23/08/2022 10:46AM
كتبت إيفانا الخوري في "السياسة":
كصوامع القمح في مرفأ بيروت تتداعى كلّ أركان الدولة ومؤسساتها على التوالي مع غياب إجراءات المعالجة الجديّة والفعلية للسقوط الحرّ الحاصل. وبعدما دقّ الإضراب باب مختلف القطاعات في الدولة، حطّ رحاله أخيرًا في السلك القضائي.
وفي آخر المستجدات ورفضًا لـ "الإذلال والقهر"، أعلن قضاة لبنان قبل أيام الإضراب المفتوح والانقطاع التام عن العمل احتجاجًا على الأوضاع المالية والاجتماعية التي يعيشونها. ومع انضمام قضاة كبار إلى الإضراب وبينهم أعضاء في مجلس القضاء الأعلى وآخرون في ديوان المحاسبة ومجلس شورى الدولة، تعطّل العمل في دوائر التحقيق ومعظم المحاكم.
الصحافي يوسف دياب، يلفت في حديثه لـ "السياسة" إلى أنّ إضراب القضاة يشكّل سابقة في الدولة اللّبنانية ويشير إلى أنّ ما تبقى من مؤسسات صامدة في الدولة بدأ يتفكك ويتحلل.
ويقول دياب إنّ القضاة يعتبرون اليوم أنهم يعيشون أسوأ ظرف مع عجزهم عن الوصول إلى مكاتبهم لممارسة مهامهم أحيانًا وفي حال حضورهم لا يجدون كهرباء وقرطاسية ويعجزون عن عقد جلسات المحاكم كما يعانون في بعض الأوقات من عدم التمكن من سوق الموقوفين إلى المحاكم ودوائر التحقيق. وبناء على هذه الوقائع، يرى الصحافي يوسف دياب أنّ معاناة القضاة تعكس الاهتراء القائم في الدولة اللّبنانية ومؤسساتها.
ويشدد على أنّ صرخة القضاة تشكّل منعطفًا خطرًا في مسألة وجود الدولة ومؤسساتها خاصةً أنّ الرهان منذ الأساس كان على القضاء والجيش اللّبناني الصامد بفعل ما يبذله قائد الجيش جوزيف عون بشكل منفرد.
هذا ويشير الواقع إلى أنّ تداعيات إضراب القضاة هي الأكثر حدّة والأخطر على المجتمع. وفي السياق، يقول دياب إنّ انعكاسات هذا الإضراب خطرة جدّا على المجتمع اللّبناني لأنّ ذلك يبشّر بتفشي الجريمة في البلد مع غياب من يحاسب ومن يراقب. مشيرًا إلى أنّ الأجهزة الأمنية المكلّفة بمكافحة الجريمة تعمل بإشراف القضاء وبالتالي مع غياب النيابات العامة وعدم توجيهها للأجهزة الأمنية تتعرقل العملية كلّها وتفقد الأجهزة مهمتها.
ووفقًا لدياب، فإنّ السلطة السياسية المعنية بإيجاد المخرج والحلول لهذا الواقع الصعب مستقيلة تمامًا من دورها وتقف متفرجة على القضاء الذي يتحلل رغم أنّ ذلك ينسف مصالح الدولة وجميع اللّبنانيين.
إلى ذلك، وبدعوة من مجلس القضاء الأعلى تُعقد اليوم جمعية عمومية للقضاة في قصر عدل بيروت حيث سيكون ملف الإضراب على الطاولة. ويرجّح دياب أن يتمنى مجلس القضاء الأعلى على القضاة أن يكون العمل في هذه الفترة بالحدّ الأدنى لتسيير الأعمال الضرورية لكنّ الخروج بهذا الحلّ لن يكون سهلًا خاصةً أنّ القضاة لم يقبضوا حتى اليوم راتب شهر تموز.
ومن هذا المنطلق، يرى دياب أنّ الحلّ لمسألة إضراب القضاة وإن لم يكن سريعًا فسيترك عواقب وخيمة على الأرض.
شارك هذا الخبر
ميسي أول لاعب يسجل في 7 مباريات متتالية بالمونديال
زلزالي فنزويلا: حصيلة الضحايا ترتفع إلى 1430 قتيلاً وأكثر من 50 ألف مفقود تحت الأنقاض
ترامب يحذر طهران من الزوال وسط تبادل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار
واشنطن تؤدب طهران بضربات متتالية في هرمز.. وإيران ترد باستهداف مواقع أميركية وأراضٍ بحرينية
ازدواجيّة في المعايير لدى الممانعة
إتفاق واشنطن يُفجّر الخلافات: "حزب الله" يلوّح بالشارع والمعارضة تراه في مرحلة إنكار
الجيش اللبناني في الشارع: خطوط حمراء بوجه الفوضى وقطع الطريق
"حزب شبيبة لبنان العربي" يرفض أي اتفاق لا يحفظ السيادة ولا يردع الاعتداءات الإسرائيلية
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa