"جريمة بحق الأهالي".. مدرسة "العزم" ترفع الأقساط بحدود 300%

30/06/2022 08:47AM

كتب مايز عبيد في "نداء الوطن":

قطع «مجمع العزم التربوي»- الكائن على مدخل طرابلس الشرقي والتابع لرئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي- الشك باليقين، واستهلّ زيادة الأقساط للسنة الدراسية المقبلة على أن تلحق به باقي المدارس الخاصة في طرابلس والشمال كما يجري الحديث.

الزيادة على الأقساط هذه لم ترُق للأهالي الذين نفذوا وقفة احتجاجية أمام مدخل المجمع يوم أمس، مطالبين إدارة المدرسة بالعدول عن هذا القرار المجحف أو أقله قسمة الفرق بين الأهل والإدارة حتى يتمكّنوا من تسجيل أولادهم للعام الدراسي الجديد. وبحسب ما أشار الأهالي إلى أن القسط السنوي كان العام الماضي 10 ملايين ليرة أي بحدود 350 $، لكنهم أبلغوا من إدارة المدرسة أن القسط المطلوب للسنة الجديدة 900 $ الأمر الذي اعتبره الأهالي وكأنه تيئيس لهم ودفعهم لإخراج أولادهم من المدرسة. وقالت إحدى السيدات المشاركات بالوقفة الاحتجاجية أمام مدرسة العزم لـ»نداء الوطن»: «لدي ولدان في الصفوف الدراسية الأولى أنا لا أريد لهما أن يتركا المدرسة التي تعلما فيها منذ البداية. نحن نطالب إدارة المدرسة أن تنظر بأحوال الأهالي في هذه الظروف الصعبة لكنّ الإدارة رفضت حتى أن تستقبلنا وتسمع شكوانا».

من جهته قال أحد أولياء التلاميذ المشاركين بالوقفة الإحتجاجية أيضاً: «لدي سؤال للرئيس ميقاتي إبن هذه المدينة: ألا يشعر مع الفقراء؟ ألا يشعر بما آلت إليه أوضاع أهل طرابلس من جرّاء الأزمة؟ من منا قادر على دفع قسط تلميذ واحد 900 $؟ إنها جريمة بحق الأهالي دون شك».

ومع أن رفع القسط السنوي للعام الدراسي المقبل في المدارس الخاصة بات أمراً حتمياً لدى جميع المدارس الخاصة، كما بات واضحاً، وذلك حتى تتمكن من الإستمرار بتحمّل أعباء المرحلة، إلا أن لمجمع العزم رمزيته، كونه مجمعاً مدرسياً يضم مدرسة ومعهداً مهنياً وجامعة، وهو مملوك من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ويقول الأهالي: إن ميقاتي لا يتدخّل بالمدرسة ولا بقرارات إدارتها ولا يقبل أي مراجعات بخصوص الأقساط، فيتصرف وكأن المدرسة لا تعنيه. ويتمنون من الرئيس «أن يتدخل هذه المرة مع إدارة مدرسته علّها ترأف بأحوال أولياء الأمور وتخفف بعضاً من القسط عن كاهلهم».

إلى ذلك أكّد العديد من الأهالي أن القسط الجديد لمدرسة العزم الذي ارتفع بحدود 300% سيدفع بهم إلى تحويل أولادهم نحو المدرسة الرسمية مع تخوفهم من عدم وجود أماكن للطلاب الجدد في القطاع الرسمي، الذي يتوقع أن يشهد ضغطاً طلابياً كبيراً للسنة الدراسية المقبلة. فهل باستطاعة المدرسة الرسمية تحمّل ضغط الهجرة من المدرسة الخاصة؟ ومن سيعمل على تأمين احتياجاتها لتستوعب الضغط الكبير في ظل وزارة تربية عاجزة؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك