من المستشفى ليليان شعيتو تحارب على كلّ الجبهات... وهذا ما روته شقيقتها لـ "السياسة"

03/08/2022 12:03PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة":

في قضية ليليان شعيتو لا مجال للحياد فللإنسانية وحدها الكلمة أمام هول مشهد أمٍ تحتضنُ دميةً بدلًا من ابنها. 

4 آب 2020 هو التاريخ الذي بدّل مسار حياة ليليان شعيتو فحوّلها من شابة تضجّ بالحياة والأمومة إلى امرأةٍ حققت معجزة بعودتها إلى الحياة التي ستُحرمُ فيها من ابنها. 

باختصار، لم تتخيّل ليليان أنّ خروجها لشراء هدية لزوجها قبل سنتين سيقلب حياتها رأسًا على عقب وسيدخلها في دوامة تختبر فيها كلّ أنواع المعاناة.

ليليان تعرف أنها تحتضن دمية!

"كانت ليليان تبكي كلّ ما شاهدت طفلًا على شاشة التلفزيون وهي في سريرها في المستشفى وذلك تعبيرًا عن شوقها لطفلها. وبعدها اشترينا لها دميةً بناءً على موافقة المعالجة النفسية التي رأت في ذلك وسيلةً تساعدها على تفريغ طاقتها مع أنها تدرك أنّ ما بين يديها هو دمية"، هكذا تشرح شقيقة ليليان، نوال المشهد المؤلم في حديث لـ "السياسة". 


مواقع التواصل الاجتماعي، تبدو أقرب إلى أرض تظاهرة حيث رفع المتضامنون الصوت رفضًا لانتهاك أمومة ليليان واستغلال وضعها الصحي وحرمانها من ابنها. ومن هذا المنطلق، استخدم رواد هذه المواقع الهاشتاغات التالية: #باسبور_ليليان_حق #علاج_ليليان_ضرورة و#محكومة_بالأمومة_مع_وقف_التنفيذ.  والواقع أنّ قضية ليليان ليست جديدة فقد أثيرت في الإعلام قبل أشهر لتخفت بعد وعود زوجها.  

ووفقًا لشقيقة ليليان، فقد اكتسبت وعائلتها الحق برؤية الطفل يوميًا لأربع ساعات لكنّ الوالد طعن بهذا القرار أمام المحكمة الجعفرية عبر محاميه الأستاذ علي رحال وهو بالمناسبة محامي رئيس مجلس النواب، نبيه بري. 

وعلى عكس ما يُشاع لتبرير سبب حرمان الأم من طفلها، تؤكد نوال أنّ ليليان استفاقت من غيبوبتها لكنها حتى الساعة لا تتكلم والكلمة الوحيدة التي قالتها هي "ماما". لافتةً إلى أنّ شقيقتها باتت قادرة على تحريك يدها اليسرى ورجلها اليسرى أيضًا وذلك بعدما أحضرت العائلة معالجًا فيزيائيًا إلى المستشفى لفترة. 

وتشدد نوال على أنّ ليليان قادرة على التحسن سريعًا وخلال سبعة أشهر وفقًا لتقارير الأطباء، في حال تمكنت من السفر لتلقي العلاج في الخارج لكنّ زوجها يحجز جواز سفرها وقد تدخل كثر لإقناعه بتسليم الجواز لكنّ المحاولات كلّها باءت بالفشل رغم الوعود. 


وزارة الصحة ترفض تغطية تكاليف العلاج

تحارب ليليان من سريرها على كلّ الجبهات بما فيها الجبهة الصحية، حيث رفضت وزارة الصحة تغطية تكاليف علاجها رغم وجود مركز فيزيائي واحد قادر على مساعدة هذه الحالات قليلًا في لبنان. وطلبت الوزارة من عائلة ليليان شعيتو البحث عن جمعية تتكلّف بعلاجها رغم أنّ وضع شعيتو الصحي سببه أساسًا انفجار مرفأ بيروت. 


اليوم، تملك ليليان التي فقدت قدرتها على الكلام والتعبير أصوات جميع المتضامنين وهو الركن الأخير الذي تراهن عليه عائلتها للنجاح هذه المرّة في استعادة جواز سفرها المحجوز ولرؤية ابنها الذي حُرمت منه. وتطالب نوال، شقيقة ليليان الجميع بالاستمرار بالضغط الإعلامي وعلى وسائل التواصل لأنها الطريقة الوحيدة القادرة على تغيير المعادلة وقلبها مشددةً على أنّ وعود الزوج وكلّ التعهدات بما فيها تلك التي قدّمها لرجال دين ومسؤولين كبار بقيت كلامًا في الهواء ولم تُحقق أبدًا. 


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك