تسجيلات مروعة لـ"تفاخر" جنود في ميانمار بالقتل والذبح

22/06/2022 09:56AM

كشفت تسجيلات لجنود في جيش ميانمار (بورما) عن جرائم حرب مروعة يرتكبها العسكريون بحق المدنيين، وتظهر صور ومقطع فيديو جنودا وهم يتحدثون بفخر عن عدد الجنود الذين قتلوهم نحرا أو بالرصاص، ويشير بعضهم إلى تقطيع رؤوس ضحاياهم.

وتعيش ميانمار حالة من الاضطراب منذ أن أطاح الجيش بحكومة، أونغ سان سو تشي، المدنية في فبراير من العام الماضي.

ونشر موقع إذاعة آسيا الحرة (RFA) تسجيلات لهؤلاء الجنود كانت على هاتف خلوي مفقود لجندي عثر عليه قروي في بلدة أيادو بمنطقة ساغاينج التي يقطنها حوالي 5.3 مليون شخص وشهدت معارك طاحنة بين الجيش والمعارضة منذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة.

وعثر في الهاتف على صور لأشخاص معصوبي الأعين وأياديهم مقيدة خلف ظهورهم، ويبدو أنهم قُتلوا بطلقات نارية أو ذبحا، بينما يظهر مسلحان، أحدهما يحمل بندقيته على كتفه والآخر يدخن سيجارة، وهما يضربان هؤلاء الأشخاص دون اكتراث.

ونقلت الإذاعة الأميركية عن نائب وزير الإعلام بالمجلس العسكري، زاو مين تون، القول إن السلطات فتحت تحقيقا في الأمر.

وتظهر الصور شابا مقيدا ووجه منتفخا وملطخا بالدماء، بينما يرفع جندي رأسه من أجل النظر إلى الكاميرا ويضع سكينا فوق صدره.

ونشر التقرير صورة لحوالي 30 رجلا أياديهم مقيدة خلف ظهورهم على أرض أحد الأديرة.

وفي مقطع مدته حوالي 10 دقائق يتفاخر المسلحون بعدد الأشخاص الذين قتلوهم. ويُظهر المقطع ما يبدو أنه صاحب الهاتف ورجلين آخرين يتحدثون بعبارات فجة حول حصيلة القتلى لكل منهم وماذا فعلوا بالجثث. 

وكان صاحب الهاتف، الذي تحدث بابتسامة عريضة، يحمل قنبلة يدوية مثبتة فوق صدره ويفتخر بأنه وزملاؤه قتلوا "الكثير بذبحهم في أعناقهم"، ويقول: "أنا بنفسي، قتلت خمسة".

ويقول جندي آخر عن حصيلة ضحاياه إنه قتل ثمانية بالنحر، ويقول آخر: "أمرنا الرقيب أن نقطعهم إلى ثلاث قطع ودفنهم".

ويضيف الجندي صاحب الهاتف الذي تفاخر بأنه "خبير" في القتل: "لقد قتلت الناس من قبل. أنا لا أحب الدم. إنه مقزز، ورغم ذلك قتلتهم".

ويتحدث عن انفجار رأس رجل كان مصابا بحروق في جميع أنحاء جسده وكان جلده يتقشر، ويقول: "لقد كان أمرا فظيعا... اضطررت إلى قطع الرأس يا أخي. اضطررت إلى تقطيعها واستغرق الأمر خمس أو ست محاولات... خرجت قطع من اللحم، مثل لحم الخنزير، لكن اللحم البشري لونا أكثر اصفرارا".

ورغم التفاخر بالقتل، زعم الجنود أنهم مضطرون لاتباع الأوامر وأنهم يخشون تعرضهم للقتل في أي وقت.

ويقول صاحب الهاتف: "هل تعرف لماذا لم أشتكي حينها (عندما كان علينا قطع الجثث)؟ (رؤساؤنا) كانوا يقودون المعركة ولم أرغب في قول أي شيء".

ويقول: "ما هي الحياة؟ إنها معركة. تكسب أو تموت".

ويشير تقرير الإذاعة الأميركية إلى أن الجنود لم يبدوا انفعالا أثناء الحديث عن جرائمهم، ما يوحي بأن القتل أصبح سلوكا طبيعيا بالنسبة لهم.

وتتماشى تصرفات الجنود في الفيديو مع التقارير الواردة عن وقوع هجمات ضد المدنيين ساغينغ وأماكن أخرى في ميانمار، حيث تحدث عمليات اعتقال تعسفي للسكان خلال مداهمات القرى، ونهب لمنازلهم، وإشعال للنيران في المباني، وتعذيب واغتصاب وقتل للسكان، الذين يتهمونهم بمساعدة المقاومة المسلحة. 

وقد نفى المجلس العسكري في السابق هذه الاتهامات ونسب هذه الأفعال أحيانا إلى قوات الدفاع الشعبي.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، مؤخرا، إن الحكومة العسكرية في ميانمار ارتكبت على الأرجح "جرائم ضد الإنسانية" في حملتها القمعية للمعارضة.

وكان مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، أنشأ في سبتمبر 2018، آلية التحقيق حول ميانمار بهدف جمع الأدلة التي تثبت ارتكاب أخطر الجرائم والانتهاكات للقانون الدولي في البلاد وتشكيل ملفات لتسهيل الإجراءات الجنائية.

المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك