العواصم الكبرى لا تتدخل في الاسماء.. بل تحدد معايير لمساعدة لبنان

22/06/2022 11:24PM

جاء في "المركزية":


يحاول بعض المحللين السياسيين التسويق، عند كل استحقاق داخلي، لفكرة وجود دعم خارجي عربي او غربي او اميركي او فرنسي، لهذا الخيار او ذلك، ولهذا الاسم او ذاك... هذا ما حصل في الامس القريب في انتخابات نيابة رئاسة مجلس النواب، وهذا ما هو حاصل اليوم في استحقاق تكليف رئيس جديد للحكومة.

يكثر الحديث عن تفضيل فرنسا لهذا المرشح على حساب ذاك، وعن تدخّل سعودي اميركي للدفع نحو اسقاط هذا الاسم والعمل على تزكية فلان لا فلان وعلى ايصال رئيس حكومة هدفُه مواجهة حزب الله...

 

لكن كل ما يقال مجرد كلام لا يُصرف في اي مكان وروايات هشة وغير متينة لا يملك ناسجوها، ما يكفي من وقائع ومعطيات لتدعيمها، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية".. هم يقولون ان واشنطن والرياض تدعمان نواف سلام في وجه الرئيس نجيب ميقاتي "مرشح باريس"، ويعتبرون "القواتِ اللبنانية" تتحرّك باشارات سعودية.. لكن معراب مثلا، لم تحسم بعد موقفها ولا تبدو ميالة لتسمية سلام!

هؤلاء يقولون ايضا ان السفير السعودي وليد البخاري يضغط على النواب السنّة المستقلين ليصوّتوا لسلام او لاي مرشح يصعّد ضد حزب الله... لكن في الواقع، معظم هؤلاء النواب ذاهبون نحو التصويت لميقاتي غدا!

"الحكي" كثير اذا، تتابع المصادر، لكن الحقيقة واحدة: ان العواصم الكبرى تضع خطوطا عريضة لا اكثر ولا اقل، تطلب من لبنان التقيدَ بها كي يُساعد نفسه أوّلا وتساعدَه وتتعاون معه ثانيا، وهي لا تدخل لا في بازارات الاسماء، ولا في زواريب السياسة المحلية الضيقة... من هنا، تطرقت الرياض والقاهرة امس الى الملف اللبناني من باب هذه العناوين فقط. اذ شدد البيان الختامي السعودي - المصري إثر زيارة الأمير محمد بن سلمان القاهرة على وجوب إجراء "الإصلاحات اللازمة بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته"، مع التركيز على "أهمية الحفاظ على عروبة لبنان وأمنه واستقراره، وألا يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، وألا يكون مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات".

اما فرنسا، فبدورها تحدثت عن لبنان بعيدا من التكليف وهوية المكلّف ومن اسمه، مركّزة على الاجندة التي على بيروت ان تلتزم بها لإنقاذ نفسها. فقد ذكّر اجتماع السفيرة الفرنسية مع الممثل المقيم لصندوق النقد في بيروت أمس بانتظار المجتمع الدولي إنجاز "التدابير الطارئة والإصلاحات البنيوية الضرورية" واتخاذ الخطوات العملية لترجمة قرارات "إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوحيد أسعار الصرف وإقرار الموازنة العامة والكابيتال كونترول" كمعبر إلزامي للمضي قدماً نحو إبرام الاتفاق النهائي مع صندوق النقد...

هكذا تتعاطى الدول مع لبنان.. اما التدخلُ في شؤونه وتقويةُ فريق على حساب آخر فيه، فمتروك للدول التي ترسل سلاحا واموالا الى حزب دون سواه في لبنان، تختم المصادر.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك