"ميقاتي الرابع" بين "حكومتي" الاستحقاق الرئاسيّ

24/06/2022 07:06AM

جاء في "النهار": 

يمكن القول ان يوم الاستشارات الذي انتهى بتكليف الرئيس #نجيب ميقاتي

تاليف رابع حكومة برئاسته منذ المرة الأولى التي دخل فيها الى نادي رؤساء الحكومات عام 2005، كاد يخلو من أي مفاجأة او تطور غير محسوب بما فيها الأكثرية الهشة التي حصل عليها بـ 54 نائبا. ومع ذلك لا يمكن تجاهل ابرز الدلالات المهمة التي حملها تكليف "ميقاتي الرابع" والوقائع السياسية التي واكبته خصوصا انها سترخي ظلالها واثارها على مهمته الصعبة في انجاز تأليف سريع قياسيا للحكومة العتيدة المحكومة مبدئيا ودستوريا بعمر قصير لا يبلغ الأربعة اشهر الا اذا حصل طارئ مجهول – معلوم في اجراء الاستحقاق الرئاسي . ابرز هذه الدلالات تمثلت في ان اللامفاجأة صحت بحصول الرئيس ميقاتي على ما بات يمكن ادراجه تحت خانة "الاكثريات الصغيرة" او "الأقليات الكبيرة" التي صارت سائدة مع المجلس النيابي المنتخب بحيث توحي هذه الظاهرة بأفول زمن الاكثريات الوازنة كما الاجماعات او شبه الاجماع. بـ 54 نائبا صار ميقاتي الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الأخيرة في عهد الرئيس ميشال عون فيما هو باق في الوقت نفسه رئيس حكومة تصريف الاعمال الامر الذي يضعه امام مفارقة موقع بالغ الحساسية وعند "فالق" اهتزازات او زلازل الاستحقاق الرئاسي الاتي في الأشهر القليلة المقبلة. فسواء نجح ميقاتي في تاليف حكومة جديدة ام تعثر او بالأحرى جرت عرقلة مهمته تعمداً، فان ثمة احتمالا أساسيا ينظر من خلاله الى واقعه الجديد وهو انه سيكون على رأس الحكومة الانتقالية التي يفترض ان تجرى الانتخابات الرئاسية خلال ولايتها او انها ستغدو هي "القائم مقام" رئيس الجمهورية في حال عدم انتخابه في الموعد الدستوري . اما الدلالة الثانية فاكتسبت واقعيا بعداً خطيراً سياسيا وطائفيا عبر بروز الحجم الكبيرة للممتنعين عن تسمية أي مرشح لتشكيل الحكومة وقد بلغ عددهم 46 نائبا اكثريتهم الساحقة تتشكل من كتلتي "الجمهورية القوية" و"التيار الوطني الحر" . طبعا هذا التقاطع بين اكبر كتلتين مسيحيتين لا يعني توافقا بين الاخوة - الأعداء على أي شيء يتصل بالمرحلة الفاصلة عن نهاية العهد...


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك