موظفو "الدولة" يواجهون الأزمة بأدنى الرواتب... وحجم القطاع يعرقل الحلّ!

30/06/2022 10:33AM

كتبت نورا الحمصي في "السياسة":

لم يعد الحدّ الأدنى للأجور يتعدى الـ 24 دولارًا، فيما يتخبط البلد بأزمة اقتصادية ومالية صعبة منذ أكثر من 3 سنوات من دون التوصل لحلّ أو مخرج أو أقلّه لاستراتيجية من شأنها التخفيف من حدّة الأزمة على الشعب المرهق. 

وفيما يستمر دولار السوق السوداء بتحليقه، حيث وصل إلى حدود الـ 30 ألفًا أخيرًا، صُنّف الحدّ الأدنى للأجور من بين الأدنى عالميًا وفقًا لآخر الترتيبات. يحصل كلّ ذلك وسط صمت وعجز حكومي مريب فيما يبقى موظفو القطاع العام الأكثر تضررًا. 

مع الإشارة إلى أنّ أسعار المواد الغذائية بما فيها الأساسية تستمر بالتحليق مواكبة تقلبات السوق السوداء، في ظلّ غياب شبه كلّي لوسائل النقل العامة التي كان يُمكن الاتكال عليها للتخفيف من كلفة التنقل على الموظفين. 

باختصار، إن أراد موظفو الدولة الاستمرار بعملهم لن ينجحوا ولا قدرة مادية لذلك أصلًا. ومن هذا المنطلق يُنفذ هؤلاء إضرابهم المفتوح الذي حرّك ركود حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قليلًا.

وفي هذا السياق، أكدّ الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة في حديث لـ "السياسية" أنّ"القطاع العام لا يمتلك إمكانيات القطاع الخاص وبالتالي يعجز عن تعديل الرواتب بشكل سريع".

لافتًا إلى أنّ المشكلة الحقيقية تتمثل اليوم بإيجاد الوسيلة المناسبة لزيادة رواتب العاملين في القطاع العام وسط عجز مالي كبير في المالية العامة. 

وتحدث حبيقة عن طريقتين لرفع الرواتب، الأولى تكمن بزيادة الضرائب والرسوم على المواطنين أمّا الثانية فترتبط ياستعادة الأموال المنهوبة. مشيرًا إلى أنّ الطريقة الأولى ستتسبب بمشكلة أمّا الثانية فمن غير الممكن تحقيقها اليوم، ما يعني أنّ زيادة الرواتب قد تكون مستحيلة في هذه المرحلة على الرغم من المطلب المحق. 

وشدد على أنّ حجم القطاع العام في لبنان كبير بالمقارنة مع حجم البلد. وفي التفاصيل، وفقًا لما أعلنه حبيقة: في القطاع العام أكثر من 300 ألف موظف ولا يمكن للبلد أن يتحمل هذا العدد. لافتًا إلى أنّ ولو كان العدد يتراوح ما بين الـ100 والـ 150 ألف موظف لكانت فرصة التحسين ممكنة ولذلك يجب خفض حجم القطاع العام.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك