موسكو تقصف مناطق قريبة من مفاعل نووي.. وتطرد دبلوماسية "تكره الروس"

04/08/2022 03:18PM

هزت انفجارات قوية مدينة ميكولايف الواقعة جنوب أوكرانيا، الخميس، كما تعرضت مدينة نيكوبول، القريبة من أكبر محطة للطاقة النووية في البلاد، لوابل من القصف وسط هجمات روسية في عدة مناطق، حسبما ذكر مكتب الرئاسة الأوكرانية.  

وأكد المكتب أن أربعة مدنيين في الأقل قتلوا وأصيب عشرة آخرون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فيما تعرضت تسع مناطق أوكرانية لإطلاق نار، بحسب فرانس برس. 

وأطلقت القوات الروسية 60 صاروخا على نيكوبول الواقعة في منطقة دنيبروبتروفسك، بينما لحقت أضرار بنحو خمسين بناية سكنية سكني في نيكوبول، التي يبلغ عدد سكانها 107 آلاف نسمة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس"، التي نقلت عن السلطات المحلية أن بعض المقذوفات أصابت خطوط الطاقة، ما ترك سكان المدينة بدون كهرباء.

وتقع نيكوبول بالقرب من محطة زابوريجيا لإنتاج الطاقة النووية، والتي سيطرت عليها القوات الروسية الغازية في وقت مبكر من الحرب.  

ويعتقد خبراء في معهد دراسات الحرب، ومقره الولايات المتحدة، أن روسيا تقصف المنطقة عن قصد، وهو "ما يضع أوكرانيا في موقف صعب".  

"الخبث الروسي"

وجاء في أحدث تقرير للمعهد "إما أن ترد أوكرانيا بإطلاق النار، وتخاطر بإدانة دولية ويقع حادث نووي (وهو أمر من غير المرجح أن تفعله القوات الأوكرانية)، أو تسمح القوات الأوكرانية للقوات الروسية بمواصلة إطلاق النار على مواقع أوكرانية من منطقة آمنة فعالة".

وعبر الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، في وقت سابق هذا الأسبوع عن قلقه بشأن الوضع في محطة زابوريجيا، في حين أوضح المكتب الرئاسي الأوكراني أن خاركيف، ثاني أكبر مدينة في البلاد، تعرضت للقصف من جانب روسيا في شمال أوكرانيا.  

وفي مدينة تشوهويف المجاورة، أصاب صاروخ مبنى سكني من خمسة طوابق، بينما قصفت قوات الكرملين في منطقة دونيتسك شرق البلاد بنايات سكنية في جميع المدن الكبرى ودمرت مدرسة في قرية أوشيريتين.  

وفي المقابل قالت السلطات الانفصالية، المدعومة من روسيا في منطقة دونيتسك، إن شخصين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون في قصف أوكراني للجزء الأوسط من المدينة اليوم الخميس.  

وقال سيرهي هايداي، حاكم لوهانسك التابع لموسكو، على مواقع التواصل الاجتماعي إنه يحشد السكان المحليين لمحاربة الجيش الأوكراني.

من جهتها، أعلنت السلطات الأوكرانية عن اختطاف عمدة قرية آخر رفض التعاون مع الروس في منطقة خيرسون الجنوبية، وهي منطقة محتلة بالكامل تقريبا.

وتأتي أنباء اختطاف سيرهي لياخنو، عمدة قرية هورنوستايفكا، في الوقت الذي تحشد فيه روسيا المزيد من القوات في المنطقة تحسبا لهجوم مضاد من جانب كييف، وقبل الاستفتاء المزمع على أن تصبح المنطقة جزءا من روسيا.

وفي منطقة خيرسون أيضا، أعلنت القوات الروسية أنها تمكنت من صد هجوم صاروخي استهدف جسر أنتونوفسكي الذي يعد الطريق الوحيد الذي يربط جانبي خيرسون.

ويقع الجسر على الجانب الغربي من نهر الدنيبر ويعتبر الشريان الرئيسي ومسار اتصال لكل من السكان المحليين وإمداد مجموعة القوات الروسية في المنطقة، ويبلغ إجمالي طول الجسر 1.3 كم وعرضه 25 مترًا.

وقال المسؤولون الروس إن أنظمة دفاعهم الجوي صدت محاولة أخرى من قبل الجيش الأوكراني لضرب جسر أنتونوفسكي، بحسبما أوردت شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وقال كيريل ستريموسوف، نائب رئيس الإدارة العسكرية المدنية في المنطقة، لوكالة الأنباء الروسية "تاس" إن الجسر لم يتضرر لافتا إلى أن منظومات الدفاع الجوي الروسية تصدت لكل الهجمات.

وتشن أوكرانيا ضربات على الجسور في المنطقة منذ عدة أسابيع، على أمل قطع الإمدادات عن القوات الروسية في خيرسون قبل إعلان هجوم مضاد، وقبل موعد استفتاء مرتقب لضم المنطقة إلى روسيا في سبتمبر وإعلانها تحت "حماية القوة النووية".

وخلال الأسبوع الماضي، أظهرت وسائل الإعلام الرسمية الروسية ولقطات على وسائل التواصل الاجتماعي قوات موسكو تنقل بعض سكان خيرسون عبر نهر دنيبر في عبّارات عائمة مؤقتة.

طرد دبلوماسية

كما طلبت موسكو مغادرة دبلوماسية نرويجية برتبة قنصل، الخميس، من أراضيها، إذ اتهمتها بأنها التقطت صورة وهي تقول بغضب أمام مكتب استقبال في فندق "أكره الروس".

وأفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في بيان "بعد ما حدث، صار وجود إليزابيث إلينغسن في روسيا أمرا مستحيلاً"، حسب فرانس برس. 

وأوضحت زاخاروفا أن السفير النروجي استُدعي الخميس إلى وزارة الخارجية في موسكو.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك