البلديات: الانتخابات مؤجلة ووسيلة تغيّر واقع البلدات!

16/08/2022 12:03PM

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

من خارج دوامة الأزمات يبدو البلد مستسلمًا للانهيار بشكل كامل ومن دون مقاومة ويظهر أنّ كلّ مؤسسات الدولة لم تنجُ بل تتحضر للارتطام الأكبر. 

وفيما نفض المسؤولون أيديهم واكتفوا بالتنظير من دون العمل على معالجة سريعة وحقيقية للمشاكل، كانت البلديات آخر الأركان المهتزّة في العديد من المناطق اللّبنانية سيّما بعدما تأجلت الانتخابات البلدية. 

وفي التفاصيل، فإنّ %10 من البلديات في لبنان منحلّة و30% تعاني من الشواغر في ظلّ ظرف اقتصادي واجتماعي استثنائي. 

رئيس منظمة "جوستيسيا"، المحامي الدكتور بول مرقص شدد على أنّ البلدية هي الوحدة الـ لامركزية الأساسية في لبنان وهي بالغة الأهمية رغم أنّ المواطنين والمسؤولين وحتى بعض القائمين عليها لا يدركون أهميتها لا سيّما في الظرف الحالي. 

ويرى مرقص أنّ البلدية باتت أكثر أهمية حاليًا مع ضعف أداء الدولة على الصعيد المركزي وضرورة تنمية القدرات المحلية لمواجهة الضغوطات والتحديات المعيشية للمواطنين بدءًا من المولدات الكهربائية في البلدات مرورًا بتأمين المياه وصولًا إلى التنمية على المستوى الزراعي المحلي واستغلال خصائص كلّ بلدة ومدينة بشكل إيجابي. ومن هذا المنطلق، يعتبر أنّ أهمية البلديات في الظرف الراهن ازدادت أكثر من أي وقت مضى. 

وعلى خط الانتخابات البلدية، يلفت مرقص في اتصال مع  "السياسة" إلى أنّ المجلس النيابي قد أجّل و"بشخطة قلم" هذه الانتخابات إلى 31 أيار 2023 من دون أن يبدي المواطنون أي ردّة فعل رغم أنّ الاستحقاق البلدي لا يقلّ شأنًا عن الاستحقاق النيابي. 

ونظرًا للأوضاع الاستثنائية التي لم يختبرها لبنان حتى في أيام الحرب، اقترح المرجع القانوني بول مرقص إعطاء صلاحيات استثنائية للبلديات بغية تمكينها وفقًا لمعايير وضوابط واضحة من الاقتراض وهو أمر ممنوع في القانون الحالي بالإضافة إلى تشجيعها على التوأمة مع مدن أجنبية على اعتبار أنّ ذلك سيمدّها بالعون والدعم اللّازم في هذه الفترة العصيبة. 

إلى ذلك، تشهد بعض البلديات صراعات محتدمة بنكهات سياسية آخرها كان ما شهده البلد في طرابلس وبيروت.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك