان الخطوة الاولى يجب ان تبدأ في انتشال جثث ضحايا زورق الموت التي ما زالت في قعر البحر، من هنا تم التواصل مع شركة مدنية للإتيان بغواصة تنفذ هذه المهمة، على امل ان تبدأ العمل في منتصف تموز، لنتابع في ما بعد القضايا التي تهم المدينة، فالقوات لا تميز طرابلس عن اي منطقة اخرى منحتها ثقتها”.

 

واذ شدد على ان الهم الوطني يبقى الاساسي في هذه المرحلة، اعتبر جعجع انه “طالما المنظومة الحاضرة، وقوامها حزب الله و”التيار الوطني الحر” وحلفاؤهما، ما زالت في السلطة فلا تتأملوا خيرا، وهذا ليس بتجنٍ بل مجرد طرح للوقائع”.

 

تابع: “حتى في الاستحقاق الحكومي، لا نأمل خيرا في ظل وجود رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا، باعتبار ان من سيكّلف تشكيل الحكومة اما سيّعرقله او سيفرض عليه حكومة “على ذوقو”، وبالتالي الاستحقاق الجدي الاول سيكون الانتخابات الرئاسية والتغيير يجب ان يبدأ منها”.

وتطرّق جعجع الى “قصة “ربطة الخبز” التي استخدمها كثر ضد “القوات اللبنانية” طيلة 40 سنة بدأها الاحتلال السوري ليتابعها الجنرال ميشال عون و”التيار” وتشوبها اكاذيب واشاعات واخبار مغلوطة حفرت في اذهان الراي العام في وقت لم يفسح لـ”القوات” مجال لتوضيحها قبل اليوم”.

اردف: “لذا يهمني توضيح ما حصل، كان للقوات حواجز حول كل المناطق الحرة لا من اجل مضايقة المسلمين في لبنان، بل لان النظام السوري كان يرسل سيارات مفخخة لتفجير المناطق الحرة من خلال مجموعات ادخلت في حينها 10 سيارات مفخخة خلال 3 اشهر على عدد من المناطق وخلّفت عددا كبيرا من الضحايا. انطلاقا من هنا، اتخذنا قرارا باقامة الحواجز على كل المعابر من اجل الكشف على السيارات القادمة الى هذه المناطق، الامر الذي حال دون ادخال اي سيارة مفخخة بعدها”.

واشار الى ان “وزير الاقتصاد آنذاك فيكتور قصير تواصل معنا من اجل المساعدة في الحد من تهريب الطحين والخبز المدعوم من اموال المواطن اللبناني على قبرص وسوريا عبر طرابلس لأنه لا نفوذ للدولة اللبنانية على المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري ولا على الحدود، وبالتالي لم يكن امامنا الا خيار تفتيش السيارات التي تمر، ان باتجاه الشمال او الجنوب، وتوقيف التي تهرب اعدادا كبيرة من الخبز، ما اعتبرناه عملا يحافظ على اموال الشعب اللبناني والخزينة، وبالتالي الهدف لم يكن “نقشط ربطة الخبز” ومنعها عن اللبناني بل ايقاف التهريب بطلب من السلطة الشرعية”.

واعتبر جعجع ان “قصة “ربطة الخبر” كانت غيضا من فيض من الاخبار الملفّقة وتحوير الحقائق بحق القوات اللبنانية لتشويه صورتها وشن حرب ضروس عليها ليس لانها مسيحية او لانها تحمل مشروعا معيّنا بل لانها متمسكة بحرية لبنان واستقلاله، ما لا يريدونه، ولكن الحقيقة تجلت بأبهى حللها في الانتخابات”.

وردا على سؤال حول سبب عدم امكانية التغيير في المجلس النيابي حتى الآن رغم النتيجة التي اسفرتها الانتخابات، قال جعجع: “معظم النواب التغييرين يرفضون اي تعاون او تنسيق مع “القوات” بحجة انه “حزب”، علما ان هذا الحزب لا تشوبه شائبة فساد او صفقات. وهنا اؤكد اننا حاولنا مرارا وتكرارا التنسيق معهم قبل انتخابات رئاسة المجلس النيابي ونائبه وهيئة المكتب وبعدها، وابدينا عدم رغبتنا بالحصول على اي مركز، مع اننا الكتلة الاكبر في المعارضة، واستعدادنا لدعم نواب التغيير والمستقلين للفوز بهذه المناصب، ولكن للأسف لم نصل الى النتيجة المرجوة”.

كما تحدث خوري مرحبا بوفد حركة ابناء طرابلس “وهم اصدقاؤنا وزملاؤنا ورفاقنا الذين خضنا معهم الانتخابات النيابية التي كانت نتائدها مشرّفة والتقينا معهم على مبادئ وطنية عامة اساسها بناء وطن حر ومستقل ولقاؤنا معهم اليوم في معراب ما هو الا تأكيد على هذه الشراكة”.

وأكد على السير بتوجيهات “رئيس القوات” اذ انه من اضعف الايمان الالتزام بمتابعة التنسيق مع الحركة والوقوف الى جانبها في معالجة اي ملف يتعلق بشؤون وشجون طرابلس، فالقوات تفي بما تعد. ولفت الى ان هذه الملفات سيحملها تكتل “الجمهورية القوية” ككل من نواب ووزراء، ان وجدوا، مع علاقاته الداخلية والخارجية التي يتمتع بها، وبالتالي سنجهد في تنفيذ ما وعدنا قبل الانتخابات.

بدوره القى هادي غمراوي كلمة اشار فيها الى ان “حضورنا الى هذا الصرح النضالي ليس للتهنئة والمشاركة في النصر الانتخابي، ولو ان هذا الفوز يحمل في دلالاته الكثير من المعطيات على الصعد كافة، بل وجودنا في معراب للتأكيد ان “حركة ابناء طرابلس” مع “القوات اللبنانية” والى جانبها في معركة استرداد السيادة الوطنية والحفاظ على الهوية اللبنانية ومواجهة مشروع الدويلة على حساب الدولة والى جانبنها في بناء وطن عزيز وحر يسمو ويرتقي بالتعاون مع اشقائه العرب من خلال نسج علاقات مبنية على الاحترام والسيادة”.

وشدد على “اننا نحتاج دعمكم ونقوى من خلالكم في سبيل رفع القهر والمظلومية عن مدينتنا طرابلس الحبيبة التي تآمر عليها الشقيق قبل الغريب وشارك بعض من ابنائها في ظلمها من خلال تفضيل مصالحه وعمالته على حسابها”

اما خالد الشيخ فأكد وجوب استرداد الوطن عبر رفض المشاريع الخارجية ان كانت ايرانية او سواها، فضلا عن ضرورة حصرية السلاح فقط في يد القوى الشرعية.

واشار الى ان “جعجع انسان مناضل عاش وعانى وظلم لذلك يدرك تماما معنى مظلومية اهالي طرابلس على مر التاريخ، من هنا نتمنى منه المساندة كما نؤكد اننا الى جانبه في كل الاستحقاقات المقبلة باعتبار ان مصيرنا واحد على امل ان يكون مستقبلنا واحدا وواعدا”.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك