أوكرانيا... "الهدوء النسبي" في الحرب يقلق أوروبا

06/08/2022 09:31AM

مع بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، أظهر الأوربيون وحدة في مواجهة موسكو، لكن بعد ستة أشهر من الحرب بدأت بعض الدول الأوروبية تتخوف من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية عليها.

وتنقل مجلة "فورين أفيرز" أن دول الاتحاد اتفقت في 26 يوليوز على تخفيض استهلاك الغاز بنسبة 15 في المئة بين  أغسطس ومارس، مما يساعد على منع حدوث أزمة في الشتاء ومنع روسيا من تحويل الغاز إلى سلاح تجاه أوروبا.

ومع ذلك، تقول المجلة، إن تخفيض استهلاك الغاز طوعي، وتشكك بعض الدول الأوروبية في أهمية ذلك، خاصة عندما يؤثر نقص الغاز على البعض أكثر بكثير من غيرها.

وبعد ستة أشهر من الغزو الروسي لأوكرانيا، ومع ارتفاع التضخم، وأزمة الطاقة المتصاعدة، والتهديد المتزايد بالركود، أصبح القادة الأوروبيون أكثر صراحة بشأن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للصراع وآثاره السياسية والجيوسياسية.

ورغم التوافق في العلن، هناك خلافات حول التعامل مع الحرب، وفق المجلة، إذ إن ألمانيا مثلا تباطأت بشأن شحنات الأسلحة الموعودة إلى أوكرانيا. وفي إيطاليا، هناك معارضة سياسية متزايدة للدعم العسكري لكييف بين الأحزاب الشعبوية في البلاد.

وعلى الرغم من موافقتهم على العقوبات، أمضى الأوروبيون أسابيع في مشاحنات حول حزمة سادسة تستهدف النفط الروسي، بحسب المجلة.

وتقول "فورين أفيرز" إن السؤال الذي يطرح الآن هو: إلى متى يمكن أن تستمر الوحدة الأوروبية بشأن الحرب؟.

وحسب التقرير، قد لا يكون التهديد الأكبر للتحالف الأوروبي هو عدم إحراز تقدم في إنهاء العنف المتصاعد في أوكرانيا، بل الهدوء النسبي في الصراع، والذي قد يسمح لموسكو بإغراء بعض دول الاتحاد الأوروبي بالضغط على كييف لتقديم تنازلات، خاصة إذا استمرت أزمة الطاقة في التفاقم.

وخلال المرحلة المبكرة من الحرب، أظهر الاتحاد الأوروبي حزما في مواجهة موسكو، إذ أعلنت ألمانيا عن إنفاق عسكري إضافي مذهل بقيمة 100 مليار يورو، وسهل الاتحاد الأوروبي عمليات نقل الأسلحة إلى طرف ثالث لأول مرة.

كما وافقت أوروبا على توفير حماية مؤقتة لملايين المواطنين الأوكرانيين، بما في ذلك حرية التنقل والعمل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، لكن الزخم تراجع، تقول المجلة، على الرغم من أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت في نهاية المطاف على فرض حظر نفطي على روسيا.

ويشير التقرير إلى أن حظر الغاز الروسي لا يبدو قريبا، والعكس هو الذي حصل بعدما أوقفت روسيا الغاز عن ست دول أوروبية.

ويقدر صندوق النقد الدولي أنه في حالة الانقطاع الكامل للغاز الروسي عن أوروبا، فإن اقتصادات بعض البلدان - بما في ذلك جمهورية التشيك والمجر وسلوفاكيا وإيطاليا - يمكن أن تنكمش بأكثر من خمسة في المئة.

وتخلص المجلة إلى أن الضغوط الاقتصادية بدأت تحدث مخاوف في أوروبا، وفي بلدان مثل إيطاليا وفرنسا، تستخدم الأحزاب القومية الشعبوية واليمينية تكاليف الحرب لحشد الدعم الشعبي. 

وتجادل الأحزاب اليمنية أنه من خلال فرض عقوبات على روسيا، فإن الحكومات الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي تغذي التضخم، وتفرغ الصناعة، وتدمر الوظائف.

وتقول المجلة إن كل هذا قد يكون مجرد مقدمة لما هو قادم، والأمر المثير للقلق هو عودة الانقسامات الجيوسياسية القديمة، إذ في الوقت الذي قد تتراجع البلدان البعيدة عن خط المواجهة عن دعم الحرب، يرى زعماء أوروبا الشرقية أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا بانتصار أوكراني ضد الروس.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك