حق الإجهاض... استفتاء كانساس يعطي دفعة للديمقراطيين

04/08/2022 08:52AM

أظهر الديمقراطيون شعورا جديدا بالتفاؤل بشأن المناخ السياسي لعام الانتخابات، الأربعاء، بعد أن أيد الناخبون في كانساس – الولاية المحافظة تقليديا- بأغلبية ساحقة إجراء يحمي حقوق الإجهاض.

وفي البيت الأبيض، أشاد الرئيس، جو بايدن، بالتصويت في كانساس باعتباره نتيجة مباشرة للغضب من قرار المحكمة العليا في يونيو بإلغاء الحق الدستوري للمرأة في الحصول على الإجهاض.

وقال بايدن إن الجمهوريين والمحكمة العليا "ليس لديهم أدنى فكرة عن قوة المرأة الأميركية"، مضيفا "الليلة الماضية في كانساس، اكتشفوا ذلك."

وفي الكونغرس، تباهى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الديمقراطي عن ولاية نيويورك، بالرياح السياسية "التي تهب على الديمقراطيين"، وفقا لأسوشيتد برس.

وقال تشومر "الليلة الماضية في قلب الولايات المتحدة، أرسل شعب كانساس رسالة لا لبس فيها إلى المتطرفين الجمهوريين"، مضيفا "إذا حدث ذلك في كانساس، فسيحدث ذلك في الكثير من الولايات".

ومع بقاء ثلاثة أشهر على انتخابات نوفمبر، قد يكون التفاؤل سابقا لأوانه، كما تقول الوكالة، لكنه يمثل استراحة تشتد الحاجة إليها لحزب أمضى الجزء الأكبر من العام الماضي يترنح من أزمة إلى أخرى، بما في ذلك الانسحاب الفاشل من أفغانستان وارتفاع أسعار البنزين والسلع الأخرى.

وقد ساهمت هذه التطورات في انخفاض معدلات تأييد بايدن، مما ترك الديمقراطيين من دون زعيم موحد في وضع يمكنه من حشد الناخبين قبل الانتخابات، مع السيطرة على الكونغرس على المحك.

ومع ذلك، يشير تصويت كانساس إلى أن التهديدات لحقوق الإجهاض قد تنشط الديمقراطيين بطريقة لا يستطيعها سوى عدد قليل من القادة السياسيين.

ويأتي ذلك في وقت يكتسب فيه الحزب زخما على جبهات أخرى، بما في ذلك حزمة تشريعية لخفض أسعار الأدوية التي تستلزم وصفة طبية، ومكافحة تغير المناخ، وزيادة الضرائب على الشركات.

وسيكون التحدي الذي يواجه الديمقراطيين هو الحفاظ على الطاقة لعدة أشهر أخرى وتحدي الاتجاهات التي عادة ما تعيق الحزب في السلطة.

وفي التاريخ الحديث، يعاني الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض دائما تقريبا من خسائر فادحة في أول انتخابات منتصف المدة لرئاسة جديدة.

أيضا، تعتقد الغالبية العظمى من الناخبين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ وسط التضخم والمخاوف الاقتصادية الأخرى.

وحتى مع الزخم المرتبط بالإجهاض، يتوقع العديد من الاستراتيجيين الديمقراطيين سرا أن يفقدوا الأغلبية في مجلس النواب.

كانساس

وتوجه مؤيدو حقوق الإجهاض إلى صناديق الاقتراع في كانساس، وبهامش 20 نقطة مئوية تقريبا، رفضوا إجراء كان من شأنه تغيير دستور الولاية للسماح للمشرعين في الولاية بفرض قيود على الإجهاض - أو حتى حظره.

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات التمهيدية في أوائل أغسطس تساوي نسبة المشاركة في المنافسة الانتخابية العامة للحاكم.

ومن المتوقع أن تشهد أربع ولايات فقط - كاليفورنيا وميشيغان وفيرمونت وكنتاكي - استفتاء على الإجهاض على غرار كانساس في اقتراع نوفمبر، وفقا لمجموعة إميلي المؤيدة للديمقراطيين.

وفي غالبية الولايات، يجب على الديمقراطيين إقناع الناخبين بأنهم لا يستطيعون حماية الوصول إلى الإجهاض إلا من خلال هزيمة المرشحين الجمهوريين المناهضين للإجهاض على مستوى الولايات والمستوى الفيدرالي.

وفي حين أن هذا صحيح في معظم الحالات، إلا أن الترشح ضد مرشح منافس يعتبر أكثر تعقيدا من إجراء اقتراع من قضية واحدة.

وتقول الوكالة إنه عندما احتفل الديمقراطيون يوم الأربعاء، كان رد فعل الجمهوريين على التصويت على الإجهاض صامتا بالتأكيد.

وحذرت الخبيرة الاستراتيجية الجمهورية كريستين ماثيوز من أن تصويت كانساس يمكن أن يكون له "تأثير منشط لمؤيدي حقوق الإجهاض".

وقالت، "النجاح يولد النجاح". "سيشجع ذلك على الاعتقاد بأن المشاركة والتنشيط يمكن أن يحدثا فرقا وهذا مهم بشكل خاص مع الناخبين الأصغر سنا وأولئك الأقل ميلا للمشاركة، إنه تحول في الزخم".

ولطالما حاول الديمقراطيون دون نجاح كبير تنشيط المؤيدين من خلال التركيز على الإجهاض، لكن قرار المحكمة العليا أوضح المخاطر أكثر من أي وقت مضى.

وفي غياب قانون اتحادي جديد، تقع حقوق الإجهاض الآن على عاتق الولايات، وفي 12 ولاية يقودها الجمهوريون، تم بالفعل حظر الإجهاض أو تقييده بشدة.

ويعترف الاستراتيجيون الجمهوريون بأنه سيتعين على مرشحي الولايات المتأرجحة أن يتعاملوا بحذر بشأن هذه القضية.

ففي جورجيا، على سبيل المثال، أثار مرشح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ هيرشل ووكر قلق بعض الجمهوريين في واشنطن بإعلانه بسرعة معارضته لحقوق الإجهاض حتى في حالات الاغتصاب وسفاح القربى وحياة الأم.

ومثل هذا الموقف، الذي كان يعتقد أنه متطرف في السنوات الماضية، شائع إلى حد ما بين المرشحين الجمهوريين في عام 2022.

وسعى الجمهوريون في ولايات أخرى إلى حد كبير إلى تجنب توضيح موقفهم.

وأنشأت ذراع حملة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ مؤخرا موقعا إلكترونيا، GOPOnAbortion.com ، لتسليط الضوء على معارضة المرشحين الجمهوريين الصريحة لحقوق الإجهاض.

وفي حين أن المرشحين الديمقراطيين من نيويورك إلى ولاية واشنطن يعرضون بالفعل إعلانات عن الإجهاض، فمن المتوقع أن تلعب القضية دورا أكبر في بعض السباقات من غيرها.

وتوقع السناتور غاري بيترز، الذي يقود المجموعة المكرسة لحماية الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، أن الإجهاض من المرجح أن يكون أكثر أهمية كقضية سياسية في سباقات مجلس الشيوخ في نيفادا ونيو هامبشاير وأريزونا، وهي جميع الولايات التي تشير استطلاعات الرأي فيها إلى دعم قوي لحقوق الإجهاض. ومن المرجح أن تكون نساء الضواحي والناخبون الأصغر سنا مدفوعين بهذه القضية.

وتظهر استطلاعات الرأي أن عددا قليلا نسبيا من الأميركيين أرادوا رؤية موقف المحكمة يتجه بالضد من قضايا الإجهاض.

وهناك عدد أكبر من الأميركيين لا يوافقون على قرار المحكمة العليا تبلغ نسبتهم 53 ٪ إلى 30 ٪ من الموافقين، وفقا لاستطلاع أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة بعد حوالي ثلاثة أسابيع من الحكم. وقال ما يزيد قليلا عن نصف الذين شملهم الاستطلاع إنهم يشعرون بالغضب أو الحزن إزاء الحكم، حسبما وجد الاستطلاع.

وفي ولاية ويسكونسن، أشار المرشح الديمقراطي البارز لمجلس الشيوخ، حاكم الولاية مانديلا بارنز، إلى أن اليوم الذي ألغت فيه المحكمة العليا رو كان أكبر يوم لجمع التبرعات في حملته الانتخابية بأكملها.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك