السعودية والإمارات قادرتان على "زيادة كبيرة" بإنتاج النفط.. وستقومان بذلك بحالة واحدة

04/08/2022 08:53PM

كشفت وكالة رويترز، نقلا عن مصادر مطلعة أن قادة منظمة "أوبك" السعودية والإمارات على استعداد لزيادة "كبيرة" في إنتاج النفط إذا واجه العالم أزمة إمدادات حادة هذا الشتاء.

والأربعاء، قررت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها (أوبك +) زيادة إنتاج النفط بشكل بسيط بما لا يزيد عن 100 ألف برميل يوميا فقط.

وأشار بيان الأربعاء، إلى "محدودية الوفرة " للقدرة الاحتياطية، قائلا إن ذلك يعني أنها بحاجة إلى الاحتفاظ بها لحالة "الانقطاعات الشديدة في الإمدادات".

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال في قمة حضرها الرئيس الأميركي جو بايدن في جدة في يوليو الماضي، إن السعودية أعلنت عن زيادة مستوى طاقتها الإنتاجية إلى 13 مليون برميل نفط يوميا بحلول 2027، وبعد ذلك "لن يكون لديها أي قدرة إضافية لزيادة الإنتاج".

مصادر لرويترز قالت، شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن السعودية والإمارات يمكن أن تضخا "أكثر بكثير"، لكنهما سيفعلان ذلك فقط إذا تفاقمت أزمة الإمدادات.

وقال أحد المصادر "مع احتمال عدم وجود غاز في أوروبا هذا الشتاء، مع تحديد سقف محتمل لأسعار مبيعات النفط الروسي في العام الجديد، لا يمكننا طرح ما لدينا في السوق في الوقت الحالي".

ولم تحدد المصادر أي زيادة، لكنها قالت إن السعودية والإمارات وبعض أعضاء أوبك الآخرين يمتلكون ما بين 2.0 و 2.7 مليون برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وقال المصدر "المرة الوحيدة التي نثبت فيها أن لدينا طاقة فائضة أكبر عندما يتعلق الأمر بأزمة طويلة الأمد" .

وأضافت المصادر أن ذلك قد يحدث هذا الشتاء، حيث لا تظهر المواجهة السياسية والاقتصادية بين روسيا، العضو في أوبك +، والغرب، بشأن غزو موسكو لأوكرانيا، أي علامة على التراجع.

وأدى غزو روسيا لأوكرانيا منذ 24 فبراير، إلى ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات قياسية ورفع خام برنت الدولي إلى أعلى مستوياته في 14 عاما.

ونتيجة لذلك، سجل التضخم أعلى مستوياته منذ عدة عقود وبدأت البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة بشكل حاد.

ومع ذلك، تراجعت أسعار النفط العالمية منذ ذروة مارس وانخفضت مرة أخرى الأربعاء بعد أن أشارت البيانات الأميركية إلى ضعف الطلب جزئيا لأن الأسعار المرتفعة أدت إلى الحد من الاستهلاك.

وقال محللون إن أوبك + لا ترى منطقا في إضافة النفط إلى سوق تعرف مؤشراتها منحنى نزوليا.

وقال تاماس فارجا من "بي.في.إم" (وسيط مستقل في سوق النفط) في مذكرة "مع طاقة فائضة تقل عن مليوني برميل يوميا في أغسطس، نعتقد أن أوبك + فضلت استخدام المخزون المؤقت لمعالجة الاضطرابات المستقبلية المحتملة".

"وتابع هناك مخاوف متزايدة من تدمير الطلب، وإذا استمر الاتجاه الحالي، فإن البراميل الإضافية ستضع ضغطا هبوطيا غير مرغوب فيه على الأسعار، وفي الوقت نفسه، ستؤدي دون داعٍ إلى استنفاد الفائض."

بادرة حسن نية

وبعد أن زار الرئيس الأميركي جو بايدن السعودية في يوليو لحث الرياض على زيادة إنتاج النفط لتهدئة الأسواق الدولية، توقع المحللون أن تزيد أوبك + الإمدادات.

وفي هذا السياق، قال أحد المصادر إن قرار الأربعاء زيادة أهداف الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل يوميا، وهي من أصغر الزيادات منذ إدخال حصص أوبك في عام 1982 ، كان بادرة حسن نية.

وقال المصدر "إنه الحجم صغير، نعم، لكنه يظهر أن أوبك +، بالنظر إلى حقيقة أنها تضم العديد من الدول، مثل روسيا وإيران وفنزويلا بكل مظالمها، تمكنت من حشد الإجماع والمضي قدما".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك